مايكروسوفت ومؤسسة راف الخيرية تؤسسان لشراكة محلية وعالمية

 

بحثت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية «راف» ومؤسسة (مايكروسوفت – قطر) أوجه التعاون والسبل الكفيلة بإقامة شراكة في العمل الإنساني ضمن أبعاده المحلية والعالمية، تم ذلك خلال زيارة وفد من (مايكروسوفت ـ قطر) لمؤسسة «راف» لمناقشة أشكال الدعم التي يمكن تقديمها للمجتمع وفئاته المختلفة.
 
وقال عايض بن دبسان القحطاني رئيس مجلس أمناء راف ومديرها العام في كلمة ترحيبية: إن العمل الإنساني يحتاج إلى تضافر الجهود بين الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات المدنية لتجسيد مقتضيات المسؤولية الاجتماعية على المستوى المحلي من جهة والمساهمة في التخفيف من معاناة الإنسان على المستوى العالمي من جهة أخرى.
 
وأثنى القحطاني على شركة مايكروسوفت، وعلى ما حققته من نجاحات مبهرة في عالم التكنولوجيا الرقمية، مشيرا إلى حاجة العمل الإنساني للاستفادة من هذه التقنيات لأجل تسهيل مهامه، وتذليل الصعاب التي يفرضها الواقع المأساوي الذي تعيشه كثير من شعوب العالم.
 
وقال القحطاني: ولعل (مايكروسوفت قطر) سيكون لها مع مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية راف حضور كبير في هذا الحقل الإنساني الواسع، وذلك من خلال ما سيتم اقتراحه من أشكال متقدمة للشراكة والتعاون المستمر، مضيفا أن مايكوسوفت لاشك أن لها إسهامات اجتماعية في كثير من الدول والمناطق الفقيرة.
 
شراكة دائمة
وأضاف نحن في راف نتطلع لشراكة دائمة تصل من خلالها خدمات هذه الشركة إلى أبعد نقطة في المناطق الفقيرة والمعوزة، كما سنسعى من خلال هذا التشاور أن تكون مايكروسوفت إحدى الجنود الإنسانية لمختلف تدخلاتنا في الأماكن التي تعرف كوارث طبيعية من زلازل وفياضانات وما تسببه الحروب من نازحين، وذلك من خلال ما ستوفره من دعم لوجستي في شقه التكنولوجي، وأخيرا فإننا نتطلع أيضا إلى أن تدعم مايكروسوفت مهارات الطاقم الإداري بالمؤسسة من خلال رفع قدراتهم وترسيخ معرفتهم بهذا المجال الحيوي، أما خدمة المجتمع المحلي فهو طبعا ـ
 
ويضيف القحطاني أن ذلك يأتي ضمن أولى أولوياتنا، وذلك من خلال اقتراح أشكال وآليات يمكن من خلالها لهذه الشركة الرائدة أن تساهم فيما تستوجبه المسؤولية الاجتماعية من مقتضيات.
 
بدوره شكر محمد حمودي مدير عام (مايكروسوفت ـ قطر) مسؤولي مؤسسة راف على حفاوة الاستقبال، وما سمعه من اقتراحات تشكل أرضية صلبة للتعاون الدائم والمستمر، منوها في هذا الصدد بالدور الذي تقوم به المؤسسة على أكثر من صعيد، فخدماتها المحلية رائدة ومتميزة، والخارجية أيضا متعددة ومتنوعة.
 
وأضاف فقد رأينا لمؤسسة راف من خلال التغطيات الإعلامية ـ حضورا متميزا في كثير من المناطق التي تحتاج إلى تدخلات إنسانية من قبيل الزلازل والفياضانات وغيرها من الكوارث الطبيعية.
 
ويتابع بالقول :مايكروسوفت قطر يسعدها أن تدعم مثل هذه المبادرات الإنسانية، وأن توفر لها شكلا من أشكال المساندة تماشيا مع فلسفتها كمؤسسة عالمية، لها رؤية واضحة فيما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية.
 
أشكال الدعم
واقترح الحمودي أشكالا للدعم على المستوى الداخلي، وكذا على المستوى العالمي، فأما على المستوى الداخلي فاقترح تقديم دورات لأبناء الأسر المتعففة داخل قطر وتأهيلهم، حتى يصبحوا جاهزين لما يتطلبه سوق العمل من مهارات وقدرات، وتقديم برامج يمكن توزيعها على الكمبيوترات ضمن مشروع شبيه بالكمبيوتر الأخضر.
 
كما اقترح الرفع من مستوى أداء الطاقم الوظيفي بمؤسسة راف من خلال التدريب والتطوير المستمر لأساسيات البرامج ومستجداتها، ويمكن التوسع في هذا المجال ليشمل المتطوعين وأيضا المساهمة في إشغال وقت الشباب فيما هو مفيد، ونقصد هنا الشباب الذي لمؤسسة «راف» تجاهه برامج إصلاحية معينة كبرنامج (حياة جديدة) لتأهيل المقلعين عن المخدرات، كي يتم إدماجهم بشكل إيجابي ضمن المجتمع.
 
أما على المستوى العالمي فيمكن لمايكروسوفت أن توفر الكثير من أشكال الدعم اللوجستي في شقه التقني لمختلف التدخلات الإنسانية لراف في مختلف المناطق المنكوبة من خلال تقديم برامج تسهل التواصل بين الأسر التي تسببت الزلازل والفياضانات في تشتيتها وتباعدها، وكذا توفير أجهزة صديقة للبيئة يمكنها العمل على الطاقة الشمسية عند عدم توفر الكهرباء في الحالات الكارثية، وغيرها من الأشكال التي سيتم التشاور حولها واقتراحها، مما يخدم في نهاية المطاف أهدافنا المشتركة والمتمثلة في خدمة الإنسان والعناية بالفئات المحتاجة.
 
وقد توجه القحطاني في نهاية اللقاء بالشكر لوفد مايكروسوفت قطر على ما اقترحه من مبادرات، متمنيا أن يستمر التواصل والتنسيق لما فيه صالح الإنسانية، فمساندة شركة في ضخامة مايكروسوفت أمر نعتز به، ولاشك أنه سيساعدنا على تقديم خدماتنا الإنسانية بشكل متميز وفعال، خصوصا وأن راف في رؤيتها الاستراتيجية تستهدف العالمية والجودة بمعاييرها المتعارف عليها دوليا.