أهالي الأسرى ينتظرون لحظة لقائهم بأبنائهم- أرشيفية
عمت الضفة الغربية أجواء من الفرح مع إتمام المرحلة الأولى من صفقة التبادل ووصول الأسرى الفلسطينيين إلى مدينة رام الله وقطاع غزة، وعلت التكبيرات سماعات المسجد الأقصى بالقدس ابتهاجا بإتمام العرس الفلسطيني، وانتشرت الأغاني الوطنية في شوارع مدن الضفة الغربية فرحا لتحرر الأسرى من معتقلات الاحتلال، ورفعت الأعلام الفلسطينية سماء المدن الفلسطينية بالضفة الغربية ابتهاجا باستقبال الأسرى، فيما دوت أصوات المفرقعات سماء المدن.
وفي مشهد مهيب، استقبل المواطنون وأهالي الأسرى في عدة مناطق مبتهجين بأبنائهم، ففي مدينة رام الله نظم مهرجان احتفالي مركزي واسع في مقر الرئاسة الفلسطينية الذي احتشد فيه الآلاف وقد وصل إليه الأسرى بعد أن قامت إسرائيل باللحظات الأخيرة بإلغاء خروجهم من أمام سجن عوفر وقد اندلعت مواجهات مع الشبان الفلسطينيين.
فيما اكتست وجوه المواطنين الفرحة مع ساعات الصباح الباكر، بعد الإعلان عن الإفراج عن 450 اسيرا و27 أسيرة اليوم، ومن أصل 477 أسيرا ، سيسمح لـ131 بالعودة إلى منازلهم في الضفة الغربية، و203 أسير سيتم ترحيل 145 منهم إلى قطاع غزة و40 إلى الخارج منهم 10 أسرى إلى سوريا و15 أسير إلى قطر و15 آخرين إلى تركيا، وسيرغم 18 آخرون على الإقامة في غزة لثلاث سنوات.
وسيعود ستة من فلسطيني 48 إلى عائلاتهم، فيما يسمح لـ 25 أسيرة بالعودة إلى منازلهن منهم أسيرتان ستنقلان إلى الأردن وغزة، بينما يفرج عن 550 آخرين في غضون شهرين.
وكان الرئيس محمود عباس وقيادات من السلطة الوطنية والفصائل على رأسهم قادة من حركة حماس في استقبال الأسرى من أبناء الضفة الغربية في مقر المقاطعة برام الله وسط حشود كبيرة من المواطنين الذين وفدوا من جميع المحافظات لاستقبال الأسرى المفرج عنهم.
وأكد أبو زمان خلال كلمته على الوحدة الوطنية، في إشارة منه إلى أن الأسرى هم الذين بدءوا بالمصالحة الوطنية من وثيقة العمل الوطني، وهنأ الأسرى وأبناء الشعب الفلسطيني بإطلاق سراحهم، وأشار إلى اتفاق مع الحكومة الإسرائيلية يقضي بالإفراج عن دفعة مماثلة من الأسرى بعد أن تنتهي هذه الدفعة.
وقال: "لا أذيع سرا إذا قلت إن هناك اتفاقا بيننا وبين الحكومة الإسرائيلية على دفعة أخرى تماثل هذه الدفعة بعد أن تنتهي، ولذلك نطالبهم بأن يفوا بعهدهم إذا كان العهد عندهم مسؤولا".
وعلى الصعيد نفسه، أشاد حسن يوسف القيادي في حركة حماس بالدور الذي بذل من اجل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وهنأ الشعب الفلسطيني بهذا النصر والانجاز الكبيرين.
وأكد على ضرورة انجاز الوحدة الوطنية والمصالحة والوقوف في صف واحد من اجل لجم السياسات الإسرائيلية الرامية إلى التهويد واستمرار الاستيطان.
وأعلنت الفعاليات الوطنية نصب ساحات النصر والفرحة بتحرر الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال الإسرائيلي في مدن الضفة الغربية، وأعلن عن فتح قاعات الاستقبال في مختلف المدن للمهنئين بالإفراج عن الأسرى منذ يوم غد الأربعاء، فيما علقت الجامعات الفلسطينية دوامها ابتهاجا بصفقة التبادل، كما أعلن عن تعليق الدوام يوم الخميس لكافة مدارس الضفة الغربية احتفالاً بالأسرى المحررين.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75371
