جانب من الاعتصام
"حق العمل لا يعني ابدا ًالتوطين.. نحن نريد العيش بكرامة فقط"، شعار حمله المعتصمون من الشعبين الفلسطيني واللبناني وأعضاء من مؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية أمام مبنى الأسكوا في بيروت بمناسبة عيد العمال العالمي، مناشدين السلطات اللبنانية، أن تأخذ بالاعتبار أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من خلال التعاطي مع قضيتهم الانسانية بشكل موضوعي، واقرار حق العمل للفلسطينيين في كافة المهن.
ونظم الحملة الائتلاف الفلسطيني اللبناني دعماً لحق العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان، بحضور حشد من مؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية والحزبية، حيث ألقيت الكثير من الكلمات التي شددت على حق اللاجئين الفلسطينيين بالحصول على حقوقهم المدنية والانسانية، خاصة ً حق العمل، وإلغاء قانون منع التملك العقاري للفلسطينيين، وللتحفيف من وطأة التجاهل المريب لحقوق اللاجئين بالعيش الكريم والكرامة الانسانية.
التوطين مؤامرة اسرائيلية
"إن ما أعطي للشعب الفلسطيني في لبنان من حقوق لا يزال غير كاف ولا يلبي الحد الادنى من المعايير المطلوبة التي تنسجم مع حقوق الانسان"، قال "علي فياض" ممثل كتلة "الوفاء للمقاومة"، ودعا لمناسبة الاول من ايار جميع القوى اللبنانية الى "أن تتعاطى بمزيد من التفهم الانساني للحاجات الفلسطينية في لبنان، انطلاقا من ان الفلسطينيين اخوة وضيوف ولهم كل الحق في ان يعيشوا في ظروف اجتماعية كريمة بعيدا عن اي تمييز وعن اي عنصرية واي هواجس مفتعلة".
وأوضح أن التوطين خطر حقيقي ومؤامرة اسرائيلية ومشروع اميركي اوروبي ونتاج لسياسات التخاذل العربي، وان التضييق على الحقوق المعيشية للشعب الفلسطيني ليست هي الضمانة لمواجهة التوطين.
وأعتبر أن الضمانة لمواجهة التوطين هي الارادة السياسية المشتركة للشعب اللبناني الذي يرفض بكل مكوناته التوطين، والضمانة هي المقاومة التي تواجه التهديد الاسرائيلي والمشروع الاسرائيلي، والضمانة هي القوى الفلسطينية الشريفة التي تتمسك بحق العودة والتي لا ترضى عن فلسطين وطنا بديلا".
واجب تأمين الحقوق
الاعتصام طالب بعدد من الحقوق للعمال الفلسطينيين في بيروت
بدوره القى "بهاء ابو كروم" كلمة الحزب التقدمي الاشتراكي"، وقال "ان لابناء الشعب الفلسطيني اللاجىء الى لبنان الحق في ان يتمتع بالحد الادنى من مقومات العيش الكريم في هذه الظروف المعيشية الصعبة، ونحن اللبنانيين علينا واجب تأمين هذه الحقوق، فهذا اقل ما يمكن ان نقوم به للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني المناضل، وخاصة ان الدولة اللبنانية تهمل عن قصد او عن غير قصد ادارة الملف الفلسطيني بشكل حقوقي وانساني، ولم تنجح حتى الان في اعادة اعمار مخيم نهر البارد رغم انجاز الدراسات وتأمين جزء لا بأس به من التمويل".
واعتبر "ان حق العمل للاجىء الفلسطيني بالحد الادنى الذي يحفظ كرامته هو قضية لا يمكن التعاطي معها بخفة او لا مبالاة، بل ان تجاهل هذه القضية وتجاهل انجازها كما يجب، انما يكشف استخفاف المؤسسات اللبنانية بحقوق تقرها الشرائع وتكشف عدم احترامها لابسط الموجبات الانسانية".
الحق بالعمل
ودعت "ليلى العلي" من الائتلاف الفلسطيني اللبناني إلى "تطوير وتصحيح الاسباب الموجبة التي استند اليها النواب في اقرار التعديلين على قانون العمل والضمان الإجتماعي. مضيفة أن الإبقاء على إجازة العمل بهدف تمييز الفلسطينيين عن غيرهم من المواطنين اللبنانيين وتخوفا من اسقاط صفة اللاجئ عن الفلسطيني، إدعاء غير دقيق بدليل تمتع اللاجئين الفلسطينيين في عديد من البلدان بحق العمل دون مساس بمكانتهم القانونية السياسية كلاجئين"، طالبة ً بإقرار حق العمل بحرية للفلسطينيين بما يتيح للاجئ الفلسطيني العمل في المهن الحرة في لبنان التي تفرض الإنتساب إلى النقابات.
وطالب المسؤول الاعلامي في حركة الجهاد الاسلامي "هيثم أبو الغزلان" بتعديل قانون التملك العقاري ومنح اللاجئ الفلسطيني حق التملّك العقاري بغرض السكن أو العمل، وتصحيح وضع الملاك اللاجئين الذين خسروا ممتلكاتهم العقارية أو لم يستطيعوا تسجيلها.
كما أشار الى معاناة 5000 فلسطيني وتغييبهم عن الحياة ومن التمتع بكافة حقوق الإنسان بسبب حرمانهم من أوراق ثبوتية تسمح لهم بممارسة حياتهم بشكل طبيعي في الزواج والإنجاب وارتياد المدارس والعمل والتنقل. ودعا الحكومة بالإسراع بإعادة إعمار مخيم نهر البارد وعودة النازحين إلى منازلهم، والسماح بإدخال مواد البناء إلى المخيمات الفلسطينية في لبنان، بما يلبي حاجات الكثافة السكانية بتطوير البنية التحتية السكنية، ضمن إطار الحق بالسكن اللائق.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75279
