حققت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني للأعمال الإنسانية (راف) المركز الأول لأفضل مشروع خيري متميز ضمن جائزة الشيخ فهد الأحمد الدولية للعمل الخيري بدولة الكويت، وكانت المؤسسة قد شاركت للمرة الأولى في هذه الجائزة بمشروعها الوطني الكبير لتزويج الشباب "إعفاف".
وقال عايض القحطاني رئيس مجلس الأمناء والمدير العام بمؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" إن حصول راف على جائزة الشيخ فهد الأحمد في حفلها السنوي الثاني، وما حققه مشروع المؤسسة المتميز "إعفاف" يؤكد على مكانة قطر وسط جمعيات العمل الخيري على مستوى العالم، والتي تعمل على تنمية العمل الخيري للمجتمعات عالمياً ومحلياً، بما يعود على الأعمال الإنسانية الخيرية بالتميز والابتكار، مع توسيع مفهوم البر وزيادة الوعي بمكانة وأهمية العمل الخيري.
وأشار القحطاني إلى أن تنظيم مثل هذه الجائزة وتخصيصها للعمل الخيري والقائمين عليه يمثل الجانب المشرق في واقع الأمة الإسلامية، وحرصه منذ بداية الدعوة النبوية المحمدية -على صاحبها الصلاة والسلام- على مكانة التكافل والعمل لنفع الغير، والتخفيف من معاناة المسلمين والمشاركة في آلامهم ما أمكن إلى ذلك سبيلاً في الإسلام.
وبين القحطاني أن مثل هذه الجائزة ترسخ وتعزز مكانة العمل الخيري، وتعمل على المساهمة في تنميته وتطويره بكل الوسائل المتاحة، وتلفت الانتباه للأعمال المتميزة في هذا المجال سواء أكانت أعمالاً مؤسسية أو فردية، لتكون نوعاً من أنواع التكريم لأصحاب الأيادي البيضاء بجميع أشكالها، مانحين أو مستفيدين، أفرادا أو مؤسسات أو جمعيات، لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من دل على خير فله مثل أجر فاعله) وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم (القائم على الصدقة كالمتصدق) وهذا إدراك عظيم من إمام البشرية صلى الله عليه وسلم لحقيقة العمل الخيري، وأنه أحد ركائز الدين الإسلامي، بل هو أحد أولويات المجتمع المدني المعاصر، والذي به يتحقق للأمم والشعوب الأمن السياسي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
مكانة العمل الخيري
وأكد القحطاني أن حصول مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف» -وهي إحدى الجمعيات الخيرية القطرية- على هذا المركز المتقدم بين الدول العربية يدل على مكانة العمل الخيري في دولتنا الحبيبة، وإلى أي مدى وصل، وما كان هذا ليكون إلا بفضل الله عز وجل، ثم ما يجده هذا العمل من دعم ومساندة كبيرة على المستويين الحكومي والشعبي، وكذلك بما يصطحبه القائمون عليه من أمور عديدة مهمة أولها الإخلاص لله عز وجل، ثانيا التميز والإبداع في كل ما يتم تنفيذه من أعمال خيرية، إضافة إلى مضاعفة الجهود وتضافرها للوصول إلى هذه المكانة المرموقة والدرجة العالية.
هذا وقد جاء في خطاب د. شبيب الزعبي الأمين العام للجائزة أنه يسرنا أن يصلكم خطابنا وأنتم على أحسن حال، ثم إنه يطيب لنا أن نهنئكم بفضل الله تعالى عليكم، إذ وفقكم أن تكون مؤسستكم مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية «راف» من الكوكبة التي تكرم، وينالها نصيب الفوز بجائزة الشيخ أحمد فهد الأحمد الدولية للعمل الخيري (فرع المشروع الخيري المتميز) لهذا العام.
وبناء على ما تقدم فإننا ندعوكم للمشاركة في الاحتفالية بدولة الكويت، وإن حضوركم الكريم لهذه المناسبة مبعث امتنان لكافة القائمين على الجائزة والمشروع الفائز (مشروع إعفاف لتزويج الشباب)، وسيقام حفل تكريم الفائزين بالمراكز اليوم الاثنين الموافق 10 يناير 2011م الساعة 7 مساء في فندق الكورد يارد بالكويت.
