مطالب بعدم تهميش الدول الفقيرة
تتجه انظار خبراء التنمية من المنظمات الدولية والحكومات ومنظمات المجتمع المدني الى مؤتمر اسطنبول الذي يبدأ اعماله اليوم لدراسة برنامج مدته عشر سنوات جديدة لتنمية الدول الاكثر فقرا في العالم.
وذكر بيان صادر عن الامم المتحدة ان قادة الدول المشاركين في هذا الاجتماع وجميع المعنيين يتطلعون الى وضع تدابير لبناء البنية التحتية لتحقيق الاكتفاء الذاتي الاقتصادي والتخلص من الفقر وخلق فرص عمل لائقة في الدول ال48 الاكثر فقرا في العالم.
وأكد البيان أن البلدان الاكثر فقرا في العالم تبحث عن فرص اقتصادية لفتح فرص الوصول بصادراتها الى الاسواق ومواصلة زيادة مساعدات التنمية وتحسين ترشيدها نحو البنية التحتية والاستفادة من الاستثمارات الجديدة وتوفير الحوافز للشركات للتفكير في الاستثمار بها.
ويأمل الخبراء أن يشكل العقد الثاني من القرن ال21 نقطة التأرجح لاقل البلدان نموا في العالم والتي يصل عددها الى 48 من بينها 33 في افريقيا جنوب الصحراء و14 في اسيا الى جانب هايتي.
وتتشارك تلك الدول بارتفاع معدلات الفقر والمرض ونقص الخدمات الاساسية والبنية التحتية ما جعلها عرضة لصدمات اقتصادية وسياسية والتأثر بشدة بالتغيرات السلبية للمناخ على الرغم من أن اغلب تلك الدول غنية بالثروات الطبيعية مثل الذهب والماس والنحاس وغيرها.
تحذير من التهميش
وحذر تقرير صدر في مارس الماضي من قبل لجنة الخبراء السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون من استمرار تهميش هذه البلدان حيث قالت اللجنة التي تولى قيادتها الرئيس السابق لمالي عمر الفا كوناري ورئيس البنك الدولي السابق جيمس ولفنسون "ان استمرار وجود عالم ذي مسارين باستمرار تقدم اقتصادات الدول الناشئة من جهة وتخلف الدول الفقيرة من ناحية اخرى سيكون له تداعيات امنية خطيرة".
واشارت اللجنة الى مخاطر مثل ارتفاع اسعار المواد الغذائية مبينة أنها تشكل تحديا كبيرا اذ ان اقل البلدان نموا هي مستوردة للاغذية وثلث سكانها يعانون سوء التغذية المزمن.
واكدت أنه اذا تمتعت تلك الدول ببنية تحتية حديثة وحصل المزارعون المحليون على الدعم اللازم لاستفادت في الجانب الزراعي بصفة خاصة.
ومن المتوقع أن يصدر بيان عن المؤتمر نيابة عن 35 من رؤساء وكالات الأمم المتحدة والمنظمات التابعة بما في ذلك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية ليشكل نقطة تحول في مسار التنمية التي تستهدف الدول الاكثر فقرا في العالم.
ويستند خبراء الامم المتحدة في التفاؤل بشأن نجاح هذا المؤتمر الى أن معدلات النمو في اسواق الدول ذات الاقتصاد الناشئ ارتفعت بمعدلات اعلى من المتوسط منذ مطلع هذا القرن ما ساهم في زيادة معدلات الاستثمارات المباشرة فيها.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75285
