منازل برج البراجنة.. خطر يهدد اهالي المخيم

حياة اسرة عاطف ومئات الأسر مهددة بسبب منازلها المتهالكة

ألوان وأشكال متنوعة من المعاناة اليومية تضاف الى حياة اللاجئ الفلسطيني في لبنان، وكأنّ الحرمان من كامل الحقوق الإنسانية لا يكفي، ليُضاف إليه الخطر الدائم بالسكن في منازل مهددة بالإنهيار في أية لحظة.
هذه الظاهرة منتشرة في كافة مخيمات لبنان، لكنها تكثر في مخيم برج البراجنة الذي سجّل أكثر من 1000 منزل آيل للسقوط.  ومع قدوم فصل الشتاء، يزداد قلق اهالي المخيم، إذ ان الأمطار والعواصف لا تجلب معها أي خير، بل تحمل معها الفيضانات بين الأزقة، وتهديد بانهيار اسقف المنازل فوق رؤوس ساكنيها.   
 
أسرة عاطف مهددة
 
"تعوّدنا ان نسمع صوت انهيار الاسقف.. واتوقع ان ينهار السقف علينا في اية لحظة"، كلمات قالها الطفل "نزيه عاطف الحاج خليل" (13 سنة)، والذي يعيش في مخيم برج البراجنة في بيروت. أسرة "عاطف الحاج خليل"، هي واحدة من الاسر التي تعيش في خطر وقوع سقف منزلها. وهي اسرة تعيش تحت خط الفقر بأشواط عديدة، فالاب والام يعانيان من امراض نفسية، ولهما 5 اطفال.
وحول المنزل، يشرح "نزيه" لـ "إنسان اون لاين": "هذا المنزل ليس لنا، بل إن اللجنة الشعبية في المخيم سمحت لنا في العيش فيه مؤقتا ً لاننا كنا ننام في الشارع. هذه الغرفة التي نعيش فيها لا يوجد فيها أي شيء… لا شبابيك ولا ابواب ولا بلاط، والسقف متصدع، وقد يسقط علينا.. اخاف كثيرا ً على اخوتي الصغار من ان يسحقهم السقف عندما يسقط.. لا يوجد مساحة امان في المنزل، لذا ننام على مدخل المنزل. لكننا ايام المطر نضطر للنوم في المنزل، بسبب الأمطار التي تختلط مع المجارير".
وبعينين يسودهما الرعب والقلق، يقول" "أمس انهار سقف جيراننا.. وانا ارتعبتُ جدا ً.. لان اولاد الجيران هم اصدقائي.. لم يكونوا في المنزل عندما انهار السقف وتحوّل الى ركام.. خفت ان اخسر اصدقائي".
 
مخيم برج البراجنة
 
تجدر الاشارة الى ان هناك عشرات المنازل التي تنهار اسقفها سنويا خلال فصل الشتاء في مخيم برج البراجنة الذي يضمّ أكثر من 1000 منزل آيل للسقوط فوق رؤوس أصحابها الذين يعيشون رعبا ً كبيرا ً. وتعيش اكثر من 4000 عائلة فلسطينية في مخيم برج البراجنة في بيروت.
"نقدّم شكوى إلى الأنروا التي ترسل مهندسا ً للكشف على المنزل، ومن ثم تعطينا ورقة تقول فيها انه غير صالح للسكن.. وانه ليس لديها ميزانية لترميم المنزل.. وتطلب منا ان نغادر المنزل فورا ً.. نحن لا يمكن ان نغادر لانه ليس لدينا اي بديل آخر سوى الشارع"… يقول "محمد دباجة" لـ "إنسان أون لاين.
ويوجد العديد من الجمعيات المانحة التي تقوم بترميم منازل في مخيمات لبنان، أبرزها الهلال الأحمر القطري، الإتحاد الأوروبي، مدرار، وغيرها. ولكن الحاجة أكبر من كل التقديمات. وقد انعقدت عدة لقاءات بين اهالي المخيم والانروا التي تؤكد على عدم تهربها من المسؤولية، لكنها تنتظر المزيد من الهبات لترميم المنازل الآيلة للسقوط.
وتبقى الأسئلة معلقة: "هل ستبقى مناشدات اهالي المخيم مجرّد سطور في تقارير إعلامية من دون أية حلول عملية؟ ومَن يتحمّل سقوط المزيد من الضحايا بفعل انهيار أسقف المنازل في مخيم برج البراجنة"؟؟