وكانت «راف» قد شاركت في حفل النسخة الأولى للمسابقة كضيف شرف، ومثّل المؤسسة في هذا الحفل الكبير عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس الأمناء والمدير العام للمؤسسة، والتقى معالي الشيخ أحمد فهد الأحمد الجابر الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة لشؤون الإسكان بالمدير العام لمؤسسة «راف» على هامش الحفل، وقد أعرب معاليه عن شكره لدور قطر الريادي في العمل الخيري، كما شكر كل الجمعيات الخيرية العاملة في مجال العمل الإنساني في قطر على جهودها الكبيرة والملموسة على مستوى العالم، كما أثنى معاليه على المشاريع النوعية والمبتكرة التي تقوم بها المؤسسات الخيرية بقطر.
وتحدث منيف محمد الطوالة رئيس مجلس إدارة جمعية الشهيد فهد الأحمد الإنسانية بالكويت لدى زيارته للدوحة أن الجمعية حرصت على المساهمة في تنمية العمل الخيري والإنساني، وتطويره بكل الوسائل المتاحة لديها ومن خلال أنشطتها المتنوعة، ومن هذه الوسائل المهمة منح الجوائز التقديرية والتشجيعية التي تلفت الانتباه للعمل المتميز المبدع، سواء كان مؤسسيا أو فرديا، لذا كانت جائزة الشيخ الشهيد فهد الأحمد الصباح للعمل الخيري منارة نحو التنمية الخيرية، ولا يخفى أن الشيخ رحمه الله كان يتصف بالشجاعة والطموح والقوة والإبداع والإقدام وحبه للخير مما هو معلوم من سيرته، وهي صفات مهمة ينبغي للعاملين في الحقل الخيري والدعوي أن يتصفوا بها لتحقيق أهدافهم.
وأضاف أن الجائزة نوع من أنواع التكريم والتقدير لأصحاب الأيادي البيضاء سواء كانوا مانحين أو مستفيدين، أفراداً أو مؤسسات أو جمعيات، ولقد أشرك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم القائمين على الأعمال الخيرية والإنسانية بالأجر مثل المتصدق والمنفق (من دل على خير فله مثل أجر فاعله)، وقال صلى الله عليه وسلم (القائم على الصدقة كالمتصدق)، وهذا إدراك عظيم من إمام البشرية لحقيقة أن العمل الخيري الإنساني التطوعي هو أحد أولويات الوجود المدني المعاصر الذي يحقق الأمن السياسي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وأشار إلى أن الجمعية تدعو الجميع من المؤسسات والهيئات والأفراد المهتمين بالعمل الخيري الإنساني إلى أن يساهموا في مشروع الجائزة، ويسعوا في تحقيق مقاصدها ومراد القائمين عليها، لتكون إشراقة خير لأهل الخير في كل مكان، والحمد لله رب العالمين.
جدير بالذكر أن جائزة الشيخ فهد الأحمد للعمل الخيري تهدف إلى تشجيع المؤسسات الخيرية والشخصيات المتميزة والعاملين في خدمة العمل الخيري، وكذلك تعزيز التعاون والترابط بين المؤسسات والجمعيات الخيرية، إضافة إلى الارتقاء بالبحث العلمي والأعمال الإبداعية في العلم الخيري، كما أن هذه المسابقة انطلقت خصيصاً لتكون جائزة سنوية لدعم المؤسسات والجمعيات الخيرية الإنسانية الإسلامية، ولدعم العاملين بقطاع العمل الخيري والإنساني التطوعي، الذين قدموا أعمالا متميزة في خدمة هذا المجال الحيوي، ولزيادة عطائهم وانتمائهم له.
وفي هذه الاحتفالية السنوية يتم منح العديد من الجوائز المادية وشهادات التقدير لتحفيز المؤسسات والأفراد وتنشيطهم واستنهاض الهمم للمساهمة بجميع القدرات في دعم الأعمال الخيرية في المجتمعات الإنسانية النامية.
يشار هنا أيضا أن الجائزة تشرف عليها مبرة الأعمال الخيرية بالكويت، والتي تعمل ضمن رؤية خيرية عالمية في مجال العمل الإنساني كمؤسسة خيرية كويتية تساهم في تنمية العمل الخيري للمجتمعات المحلية والعالمية من خلال عمل مؤسسي متميز، وقد وضعت مبرة الأعمال الخيرية عدداً من الأهداف في مراحل عملها، منها توسيع مفهوم البر وزيادة الوعي بأهمية العمل الخيري والتنموي، كذلك تعزيز التنمية البشرية في المؤسسات غير الحكومية، والتنسيق الكامل مع الهيئات والمنظمات الخيرية في المجالات التطوعية، مع إبراز العمل الخيري كقطاع رديف للعمل الحكومي والخاص في خدمة وتنمية المجتمع، إضافة إلى توظيف الطاقات البشرية وتنميتها تأكيدا على أهمية الاستثمار البشري.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75175
