الخطة تهدف لإعادة مكانة المدينة التنموية
أطلقت مدينة نابلس خطتها التنموية بالتعاون كافة الجهات والمؤسسات الرسمية والأهلية والمجتمعية من اجل صياغة رؤية تنموية للمحافظة تعينها على رفع مستواها التنموي والاجتماعي والاقتصادي.
وتسعى الخطة لتعزيز مكانة المحافظة كمركز جذب اقتصادي متميز ومعرفي عريق، كما جاء في الأهداف التي أعلن عنها المجتمعون لصياغة واقع جديد لمدينة طالما حلمت باسترجاع مكانتها، لتصبح مدينة ذات بنى تحتية وخدماتية متطورة ومؤسسات فاعلة، تسودها العدالة الاجتماعية، محافظة على ارثها القيمي والحضاري والوطني.
أفعال وسياسات
وأشار محافظ المدينة جبرين البكري أن الخطة الإستراتيجية التنموية للمحافظة هي انعكاس لنضوج التفكير لدى صناع القرار والنخب المجتمعية والأكاديمية فيها، فهي الناظم العام لعملية التنمية في المجتمع المحلي بكل مكوناته ومجالاته وقطاعاته، وبكونها البديل الأكثر رقيا لما كان قائما قبل انجازها من تنمية مجزوءة ومشتتة وعشوائية.
وأضاف أن الخطة تم التحضير لها طوال عام كامل، وان جاهزيتها لا تعني أنها ترجمت على الأرض، فالأمر اعقد من ذلك، فهي تحتاج إلى أموال من اجل ترجمة الخطة إلى أفعال وسياسات، ويتطلب لذلك جهودا كبيرة لتسويقها وجذب الداعمين لها.
وعن أهمية إطلاق الخطة التنموية- شرح وزير الحكم المحلي في الحكومة الفلسطينية الدكتور خالد القواسمي- أن لها اثر كبير في امتلاك قاعدة ومرجعية واقعية وعلمية تستطيع الهيئات المحلية ومؤسسات الحكم المحلي والمؤسسات الأهلية وممثلي قطاعات المجتمع المدني في المحافظة الاستناد إليها في ممارسة مهامها ووظائفها إضافة إلى برامجها وتحديد مشاريعها التنموية .
وذكر أن الوزارة تعمل من اجل تامين الخدمات الأساسية للمواطن وتطوير نوعيتها، يما يعزز قدرة الشعب على الصمود والثبات، وان نجاح الخطة يقع على عاتق تعاون وتضافر الجهود بين كافة الفئات والمؤسسات، فبناء الدولة يتطلب تخطيط سليم ومتكامل لمجابهة الأخطار والمعيقات والعمل على إيجاد حلول إبداعية خلاقة تتلمس الحالة الفلسطينية.
رؤية تنموية
من جانبه، عرض الدكتور خالد الساحلي ملخصا عن الخطة وأهدافها، التي تتمثل في تحديد الفرص المتاحة لعملية التنمية والمعيقات التي تواجهها وتشخيص الوضع الراهن، صياغة رؤية تنموية شاملة لتطوير المحافظة بما يتماشى مع رؤية مؤسساتها في إطار زمني مدته خمس سنوات.
وفند أهدافها التنموية حسب أولويتها من خلال تعزيز التخطيط التنموي والإقليمي والتخطيط الفيزيائي، تعزيز قدرات موظفي مؤسسات الحكم المحلي في مجال التخطيط الهيكلي والتنموي الاستراتيجي، تشجيع استخدام المستدام للاراضي، وحماية الموارد الثقافية والطبيعية، تحسين البنى التحتية والخدمات المتعلقة بالمياه والطرق والكهرباء والصرف الصحي والنفايات، من خلال تطويرها وزيادة قدرتها وتحسين تغطية الخدمات للتجمعات السكانية.
وأضاف هناك سعي من اجل العمل على تحسين مخرجات التعليم والبحث العلمي في تطوير قدرات الكوادر التعليمية وتحسين الأساليب المتبعة ورفع مستوى مخرجات التعليم، وتشجيع البحث العلمي وتحفيز اهتمام الطلاب بالتعلم.
ويذكر الساحلي أهمية تقوية البيئة الاستثمارية في المحافظة من خلال حماية رأس المال وزيادة مساحة المناطق الصناعية وحماية الموروث التاريخي والقافي وتوظيفه لتعزيز الاقتصاد المحلي، كما ومن الضروري الاهتمام بتوعية المجتمع بالقضايا البيئية واستدامة خدمات البنى التحتية وتطويرها، وتحسين البنية التحتية للقطاع الزراعي وتنويعه.
احتياجات ومعيقات
وأشارت الخطة إلى بعض الصعوبات التي تواجه تطبيق وتنفيذ مخططاتها، منها عدم توفر مخططات هيكلية لمعظم الهيئات المحلية، ضعف الكوادر المؤهلة، وجود المستعمرات الإسرائيلية على مساحة كبيرة من الأرض الفلسطينية يعيق التوسع العمراني والإجراءات الإسرائيلية المتبعة في مصادرة الأراضي، كما وهناك مشاكل تعيق التعليم وقطاع الصحة منها عدم وجود كوادر وأعداد كافية من المعلمين والأطباء وندرة التخصصات، صعوبة الحصول على تمويل للمشاريع الصحية، عدم الاستقرار السياسي، وغيرها من المعوقات.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75202
