الهلال الأحمر القطري أقام عدة مشاريع انسانية في دارفور
قام الهلال الأحمر القطري خلال شهر رمضان المبارك بتوزيع مواد غذائية على حوالي 1627 أسرة (9762 شخصا) في كل من قرية نورو وقرية غوكار بولاية غرب دارفور.
ويأتي تنفيذ المشروع في إطار دعم العودة الطوعية للقرى وتحسين حياة العائدين من النزوح ومن اللجوء في شرق دولة تشاد، وتأمين احتياجاتهم الغذائية خلال شهر رمضان الكريم.
ويتضمن المشروع أربعة أصناف من المواد الغذائية المتنوعة والأكثر استهلاكا في دارفور خلال شهر رمضان وهي: السكر والزيت والقمح والبلح. وقد تم توزيع هذه المواد بشكل مباشر على الأسر المحتاجة بالتنسيق مع الهلال الأحمر السوداني.
وبلغت موازنة المشروع 200 ألف ريال قطر. وتم تدشين المشروع من مكتب الهلال الأحمر القطري بمحلية الجنينة بإقامة حفل بسيط، تخللته كلمات عبر فيها المتدخلون عن شكرهم للهلال الأحمر القطري وتقديرهم للجهود التي يبذلها في دعم قطار التنمية وتحسين ظروف الناس في دارفور.
واختتم الحفل بتسيير قافلة من 7 عربات محملة بالمواد الغذائية المذكورة إلى كل من قريتي نورو وغوكار. وحضر حفل التدشين عدة شخصيات وازنة في ولاية غرب دارفور تترأسهم وزيرة الشؤون الاجتماعية وتنمية المرأة بالولاية، والسيد نائب والي ولاية غرب دارفور ومعتمد محلية الجنينة ومفوض الشؤون الإنسانية بالولاية ومدير شرطة ولاية غرب دارفور، بالإضافة إلى ممثلين عن بعض المنظمات المحلية والأجنبية العاملة في دارفور.
المشروع الثاني
ويعد هذا المشروع الثاني من نوعه الذي يتم تنفيذه بولاية غرب دارفور، بعد مشروع مماثل نفذ خلال شهر رمضان من العام 1431هـ/ 2010م، استفاد منه حوالي 1300 أسرة (7800 فرد) في محلية بيضة غرب الجنينة وإدارية كورتي جنوب شرق مدينة الجنينة.
وتقع قرية غوكار على بعد حوالي 20 كلم جنوب شرق مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، يتم قطعها في ظرف ساعة ونصف تقريبا في طرق طينية وعرة وصعبة المسالك. يقطن القرية حوالي 837 أسرة أغلبها من النازحين عن قراهم إبان الأحداث الأمنية بدارفور، بينما يشكل المستقرون والعرب الرحل والعائدون باقي التركيبة السكانية للقرية. ينتمي أغلب سكان غوكار لقبائل المساليت والداجو والعرب الرحل ويدينون كلهم بالدين الإسلامي.
وتبعد قرية نورو بحوالي 40 كلم غرب مدينة الجنينة على حدود دولة تشاد المجاورة. وتعتبر نورو إحدى القرى التي شهدت عودة طوعية كبيرة لعدد من الأسر التي كانت تعيش في مخيمات اللجوء في شرق دولة تشاد، ومن النازحين في معسكر كلمة للنازحين بجنوب ولاية غرب دارفور.
ويبلغ عدد العائدين إلى القرية حوالي 790 أسرة كلهم مسلمون من قبيلة المساليت وبعض العرب الرحل. وشهد شهر رمضان بدارفور هذا العام ارتفاعا شديدا في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية مقارنة مع باقي فترات السنة، وذلك لتزامن هذا الشهر مع موسم الخريف الذي يعرف عادة ارتفاعا في أسعار كل المواد بسبب انقطاع الطرق من وإلى إقليم دارفور، وبالتالي يؤدي إلى حدوث شح ونقص كبيرين في المواد الأساسية، وعجز الكثير من هذه الأسر العائدة عن سد حاجياتها الضرورية في هذا الشهر، خاصة أن أغلبها لم يستقر بشكل نهائي حيث لم يمض على وجودها بالقرية سوى نصف سنة تقريبا وهي فترة غير كافية لامتهان أية حرفة.
تقليص حصة الغذاء
كما كان لتقليص برنامج الغذاء العالمي لحصة الغذاء أثر بالغ على حياة العائدين الذين كانت غالبيتهم تعتمد على هذه الوجبة لتلبية حاجياتها اليومية. وقد كان مجرد تفكير السكان في تأمين احتياجات شهر رمضان معضلة كبيرة تؤرق مضاجعهم، لهذا لم تخف الأسر المستفيدة في القريتين سعادتها بحصولها على سلة مكونة من 20 كيلوغراما من المواد الغذائية الأساسية من الهلال الأحمر القطري خلال شهر رمضان. وهذه السلة كافية لتلبية حاجات هذه الأسر طيلة شهر رمضان المعظم. كما أشار السكان إلى أن هذه أول مرة يستفيدون منها من دعم من منظمة أجنبية خلال شهر رمضان.
ولا يزال الهلال الأحمر القطري يواصل دعم مشاريع التنمية في غرب دارفور، حيث تم تمديد الدعم لمركز كريندينغ الصحي بمخيم كريندينغ للنازحين أكبر مخيمات النزوح بمحلية الجنينة للعام الثالث على التوالي. كما تم تمديد الدعم لمستشفى بنديسي الريفي لمدة ستة أشهر إضافية تنتهي في ديسمبر 2011. وقد استلم الهلال الأحمر القطري المشروع منذ يوليو 2009، ولا يزال مستمرا في دعم تسييره حتى اللحظة.
وتمكن الهلال الأحمر القطري من تنفيذ مشروع مياه في غرب دارفور، وذلك من خلال حفر 9 آبار ارتوازية بمضخات يدوية في كل من بنديسي ومكجر جنوب ولاية غرب دارفور وسيربا شمالا، بالإضافة إلى حفر ثلاث مضخات في أحياء واقعة على أطراف مدينة الجنينة. ونظرا للفجوة الكبيرة في مجال المياه وانحسار عمل مجموعة من المنظمات الدولية أو تجميدها لعملها في دارفور، فقد قرر الهلال الأحمر القطري مواصلة دعم مشاريع المياه لتغطية الفجوة، وذلك من خلال توفير مصادر مياه جديدة وصيانة المضخات والآبار القديمة.
ومن جهة أخرى، انتهى الهلال الأحمر القطري من بناء مسجدين متوسطي الحجم في محلية الجنينة، سيتم تدشينها وافتتاحهما خلال شهر رمضان المبارك. كما يقوم الهلال الأحمر القطري برفع قدرات الهلال الأحمر السوداني من خلال بناء وتوسيع مكاتب الهلال الأحمر القطري بولاية غرب دارفور.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75337
