5 ملايين شخص يستفيدون من (دبي العطاء)

 

أكد طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي العطاء، أن عدد المستفيدين من برامج دبي العطاء حالياً يصل إلى أكثر من 5 ملايين شخص موزعين على 24 بلداً.
 
وأضاف أن إطلاق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للمؤسسة في سبتمبر/ أيلول من عام 2007، يهدف إلى تعزيز فرص حصول الأطفال في الدول النامية على التعليم الأساسي السليم، لافتاً إلى أنها تنفذ مشروعات وبرامج تعليمية متكاملة في الدول التي تعاني نقصاً حاداً في التعليم الأساسي.
 
فرص التعليم الأساسي
وأشار القرق إلى أن المؤسسة ستستمر خلال العام الجاري، في العمل على تعزيز فرص حصول الأطفال في الدول النامية على التعليم الأساسي، فضلاً عن إطلاق المزيد من برامج التعليم المتكاملة الرامية إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة في الدول التي تعاني فجوة في هذه النوعية من التعليم، كما سيتم إطلاق برامج جديدة توفر التغذية المدرسية في بعض الدول النامية باستخدام الدعم السخي الذي قدمه مجتمع دولة الإمارات خلال حملة “التغذية المدرسية” التي أطلقت في رمضان من عام 2010 .
 
وبيَّن أن برامج دبي العطاء خلال عام 2011 بشكل عام، تهدف إلى التغلب على أحد التحديات الرئيسة التي تواجه الدول النامية في جهودها لتوفير التعليم الأساسي للأطفال، وهي: البنية التحتية والمياه والمرافق الصحية والنظافة وجودة وإمكانات التعليم، بالإضافة إلى الصحة والتغذية المدرسية .
 
وأشار إلى أن المؤسسة أسست للإسهام في تنفيذ الأجندة الدولية، للتدخل الفعال والمؤثر في مساعدة ودعم الفقراء، بغرض تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية التي تبنتها الأمم المتحدة حتى عام ،2015 وهي ضمان توفير التعليم الأساسي للأطفال حول العالم، وتعزيز المساواة بين الجنسين، انطلاقاً من دورها كمنسق استراتيجي بالتعاون مع أكبر المؤسسات الخيرية العالمية والشركات الخاصة، كما تعمل المؤسسة على تحقيق الهدف المتعلق بتطوير شراكات عالمية لتحقيق التنمية .
 
أفضل الممارسات العالمية
وأوضح القرق أن دبي العطاء، تطبّق أفضل الممارسات العالمية في مجال المنظمات غير الحكومية، كما أنها ارتبطت بالعديد من الشراكات والمنظمات الدولية الكبرى، مثل مؤسسة “بيل وميليندا غيتس” ومنظمة “كير” الدولية والاتحاد العالمي لتحسين التغذية “غاين”، وغلوبال نتورك، ومنظمة أوكسفام البريطانية، وبلان إنترناشيونال، و”مؤسسة مساحة للقراءة” و”منظمة إنقاذ الطفولة”، وشركة سكولاستيك، فضلاً عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) والأونروا، وتسعى من خلال ذلك إلى تعزيز علاقاتها الإستراتيجية بالمؤسسات والمنظمات الدولية المشابهة بما يضمن إطلاق المزيد من البرامج والمبادرات الرامية إلى تحقيق الأهداف الإستراتيجية للمؤسسة .
 
وقال القرق: “لا تزال دبي العطاء تتلقى دعماً هائلاً من مجتمع دولة الإمارات من خلال التبرعات السخية، وبها تم تأسيس أكثر من 5000 جمعية للآباء المعلمين، وبناء وترميم مئات المدارس، وتدريب ما يزيد على 20 ألف مدرس، ووزعت أكثر من مليون كتاب باللغات المحلية، وحفرت ما يزيد على 1000 بئر لتوفير المياه النظيفة للأطفال في المدارس، وتوفير وجبات غذاء مدرسية يومية لأكثر من 2000 طفل، بالإضافة إلى تقديم المساعدة لأكثر من 300 ألف طفل على مستوى العالم، لحمايتهم من الديدان المعوية من خلال القيام بعدة نشاطات لمكافحة خطر هذه الديدان .
 
