رابطة (غواصي جدة).. العين الخفية في مواجهة الكوارث

عدد من منتسبي رابطة غواصي جدة

ثمة عيون ساهرة لعبت ولا زالت تلعب أدواراً إنسانية لإغاثة فئات منكوبة بفعل سيل جارف أو أزمة حلت بمجتمع ما، أحداث السيول في جدة كانت وراء إعادة إحياء رابطة "غواصي جدة"، والتي أنشأت العام الماضي بجهود فردية مع مجموعة مكونة من المدربين وهواة الغوص المهتمين بالرياضات البحرية المختلفة والمتنوعة.
 
وتعتبر الرابطة جهة غير ربحية لا تسعى إلى جمع التبرعات، وإنّما همهم الأكبر التواصل مع المهتمين بما يخص عالم البحار والغوص ومعرفة ما يدور في المجال البحري، ومحاولة إسقاط هذه التجارب التي استقوها لخدمة الفئات المنكوبة ، وكان آخرها الأحداث المريرة التي تعرضت لها مدينة جدة جراء السيول الشديدة التي أصابتها مؤخراً.
 
إعادة تفعيل

الرابطة انشئت العام الماضي بجهود فردية

ويؤكدّ الأستاذ عبدالله العثمان، رئيس مجلس إدارة الرابطة أنّه تمّ إنشائها مع مجموعة أشخاص من الذين يهتمون بالبيئة البحرية وبتفاعل مع حرس الحدود والدفاع المدني وعدد من الجمعيات الخيرية التي تهتم بشؤون المعاقين.
 
ونوه إلى أنّ الرابطة كانت قد مرت بظروف عصيبة وكادت أن تتفكك بسبب بعض الأمور الداخلية، ولكن أحداث السيول الأخيرة التي أصابت مدينة جدة كانت قد أعادت تنظيم الرابطة مرة أخرى، حيث شارك عدد كبير من الشباب المتطوعين ومجموعة من الغواصين الهاويين في عمليات الإنقاذ، ووضعت مذكرة عمل وتم انتخاب العثمان رئيس لمجلس إدارة الرابطة.
 
ويشير العثمان إلى أنّ المجموعة استطاعت استقطاب عضو هيئة الأمم المتحدة للحفاظ على البيئة البحرية، وأصبح لهم تواصل مع فرق الدفاع المدني لتجهيز فريق من الرابطة ليكون صفاً ثانياً مع الدفاع المدني في حالة حدوث أي كوارث مستقبلية.
 
نقلة نوعية

عدد من الجمعيات الخيرية اسهمت في إنشاء الرابطة

الاجتماع الأخير والذي عقدته الرابطة حمل شعار الحديث النبوي: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كالجسد الواحد"، حيث ستشهد الرابطة في الفترة القامة نقله نوعية بحسب ما يؤكده العثمان : فمن التعاون مع فرق المدني إلى التواصل مع جمعية حماية البيئة، مروراً بالمشاركة في فعالية "يوم الأرض" التي ستعقد في 22 ابريل القادم.
 
وتهدف لتنظيف الشواطئ وتنبيه الناس للحفاظ على البيئة البحرية عبر توزيع منشورات توعويه ونشرها بين مرتادي الشواطئ، حيث يشارك فيه عدد كبيرة من المتطوعين والغواصين بجدة، منوهاً على أنّ الرابطة لديها ترتيبات مستقبلية لإقامة دورات متخصصة في إدارة الكوارث والإنقاذ تستهدف عدد من أعضاء الرابطة من فئة الشباب.
 
واضاف أن هناك خطه لإقامة مثل هذه الدورات وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية أبرزها الدفاع المدني، وسلاح الحدود والهلال الأحمر السعودي ووزارة الصحة، وتمّ رفع دراسة لمنهج الدورة إلى المقام السامي بحسب العثمان عن طريق وزارة الشئون الاجتماعية وبالتعاون مع الغرفة التجارية لأخذ الموافقة النهائية بهذا الخصوص.
 
وتعملل الرابطة وفق أهداف واضحة وأهمها خدمة المجتمع بكل اتجاهاته التطوعية أو الإنسانية وحماية البيئة مع الاهتمام برياضة الغوص ومحاولة تغيير ثقافة الغواصين حول هذه الرياضة وتوجيها في إطار إنساني، كما تعمل الرابطة على التواصل مع المجموعات الأخرى في جميع مناطق السعودية للمشاركة في الفعاليات البيئية والفطرية والمهرجانات الاجتماعية والتطوعي.