تراجع أعداد طالبي حق اللجوء الى الدول الصناعية عام 2010

اسباب عدة وراء طلب المواطنين اللجوء لدول أخرى

قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ان عدد طالبي حق اللجوء الى الدول الصناعية واصل انخفاضه خلال عام 2010 ليصل الى ما يقرب من نصف المستوى الذي كان عليه منذ بداية هذا القرن.

وذكرت المفوضية في تقريرها السنوي ان حوالي 358800 شخص تقدموا للحصول على حق اللجوء الى البلدان الصناعية في العام الماضي اي بنسبة خمسة في المئة أقل من عدد الطلبات المقدمة في عام 2009 ونحو 42 في المئة أقل من عام الذروة اي في العام 2001 عندما بلغت طلبات الحصول على حق اللجوء حوالي 620 الفا.

وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس في مقدمة التقرير "ان حركة اللجوء آخذة في التغير على مستوى العالم وأصبحت اقل بكثير في العالم الصناعي مما كانت عليه قبل عشر سنوات".

وأضاف "نحن بحاجة الى دراسة الأسباب الجذرية لمعرفة ما اذا كان هذا الانخفاض بسبب عوامل طاردة أقل في مناطق المنشأ أم بسبب تشديد السيطرة على الهجرة الى بلدان اللجوء".

في المقابل أوضح غوتيريس أن الدول النامية لا تزال تتحمل نصيب الأسد من المسؤولية عن استضافة اللاجئين على الرغم من تحديات اخرى كثيرة تواجهها، قائلا ان ذلك ظهر جليا عندما حافظت دول مثل مصر وتونس وليبيريا على حدودها مفتوحة أمام الفارين اليها من ليبيا او من ساحل العاج.

تفاوت بين الدول
وأوضح التقرير تفاوتا في تقديم طلبات الحصول على حق اللجوء الى الدول الصناعية حيث انخفضت بنسبة 33 في المئة في جنوب أوروبا مقارنة بالعام 2009 استنادا الى عدد طلبات اللجوء المقدمة في كل من مالطا وايطاليا واليونان.

في المقابل ارتفعت طلبات الحصول على حق اللجوء في دول شمال ووسط اوروبا لاسيما في ألمانيا التي سجلت زيادة نسبتها 49 في المئة، تلتها السويد بنسبة 32 في المئة والدنمارك بنسبة 30 في المئة ثم تركيا بنسبة 18 في المئة وبلجيكا بنسبة 16 في المئة وفرنسا بنسبة 13 في المئة.

بينما سجل الانخفاض في كل من النرويج بنسبة تراجع بلغت 42 في المئة وفنلندا 32 في المئة وهي حالة استثنائية بين الدول الاسكندنافية.

وعلى صعيد القارات لم ترتفع نسبة الحصول على طلب اللجوء سوى في أستراليا التي سجلت 8250 طلبا خلال العام الماضي أي بزيادة قدرها 33 في المائة مقارنة بعام 2009.

أما على صعيد الدول فقد ظلت الولايات المتحدة أكبر متلق لطلبات اللجوء للعام الخامس على التوالي بمعدل طلب واحد من بين ستة طلبات للحصول على اللجوء في البلدان الصناعية.
 
كما شهدت الولايات المتحدة زيادة قدرها 6500 حالة حيث يرجع ذلك جزئيا الى ارتفاع في عدد طالبي اللجوء من الصينيين والمكسيكيين.

كما حافظت فرنسا على المركز الثاني في استضافة اكثر من 47 الفا من طالبي حق اللجوء أغلبهم من صربيا وروسيا والكونغو تلتها المانيا كثالث أكبر بلد متلق لطلبات حق اللجوء من صربيا ومقدونيا.

وجاءت كل من السويد وكندا في المرتبة الرابعة والخامسة على التوالي لتشكلا مع الدول الثلاث السالفة الذكر أعلى خمسة بلدان تلقيا لطلبات حق اللجوء لنحو 56 في المائة من جميع الطلبات التي شملها التقرير.
 
في المقابل أوضح التقرير أن أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في عام 2010 كانت من صربيا بما في ذلك أيضا كوسوفو بزيادة نسبتها 54 في المائة مقارنة بعام 2009 حيث كانت صربيا في المرتبة السادسة. ثم تراجعت أفغانستان الى المركز الثاني وذلك بانخفاض قدره تسعة في المائة مقارنة بالعام 2009 ولكن بدلا من اختيار النرويج والمملكة المتحدة فضل اللاجئون التوجه الى ألمانيا والسويد.
 
وجاء الصينيون في المرتبة الثالثة من بين طالبي حق اللجوء وتراجع العراقيون الى المركز الرابع يليهم رعايا روسيا ثم الصومال هبوطا من المركز الثالث عام 2009.