وأضاف: “وصل عدد المستفيدين من برامج دبي العطاء حالياً إلى أكثر من 5 ملايين شخص موزعين على 24 بلداً منها: بنغلادش والبوسنة والهرسك وكمبوديا وتشاد وجزر القمر وجيبوتي ومالي وموريتانيا ونيبال والنيجر والأراضي الفلسطينية المحتلة وباكستان وسيراليون والسودان واليمن، إضافة إلى توفير الدعم للاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان” .
 
وذكر أنه من ضمن المبادرات التي نفذتها دبي العطاء خلال العام الماضي، المسيرة من أجل التعليم التي شارك فيها الآلاف، ونُظمت المسيرة بهدف توعية المشاركين والمجتمع بالتحديات التي يواجهها الأطفال حول العالم في سعيهم للحصول على التعليم الأساسي، وبهدف توعية المشاركين بأهمية دور التعليم الأساسي السليم في محاربة الفقر، حيث تظهر الإحصاءات الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو وبرنامج الأغذية العالمي، أن نحو 72 مليون طفل حول العالم لا يذهبون إلى المدرسة على الإطلاق، يوجد 95% منهم في البلدان النامية، فيما تشكل الإناث نسبة 57% منهم .
 
حملة التغذية المدرسية
ولفت القرق إلى أن دبي العطاء أطلقت خلال شهر رمضان، “حملة التغذية المدرسية” بهدف تعريف مجتمع دولة الإمارات بأهمية توفير الغذاء الصحي للأطفال في المدارس، وهو الأمر الذي ينعكس إيجاباً على فرص حصولهم على التعليم الأساسي السليم من خلال زيادة الحضور إلى المدرسة وتحسن قدراتهم على التعلم، وشارك في الحملة أكثر من 1000 شركة متخصصة في مجال تجارة التجزئة وقدمت الدعم الكامل لحملة التغذية المدرسية، واستخدمت الأموال للإسهام في برامج التغذية المدرسية في جميع أنحاء العالم، لاسيما تلك التي تركز على تشجيع الفتيات على الالتحاق بالمدارس، من أجل تقليص الفجوة بين الجنسين التي توجد في العديد من بيئات التعليم.
 
افتتاح مدرسة الزرقاء
كما افتتحت المؤسسة مدرسة الزرقاء الإعدادية للبنين بالأردن بتكلفة بلغت قيمتها 5 .1 مليون دولار أمريكي (ما يعادل "5.510.000مليون درهم إماراتي)، نهاية العام الماضي.
 
وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، تم افتتاح مشروع “المياه والصحة العامة والصرف الصحي” في مالي بتمويل تبلغ قيمته 16 مليون دولار أمريكي (ما يعادل "58.770.000"درهم إماراتي) في صورة منحة من دبي العطاء، و4 ملايين دولار أمريكي إضافية (ما يعادل 14.693.000 درهم إماراتي) من جهات مانحة أخرى.
 
ويهدف البرنامج إلى تزويد 726 مدرسة في منطقة سيكاسو وموبتي وجاو وتيمبوكتا وكوليكورو ومنطقة العاصمة باماكو بآبار للمياه ومراحيض ومرافق صحية أخرى بنهاية عام 2013 .
 
وأشار القرق إلى أن دبي العطاء تباشر في بناء 53 مدرسة في مختلف المناطق اليمنية التي من شأنها تغيير حياة 10 آلاف طفل، كما تعمل على مساعدة الحكومة اليمنية في تحقيق أهداف التنمية لتحسين فرص حصول الأطفال على التعليم الأساسي للذكور والإناث، وإضافة إلى بناء المدارس، سيتم تدريب المعلمين وتوفير الرعاية لهم.
 
وتابع أن عدد المستفيدين من برنامج دبي العطاء في جيبوتي حتى الآن وصل إلى 13 ألف طفل، استفادوا من إنشاء مدارس إعدادية جديدة وترميم وتجديد مدارس أخرى، فضلاً عن تحسين نوعية التعليم المقدم من خلال برامج مبتكرة لتدريب المعلمين وتعزيز البيئة المدرسية، عبر توفير المياه والمرافق الصحية والتجهيزات والمواد المدرسية وأجهزة الكمبيوتر.
 
وفي نهاية عام ،2010 نجح البرنامج بالتعاون مع اليونيسيف في توفير تعليم إعدادي جيد للمجتمعات التي تقطن المناطق النائية، للمرة الأولى على الإطلاق.