السعودية…منظمات خيرية تطلق حملات إغاثية تضامناً مع الصومال

الآلاف من الأطفال ذهبوا ضحية كارثة المجاعة

أطلقت جمعيات ومنظمات خيرية بالمملكة العربية السعودية حملات إغاثية تضامناً مع الأهالي في الصومال لاسيما من الأطفال والنساء الذين تهددهم كارثة إنسانية تعتبر الأسوأ من نوعها في تاريخ القرن الأفريقي.
وقد أطلقت منظمة التعاون الإسلامي حملة إنسانية في شهر رمضان، ووجهت فيها دعوة للمجتمع الدولي للمشاركة في الحملة، وأعلن الأمين العام للمنظمة، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو، عن تشكيل تحالف المنظمة للإغاثة، لتنسيق العمل الإنساني في مواجهة الأزمة الإنسانية الكارثية في الصومال.
 كما أطلق في نفس الإطار حملة إنسانية حملت شعار "أيام العطاء"، في شهر رمضان المبارك وتستمر بعده، ويواكبها حملة إعلامية توعوية تحيط بالأوضاع المأساوية التي يعيشها الصوماليون في الوقت الحالي.
وقد خصصت المنظمة أرقام حسابات في مختلف الدول العربية والإسلامية مخصصة للمشاركة في حملة المنظمة حيث يمكن الايداع أو التحويل على الأرقام التي تمّ تحديدها.
 
خدمات متنوعة لجمعية العون
 
من جانبها دعت جمعية "العون المباشر" للإسراع في تقديم يد العون والمساعدة لأهالي الصومال لاسيما من الأطفال والنساء الذين تهددهم كارثة إنسانية تعدّ الأسوأ من نوعها في تاريخ القرن الأفريقي منذ نحو 60 عاماً، محذرة في نفس الوقت من التداعيات الإنسانية الكارثية التي قد تترتب على المجاعة التي يتعرض لها الشعب الصومالي بصورة متكررة.
وتعود أسباب المجاعة الى غياب الأمطار في 4 مواسم متتالية، وندرة الأمطار خلال فصل الربيع في ابريل 2011م، حيث تضرب القرن الإفريقي، الذي يشمل كل من الصومال، وكينيا، وأثيوبيا، وجيبوتي، وتعد الأسوأ منذ ٦٠ عاماً.
ويتعرض أكثر من مليوني طفل صومالي تحت سن الـ5 سنوات لسوء التغذية، غذ قامت جمعية "العون" بفتح مراكز لتغذية الأطفال المصابين بسوء التغذية في مستشفى "بنادر" للأطفال والنساء وهو الوحيد المفتوح الذي يقوم بهذه المهمة في العاصمة مقديشو.
 كما قررت تقديم وجبة غذائية لأمهات الأطفال المرضعات والحوامل، والتي جاءت على إثر الزيارة الميدانية التي قام بها نائب مدير الجمعية إلى مقديشو وبعض المناطق الجنوبية لمشاركة أعمال الإغاثة في الصومال في ابريل الماضي.
وتؤكدّ جمعية العون بأنّه مما يضاعف من المأساة الإنسانية في الصومال، هو تردي الوضع الأمني لمناطق الجنوب وخاصة العاصمة التي شهدت مواجهات عنيفة جراء الحرب الأهلية، مما زاد نزوح الأهالي وفاقم معاناتهم، فكانت الحصيلة قرابة ١٠٠٠٠ شخص ينزحون أسبوعياً إلى الأراضي الكينية في أكبر مخيم للاجئين في العالم.
وتبذل الجمعية العون جهوداً كبيرة من أجل مساعدة أهالي الصومال من محنة المجاعة وسوء التغذية، حيث يوجد حوالي ٢٠ مركز إغاثي تابعين لها في داخل الصومال، ويقوم كل منها بتغذية ١٥٠٠٠ شخص شهرياً، بتكلفة تقدر بـ١٢٠٠٠ يورو تقريباً.
وتبلغ تكلفة التغذية في الصومال ما يعادل دولار واحد يومياً بما يوفر له ‪كفاية يوم كامل، كذلك  يتمّ توزيع بطانيات وأشرعة للأسر المحتاجة بتكلفة 100 دولار للأسرة الواحدة .
وفتحت الجمعية أمام الراغبين من أهل الخير باب التبرع عن طريق موقع جمعية "العون المباشر" الالكتروني، حيث يمكن للمتبرع تحديد المبلغ المناسب الذي يرغب في دفعه ومن ثم إدخال وسيلة التواصل المناسبة ليقوم القائمين على الحملة بمعاودة الاتصال بالمتبرع وتحديد وسيلة الدفع المناسبة.
 
دور لهيئة الإغاثة
 
أما هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية فقد وضعت في نفس السياق العديد من الخطط والبرامج التي من شأنها المساهمة في تخفيف حدة معاناة الشعب الصومالي وإنقاذه من المجاعة والفاقة والأمراض التي يعاني منها، وقد أوضح الأمين العام للهيئة الدكتور عدنان باشا بأنّ هذه الخطط والبرامج التي تتبناها الهيئة عبر مكاتبها المنتشرة في "مقديشو" و"هرجيسا" و"جيبوتي" لمساعدة هؤلاء المنكوبين بسبب المجاعة والقحط ستساهم كثيراً في إزالة بعض المحن والمآسي عن كاهل هذا الشعب المنكوب.
ويضيف باشا قائلاً: " هذه البرامج تكمن في إنشاء مطابخ متنقلة لإيصال المواد الغذائية المختلفة للمتضررين في كل المناطق على أن يتم توزيعها على أكياس من الأرز والدقيق والسكر وسعة الكيس الواحد منها50 كيلوجراماً إضافة إلى 12 كيلوجراماً من التمور.
وناشد الأمين العام كافة دول العالم والخيرين من الرجال والنساء مد يد العون للشعب الصومالي في هذه المحنة المؤلمة وقال إنّ خطر المجاعة يهدد 3 ملايين وسبعمائة ألف من الشعب البالغ تعداده نحو 17 مليون .
 
الندوة العالمية تفتح باب التبرع
 
كما فتحت الندوة العالمية للشباب الإسلامي باب التبرع عبر فروعها المنتشرة في المملكة، حيث تستقبل أموال الصدقات والزكاة لإيصالها الى المتضررين في الصومال.
وأطلقت الندوة عدة عبارات تحفيزية للمتبرعين كان من ضمنها "فقط اتصل بهم واذهب إليهم في مكاتبهم وأخرج زكاتك وصدقتك فهم أحوج ما يكونون إليها"، و "إخواننا في الصومال يستصرخون بنا ويستغيثون بنا بعد الله فلنمد لهم يد العون ولنخرج لهم صدقاتنا وزكاة أموالنا فهم أشد حاجة من غيرهم قبل أن تستغل فقرهم جمعيات التنصير.. فلنكن في عونهم ليكون الله في عوننا".