جانب من المؤتمر الصحفي
أعلن الدكتور عبد الدايم نصير -مستشار شيخ الأزهر لشئون التعليم- أنه يتم حاليا الإعداد لمشروعات جديدة تتعلق بتوزيع الزكاة والصدقات على الفقراء، من بينها توزيع الزكاة على مستحقيها عبر مكاتب البريد، مشيرا إلى أن الفترة القادمة ستشهد تفعيلا أكبر للدور الإغاثى الذى تقوم به مؤسسة الأزهر الشريف خارج مصر سيتجلى خلال زيارة قريبة لباكستان يقوم بها شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب.
وأوضح د.نصير خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده الأربعاء 29-12-2010 بمقر المشيخة أن "الأزهر لديه مشروعات جديدة لتوسيع أنشطته الاجتماعية التى تتعلق بتحصيل الزكاة والتبرعات لصندوق الزكاة بالأزهر، وتوزيعها على مستحقيها بالبريد".
ويأتى توزيع الزكاة على الفقراء فى أماكن إقامتهم عبر مكاتب البريد على رأس تلك المشروعات، حيث قام الأزهر من خلال صندوق وإدارة الزكاة الخاصة به بإعداد قواعد بيانات لمستحقى الزكاة والصدقات من خلال استمارات وزعت على المحتاجين لتحديد الأماكن الجغرافية للمستفيدين تمهيدا لتوزيع الزكاة عليهم"، وقد اتفق الأزهر مع الهيئة العامة للبريد على تقديم تلك الخدمة مجانا، بحسب الدكتور نصير.
وأوضح أن الأزهر يقوم سنويا بجمع زكاة تقدر بـ35 مليون جنيه (حوالى 6 ملايين دولار) توزع على 90 ألف مستحق للزكاة، بينهم ستة آلاف مريض مرضا مزمنا (يندرجون تحت الفئة"أ") وتتعلق على سبيل المثال بمرضى السرطان، و22 ألف مريض مرضا مزمنا"ب" (مثل مرضى السكر والكبد)، و62 ألف فقير يتم صرف الإعانات لهم 3 مرات فى العام بإجمالى 40 مليون جنيه سنويا (حوالى 7 ملايين دولار).
وأكد نصير أن أموال الزكاة التى يقوم الأزهر بجمعها تخضع لرقابة مالية محاسبية من الدولة -باعتبار أن الأزهر مؤسسة حكومية- ومراقبة شرعية من قبل لجنة تضم كبار العلماء.
وذكر مستشار شيخ الأزهر أن هناك الآن حسابات بنكية للأزهر لجمع الزكاة على أوسع نطاق من خلال حساب رقم (800800) خاص بجمع الزكاة، وحساب رقم (900900) لجمع التبرعات والصدقات فى بنك مصر وعشر بنوك أخرى.
وقال إن الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب قام بتشكيل لجنة من كبار العلماء برئاسة وكيل الأزهر بصفته، وتحت الإشراف المباشر لشيخ الأزهر لتحديد مصارف الزكاة سنويا، وتوجيه التبرعات وفق شروط المتبرع، وتم منع استخدام أى جزء من أموال التبرعات فى شراء سيارات أو تجهيزات خاصة بالمعاهد الأزهرية.
وأشار د.نصير إلى أن المؤسسة لديها مشروعات مستقبلية للاستفادة من التبرعات والصدقات فى إنشاء مشروعات تنموية، مؤكدا أن الأزهر يسعى لتنشيط نظام الوقف مرة أخرى، حيث إن الوقفية أثرها أكبر بكثير من توزيع الصدقات والتبرعات على الفقراء.
رعاية الوافدين
من جهة أخرى كشف الدكتور نصير عن قيام الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب بزيادة ميزانية الأزهر فيما يتعلق ببند رعاية الوافدين، وقال: "الأزهر يقدم الخدمة التعليمية للطلاب الوافدين من الدول الفقيرة، وبالتالى هم بحاجة للدعم المادى والمعنوى وهو ما يهتم الدكتور الطيب بمراعاته فقام بمضاعفة الإعانة المخصصة للوافد لتكون 300 جنيه (50 دولار) بدلا من 165 جنيها (30 دولار)" شهريا.
وأوضح أن تقوية دور الأزهر فى رعاية الطلاب الوافدين أمر ضروري لكونه أحد أهم مصادر "القوة الناعمة" لمصر، والعالم كله ينظر إليه، ومن الممكن أن يكون أكثر فاعلية إذا أعطى الإمكانيات ليقوم بدور أوسع فى العالم كله، لاسيما أنه لا توجد مؤسسة فى العالم لها المصداقية والقبول مثل الأزهر، على حد قوله.
إغاثة المنكوبين
وحول تفعيل الدور الإغاثى للأزهر خارج مصر أوضح الدكتور نصير أن الأزهر لم يغفل تلك النقطة ولديه خطة لتفعيل دوره الإغاثى مجددا، "من بينها زيارات للدول المنكوبة وإرسال قوافل طبية والبدء بمشروعات تنموية للدول الفقيرة".
وقال نصير إن خطة التفعيل تبدأ بزيارة شيخ الأزهر المقبلة إلى باكستان لتقديم دعم الأزهر لمنكوبى الفيضانات، بالإضافة إلى أنه يتم حاليا إعداد قافلة طبية أزهرية لمدة شهرين للنيجر تضم أطباء فى كافة التخصصات.
وأشار إلى أن الأزهر سيقوم بتنسيق العمل مع هيئات الإغاثة لتبنى مشروعات تنموية فى الدول الفقيرة، وذلك من خلال المجلس العالمى للدعوة والإغاثة الذى يضم أكثر من 80 منظمة إغاثية على مستوى العالم.
المصدر: أون إسلام
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75167
