المجلس يطالب بتطبيق قراراته
أفاد ممثل "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة"، في اجتماع مجلس حقوق الإنسان بجنيف، بصدور قرار من قبل المجلس، صباح أمس الجمعة (17/6)، يؤكد على ضرورة تنفيذ مقررات مجلس حقوق الإنسان، بخصوص العدوان الإسرائيلي على "أسطول الحرية1" في الحادي والثلاثين من أيار (مايو) الماضي.
جاء ذلك في إطار البند السابع للدورة الـ 17 العادية للمجلس في جنيف، تحت عنوان "حالة حقوق الإنسان في فلسطين وفي الأراضي العربية المحتلة الأخرى"، حيث أيد القرار دول الاتحاد الأوروبي، في حين عارضته أمريكا، وامتنع عن التصويت كل من المجر وبولندا ومولدوفا وكوريا الجنوبية وسلوفاكيا وأوكرانيا وزامبيا.
وأكدت الحملة الأوروبية، في تعقيب لها على القرار، على أن تجديد المطالبة بتطبيق مقررات المجلس الحقوقي الأممي يُعد "انتصارًا لأحرار العالم، ودعمًا لـ "اسطول الحرية 2"، الذي من المقرر أن يُبحر باتجاه قطاع غزة في نهاية الشهر الجاري (حزيران/ يونيو).
ضرورة المتابعة
وشددت الحملة، المشارك الأكبر في أسطول الحرية المقبل، في تصريح صحفي حصل عليه "إنسان أون لاين"، على ضرورة متابعة حادثة اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على سفن "أسطول الحرية" وهي في طريقها لكسر حصار قطاع غزة، مشيرة إلى أن الاستنتاجات الواضحة التي توصل إليها أعضاء اللجنة، ورفض الاحتلال الإسرائيلي كل أشكال التعاون مع اللجنة "يشكل سابقة خطيرة، وتحد بالنسبة لمستقبل المجلس".
وكان تقرير مجلس حقوق الإنسان الدولي قد أدان "العمل الوحشي الذي قامت به إسرائيل، باتباعها سلوكًا غير مبرر، ولا يمكن التغاضي عنه مهما كانت المسوغات التي تسوقها إسرائيل لتبرير أعمالها". وأوضح أن أسطول الحرية "لم يشكل أي خطر على أمن إسرائيل، وأن الاستيلاء على سفن الأسطول لم يكن قانونيًا".
وأكد أن القرار "استند إلى ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان واحتكامًا إلى اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين تحت الاحتلال"، مشيرًا إلى أن مجلس حقوق الإنسان لن يتغاضى عن المهمات الموكلة إليه.
انتهاك القانون
ويوضح فريق التحقيق التابع للمجلس، والذي شكّل على إثر العدوان على الأسطول، إن القوات الإسرائيلية "انتهكت القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان خلال الهجوم على قافلة أسطول الحرية، وأن هناك أدلة واضحة وكافية لإمكانية الملاحقة القضائية بتهمة القيام بأعمال قتل وتعذيب متعمدة".
كما خلص تقرير المجلس، الذي تم التأكيد على ما جاء فيه اليوم الجمعة، إلى "وقوع انتهاكات صارخة للقانون الدولي، بما في ذلك قوانين حقوق الإنسان والقوانين الإنسانية الدولية، على أيدي القوات الإسرائيلية".
وكانت لجنة التحقيق قد استجوبت وحققت مع أكثر من 100 شاهد عيان، أكدوا على أن الاحتلال الإسرائيلي "تعامل بمستويات غير مقبولة من العنف، ولا يمكن تصديقها على الإطلاق ضد من كانوا على متن سفن الأسطول، وأنه كانت هناك أيضاً دلائل على ارتكاب أعمال قتل متعمدة، والتسبب بآلام ومعاناة للآخرين، وإصابات تسوغ الادعاء عليها قانونياً بموجب الميثاق الرابع من معاهدة جنيف".
وأوضح المجلس أن "لجنة تقصي الحقائق التابعة للمجلس أعلنت أنها مقتنعة بأن سفن أسطول الحرية ليس فقط أنها لم تشكل تهديداً فحسب، بل بأن عملية الاعتراض جاءت بتحفيز ناجم عن القلق من احتمالات النصر الدعائي والإعلاني الذي كان يمكن أن يدعيه منظمو قافلة المساعدات".
أسطول الحرية2
من جانب آخر، أعلنت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" أن أسطول الحرية 2 سينطلق في غضون أيام باتجاه قطاع غزة المحاصر للسنة الخامسة على التوالي.
وأوضحت الحملة ومقرها بروكسيل أن الأسباب التي دعت لإطلاق "أسطول الحرية" الأول قبل أكثر من عام، لا تزال قائمة، لا سيما عندما يتعلّق الأمر بتوفير أدنى المستلزمات الإنسانية التي يحتاجها المحاصرون في قطاع غزة، خصوصًا فيما يتعلق بنفاد الدواء والمستلزمات الطبية وحليب الأطفال العلاجي.
ولفتت في بيان صحفي الجمعة النظر إلى التقارير الأممية الصادرة حديثًا "والتي تشير إلى أين وصلت حالة المأساة في قطاع غزة جراء استمرار فرض الحصار للسنة الخامسة على التوالي، دون أي تحرّك دولي جاد لإنهاء هذا الحصار، الذي يعتبر الأطول في تاريخ البشرية الحديث، ويمثّل جريمة ضد الإنسانية وفق القانون الدولي".
ورأت الحملة أن أي عقبات تواجه أي شريك من شركاء تحالف أسطول الحرية "لن تؤثر على باقي أعضاء التحالف"، مشيرة إلى أن الأسطول سيُبحر في موعده المحدد بغض النظر عن التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة ضده.
وأعلنت أن سيشارك في الأسطول، 12 دولة أوروبية بسفن تمتلكها بشكل منفرد أو بصورة مشتركة، وسيكون على متنها عشرات البرلمانيين الأوروبيين والشخصيات السياسية رفيعة المستوى، إلى جانب مئات المتضامنين الدوليين، كما ستشارك أكثر من 40 وسيلة إعلامية عالمية وستعمل على توفير تغطيات مباشرة.
وكشف تحالف أسطول الحرية النقاب عن بعض أسماء المشاركين في القارب الكندي، ومن بينهم ديلان بينر عضو اللجنة التوجيهية لمؤسسة "أصوات اليهود" المستقلة وأحد منظمي القارب الكندي إلى غزة، فيفيني بورزسولت من مؤسسة "يهود ضد الاحتلال" في أستراليا، ماري هوز تومبسون المشاركة في اسطول الحرية الأول.
وشددت الحملة الأوروبية، وهي إحدى الجهات المؤسسة لائتلاف أسطول الحرية، على ضرورة أن توفّر الدول الأوروبية، التي سيشارك برلمانيون ومواطنون منها في هذا الأسطول، الحماية من أي اعتداء إسرائيلي، مشيرًا إلى الاعتداء الذي تعرّض له أسطول الحرية الأول في الحادي والثلاثين من أيار (مايو) الماضي، والذي أسفر عن استشهاد تسعة متضامنين دوليين.
من ناحية أخرى؛ أرسلت أربع نساء حائزات على جائزة نوبل للسلام، خطابًا مفتوحًا يدعو الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، "لدعم المرور الآمن لأسطول الحرية الثاني". والموقعات على الخطاب هن: ميريد ماغواير، جودي وليامز، شيرين عبادي، وريغوبرتا منشو توم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75310
