22 شهيدًا وعشرات الجرحى بمواجهات ذكرى النكسة

الالآف شاركوا في مسيرات نحو الحدود

استشهد الأحد 22 من اللاجئين الفلسطينيين وأصيب 350 آخرون، أثناء مشاركتهم في تظاهرة شعبية على الحدود الفلسطينية السورية في ذكرى النكسة.
 
وأوضح التلفزيون السوري الرسمي أن الشهداء والجرحى أصيبوا برصاص أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي على المتظاهرين قرب الشريط الحدودي الشائك في الجولان السوري المحتل وبالتحديد في منطقة "القنيطرة".
 
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" أن جميع المصابين والشهداء تعرضوا لإطلاق الرصاص الحي المباشر في الصدر والرأس، وأن من بين الشهداء سيدة وطفل صغير.
 
وذكرت أن الشهداء هم: جهاد أحمد عوض، وإيناس شريتح، ومحمود عوض الصوان، وأحمد محمود السعيد، ومجدي زيدان، وعلاء حسين الوحش، وأحمد ياسر الرجدان، وسعيد حسين أحمد، وأحمد محمود الحجة، ومحمود ديب عيسى، وعبد الرحمن الجريدة، ورمزي سعيد، وفايز أحمد عباس، وفادي ماجد نهار.
 
ونظم عشرات اللاجئين الفلسطينيين –يحملون الأعلام الفلسطينية- مظاهرات شعبية على الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة في منطقة الجولان، إضافة إلى مظاهرات أخرى داخل قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، في ذكرى نكسة الشعب الفلسطيني الـ 44.
 
ومنعت السلطات اللبنانية أي مظاهرات في ذكرى النكسة على الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة مريبة اعتبرها الكثيرون استجابة لضغوط أمريكية.
 
وفي السياق، ذكرت وسائل إعلامية أن جيش الاحتلال حفر خندقا على الحدود الفلسطينية السورية لمنع المتظاهرين من الولوج إلى عمق الأراضي المحتلة كما حصل في ذكرى النكبة حين اقتحم فلسطيني الحدود ووصل إلى يافا.
 
في الضفة وغزة
من جانب آخر، اندلعت ظهر الأحد مواجهات بمناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومواطنين فلسطينيين خرجوا في مسيرات بذكرى نكسة وهزيمة العرب في عام 1967.
 
فبالقرب من مستوطنة ألون موري إلى الشرق من محافظة نابلس شمال الضفة المحتلة، تجمع العشرات من الشبان لإحياء الذكرى، فقام جنود الاحتلال بالتصدي لهم وأطلقوا العيارات المطاطية والغازات المسيلة للدموع.
 
فيما هاجمت قوات الاحتلال المشاركين في مسيرات الزحف للقدس على حاجز قلنديا بإطلاق الغاز المسيل للدموع، واندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والشبان المشاركين. وأفاد مراسلنا أن قرابة 50 متظاهرا وصلوا حاجز قلنديا قبل قليل، يطالبون الجنود بعبور الحاجز للقدس.
 
وأفادت مصادر فلسطينية عن وقوع عدد من الإصابات بحالات اختناق وإصابات بالرصاص المطاطي، فيما وصلت تعزيزات عسكرية إسرائيلية كبيرة.
 
وأشارت إلى أن وكالة الغوث "الأنروا" أخلت مدارسها من الطلاب وعلقت الدوام، فيما ركض الطلاب باتجاه منازلهم هربًا من الغاز المسيل للدموع، وأن متظاهرين من رجال دين مسيحيين ومسلمين يتحضرون للصلاة على الحاجز
 
وفي بيت لحم أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه المتظاهرين في منطقة الولجة في بيت لحم جنوب الضفة الغربية.
 
أما في نابلس شمال الضفة المحتلة، فقد أصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق خلال مواجهات اندلعت في قرية دير الحطب شرق المدينة.
 
وأفاد شهود أن أهالي القرية انطلقوا بمسيرة في ذكرى النكسة باتجاه مستوطنة ألون موريه المقامة على أراضي القرية. وشاركت بالمسيرة وزيرة الشئون الاجتماعية ماجدة المصري ومسئول ملف الاستيطان غسان دغلس وعدد من الشخصيات الرسمية وممثلين للفصائل والفعاليات الوطنية.
 
وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت والغاز باتجاه المتظاهرين مما أدى لإصابة عدد من المشاركين بحالات اختناق.
 
وتقع مستوطنة ألون موريه شرق مدينة نابلس، حيث بنيت على أراضي قرية دير الحطب التي تمت مصادرتها من عدد من عائلات القرية.
 
وفي قرية الولجة، أصيب عدد من المواطنين برضوض وحالات اختناق جراء قمع جنود الاحتلال للمشاركين بمسيرة انطلقت من أمام مسجد القرية، باتجاه مكان تشييد مقاطع لجدار الفصل العنصري على أراضي القرية غرب محافظة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة.
 
وقال شهود عيان من البلدة إن جنود الاحتلال نعوا المسيرة من الوصول إلى منطقة "عين جويزة" المصادرة واعتدوا عليهم بالضرب المبرح وإطلاق القنابل الصوتية والغازية ما تسبب بوقوع حالات اختناق ورضوض في بعض المشاركين.
 
وحاصرت المسيرة أعدادا كبيرة من جنود الاحتلال، في وقت رفع به المشاركون الأعلام الفلسطينية وهتفوا بشعارات مناهضة للاحتلال وسياساته العنصرية على الأرض الفلسطينية.
 
النكسة بعد النكبة
وكان عدد من الشهداء ارتقوا، وأصيب العشرات أثناء مشاركتهم في مسيرات شعبية في ذكرى النكبة منتصف الشهر الماضي على الحدود اللبنانية والسورية، وعند معابر وحواجز الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وتعد مظاهرات العام الجاري الأولى من نوعها على صعيد الحراك الشعبي الفلسطيني في ذكرى النكبة والنكسة، حيث احتلت فلسطين على يد العصابات الإسرائيلية.
 
ويحيي الفلسطينيون والعرب اليوم الأحد في مسيرات وفعاليات بمناطق متفرقة بفلسطين وخارجها ذكرى "النكسة" التي منوا فيها بخسارة فادحة فيما عرفت بحرب الأيام الستة لصالح الكيان الإسرائيلي في مثل هذا اليوم من عام 1967.