الامم المتحدة: 373 كارثة طبيعية في عام 2010

زلزال هايتي كان الكارثة الأكبر في حجم الضحايا – أرشيفية

قالت وكالة الأمم المتحدة للاستراتيجيات الدولية للحد من الكوارث أن الكوارث الطبيعية التي شهدها العالم عام 2010 قد أسفرت عن مصرع 296800 شخص في جميع أنحاء العام وأثرت على حياة نحو 208 ملايين وخلفت خسائر بلغت 110 مليارات دولار.

وأكدت ممثل الأمين العام للامم المتحدة للحد من الكوارث مارغريتا والستروم "ان هذه الأرقام سيئة ولكن يمكن أن ننظر اليها على انها بداية لما هو آت في السنوات المقبلة ما لم نتصرف الآن".

وحذرت في مؤتمر صحافي عقد الاثنين من "ظهور المزيد والمزيد من الكوارث بسبب التوسع العمراني العشوائي والتدهور البيئي والكوارث المتعلقة بالطقس وبسبب العوامل التي تشمل تغير المناخ".

وأوضحت والستروم أن تلك الأوضاع توضح مشكلات في كيفية التعامل مع مسألة التكيف مع تغير المناخ في تخطيط المدن مؤكدة ان الحد من مخاطر الكوارث "لم يعد اختياريا بل ان ما نسميه الحد من مخاطر الكوارث والتخفيف من المخاطر وادارتها هو أداة استراتيجية لمساعدة الحكومات في تحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين".

ارتفاع بالحوادث
وبموجب تلك النتائج تسجل الأمم المتحدة ارتفاعا في عدد الكوارث الطبيعية حيث كان عام 1990 قد بلغ 278 كارثة ليصل الى 373 كارثة طبيعية في العام الماضي في حين أن خسائر العام الماضي المالية تبقى اقل من تلك التي تسبب فيها الاعصار (كاثرينا) عام 2005 .

في حين قالت مديرة مركز ابحاث الأوبئة والكوارث الدكتورة ديباراتي غوهاسابير في المؤتمر ذاته أن زلزال هايتي في 12 يناير من العام الماضي قد اسفر وحده عن مصرع 222500 شخص في حين لقي 56000 شخصا مصرعهم اثر حرائق الغابات التي شهدها روسيا في الصيف الماضي لتشكل الكارثتين أكثر عدد من ضحايا الكوارث الطبيعية في العقدين الأخيرين.

وطالبت غوهاسابير بالعمل الآن لمواجهة تلك المشكلات كي يتمكن العالم من رؤية النتائج وهذا يتطلب فهم الأسباب المباشرة للوفيات وتدمير سبل العيش بسبب الكوارث الطبيعية حتى يتمكن العالم من العمل عليها بفعالية.

الظواهر المناخية القاسية

فيضانات باكستان شردت الملايين من السكان – أرشيفية

وكشف التقرير السنوي للوكالة عن الظواهر المناخية القاسية التي يعاني منها غرب أوروبا مثل الاعصار (كسينتيا) في غرب القارة والفيضانات الغزيرة في فرنسا في الصيف الماضي وظروف البرد القارس في جميع أنحاء أوروبا في ديسمبر 2010 .

كما شهدت آسيا كوارث طبيعية في الصين وباكستان واندونيسيا حيث لقي 2968 شخصا في الصين بتأثير الزلازل الى جانب 1765 آخرين مصرعهم بسبب الانهيارات الطينية والصخرية بسبب الامطار الغزيرة التي شهدتها الصين في اغسطس الماضي بخسائر مالية بلغت 18 مليون دولار.

وفي اندونيسيا قتلت الزلازل 530 شخصا ووفي باكستان بلغ عدد قتلى الفيضانات التي غطت خمس مساحة اليابسة نحو 2000 شخص بخسائر مادية بلغت 5ر9 مليار دولار.

وفي امريكا اللاتينية اسفر زلزال تشيلي في فبراير العام الماضي عن خسائر بلغت 30 مليارا.
بينما تحتل الصين العدد الأكبر من الكوارث الطبيعية العام الماضي بتسجيل 22 منها تلتها الهند ب 16 ثم الفلبين (14) فالولايات المتحدة 12 ثم اندونيسيا 11 و 8 كوارث في كل من استراليا والمكسيك وروسيا و 7 في كل من باكستان وفيتنام.

يذكر أن مركز ابحاث الأوبئة والكوارث يقوم منذ عام 1988 بتجميع بيانات الكوارث الطبيعية منذ عام 1900 وحتى الوقت الحاضر حيث تنظر الى وفاة 10 اشخاص أو اكثر وتضرر مئة آخرين أو أكثر الى أنها كارثة الى جانب حالة الطوارئ من قبل السلطات المعنية أو توجيه نداء للمساعدة.