الأطفال عبروا عن فرحتهم رغم حزن اليتم الدفين فيهم
بمناسبة يوم الام والطفل، أقامت جمعية الارشاد والاصلاح الخيرية في بيروت رحلة في أحضان الطبيعة، ضمّت 340 أرملة ويتيم من مخيمات صور، صيدا وبيروت. وتمّ اختيار مكان يتمتع بطبيعة خلابة في منطقة ملتقى النهرين.
وتميزت الرحلة بالعديد من الفقرات التي أسعدت الصغار والكبار، وتمّ التأكيد على القيمة الفريدة للأم لما تبذله من تضحيات لا تقدر بثمن، فكيف اذا كانت هذه الأم أرملة؟
وتمّ التطرق إلى معاني الأم ودورها في الحياة الاجتماعية وغيرها، وعند فقرة تكريم الأم المثالية للعام 2011.. كانت المفاجأة أن الأم المثالية لم تكن واحدة، بل كل أم كانت متواجدة في الرحلة هي أم مثالية نظرا ً للتضحيات التي تبذلها حيث تلعب دور الام والاب معا ً.
"أمي الحبيبة… اتمنى لو كنتُ شاعرا ً لأبدع أجمل القصائد حول حبي لكِ.. فأنتِ تضيفين السعادة إلى حياتي.. ورغم أنني فقدتُ والدي، إلا انكِ دائماً تحاولين التخفيف عني برعايتك وحبك وحنانك وعطفك.."، كلمات قالها الطفل "ماهر" (10 سنوات)، معبرا ً عن حبه لوالدته.
وابتكر الأطفال طرقا ًمختلفة للتعبير عن احترامهم وتقديرهم لامهاتهم، إذ أن هناك مَن عبّر بقصيدة، وهناك مَن أهداها رسومات من وحي المناسبة، وهناك مَن قدّم لها وردة او هدية رمزية او بطاقة معايدة.. كلها أمور أسعدت الأمهات، مما دفع بالسيدة "أم عبد الله" بأن تبكي فرحا ً وتقول: "لن أنسى هذا اليوم المميز ما حييت.. !"
حزن دفين
ورغم أن الطفلة "عائشة" (8 سنوات) كانت سعيدة بكافة نشاطات الرحلة، إلا أن الحزن ارتسم في عينيها عند فقرة تكريم اليتيم لامه. فهي فقدت والدتها منذ فترة وجيزة.. لكنها سرعان ما ضحكت وقالت انها ستكرم أمها الحنون "جمعية الارشاد والاصلاح"، فقالت: "انا فقدتُ والديّ، إلا أنّ الله عوّضني بجمعية ترعاني وتوجّهني وتمسك يدي لمواجهة الحياة بشجاعة وثقة. أنتم أمي وأبي واخوتي.. أنتم عائلتي وأحبكم كثيرا ً كثيرا ً".
العواطف الجياشة المشتركة بين الأم وطفلها عمّت المكان، واشراقات السعادة ارتسمت على وجوه كافة المشاركين من أرامل وأمهات ومتطوّعين، وكأنّ الرحلة كانت يوما ً للفرح والسعادة: مشاهد لأمهات يحتضن أبنائهنَ وأطفال يصفقن على أنغام أغاني خاصة بالأم والطفل، ويرقصن ويقفزن ويصرخن ببراءة شقية.
وشاركت مجموعة من النسوة بتحضير وجبة غداء شهية من مشاوي ومقبلات. وتمّ تقطيع قالبين كبيرين من الحلوى، كتب عليهما: "أطفالنا الأحباء أنتم فرحة حياتنا" و"كل عام وانتن بخير يا أغلى الأمهات". وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة من طلاب الجامعة الأميركية في بيروت أصرّوا على المشاركة في هذه الرحلة، ليكونوا من المساهمين في إسعاد الأرامل والأيتام، حيث شاركوا في العديد من الفقرات، ووزّعوا الحلوى على الأطفال وأمهاتهم. وفي ختام الرحلة حصل الجميع على هدايا قيّمة.
وعبّرت الأمهات عن سعادتهنّ، وطالبن بالمزيد من النشاطات الترفيهية المخصصة لهنّ، كونهنّ محرومات من هذا النوع من الترفيه بسبب سوء الاوضاع الاقتصادية.
شاهد المزيد من الصور للفعالية:
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75238
