مدرسة الوقف الإسلامي بنيوزيلندا مهددة بالاغلاق نتيجة الديون

مدرسة الوقف الاسلامي بحاجة إلى من يتبرع لها قبل اغلاقها بسبب الديون

ناشدت مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية المحسنين وأهل الخير بدولة قطر العمل على إنقاذ مدرسة الوقف الإسلامي بنيوزيلندا المهددة بالإغلاق بسبب تراكم الديون.
 
وبحسب بيان لجمعية عيد الخيرية فإنه وبعد ربع قرن من العمل الدعوي والخيري، أوشكت مدرسة الوقف للدعوة والتعليم بنيوزيلندا على الإغلاق بسبب ديون سببتها الضرائب المفروضة على المدرسة الثانوية للبنات التابعة لها، تلك الديون التي قاربت 250 ألف دولار نيوزيلندي أي ما يعادل 750 ألف ريال قطري، وقد أصبح أعضاء الوقف مهددين بالحجز على ممتلكاتهم بل والسجن إذا لم تسدد ديون المدرسة التي بدأت بأموال المحسنين من أماكن مختلفة وكان لمؤسسة عيد دور في بنائها وتمويل العملية التعليمية بها.
 
بداية القصة
وبدأت الحكاية بزيارة نائب رئيس جمعية الوقف الإسلامي للدعوة والتعليم بنيوزيلندا لمؤسسة عيد الخيرية طالبا من محسني قطر أن يساعدوا الجمعية على سداد ديونها بسبب الضرائب التي تأخرت عليهم حتى وصلت بغراماتها إلى ما يعادل 750 ألف ريال قطري، وقال: "إن هذه المساعدة ستنقذ مدرسة إسلامية من الإغلاق، وكما كان لقطر دور في نجاح هذه المدرسة نتمنى أن يكون لها دور في استمرار التعليم الإسلامي بها".
 
وقال عرواني: "إن جمعية الوقف الإسلامي للدعوة والتعليم نشأت منذ ربع قرن تقريبا، حيث تأسس الوقف سنة 1986م، ثم افتتح مدرسة المدينة التي وصل عدد طلابها إلى 500 طالب، وفي عام 2001 افتتحت ثانوية للبنات وهي سبب الديون والمشكلة ويدرس بها الآن 100 طالبة، وفي عام 2008 أقامت الجمعية مركزا إسلاميا متكاملا، وفي عام 2002 قمنا بشراء أرض لتوسعة المدارس".
 
نظام التعليم بالمدرسة
وعن نظام التعليم بالمدرسة، أشار عرواني إلى أن المدرسة تعتبر بيتا للطالب أو الطالبة، فبها أنشطة رياضية ومسبح، وبها يقضي الطالب أو الطالبة أغلب أوقاتهما، وترتقي بالطلبة ذهنيا وفكريا وثقافيا. وأخذ عرواني يفصل في مشاريع جمعية الوقف، فذكر أن أول مدرسة بدأ العمل فيها كانت عام 1986م، وكانت بنظام التعليم المنزلي.
 
وفي أواخر 1994م انتقلت المدرسة إلى مبناها الحالي وحصلت على ترخيص من وزارة التربية والتعليم وأصبحت مكونة من ابتدائي وإعدادي وثانوي حتى الصف الثالث عشر الذي تحتسبه نيوزلندا من السنة الجامعية الأولى، لتكون الدراسة بالجامعة ثلاث سنوات، والتعليم يتطابق مع مناهج نيوزيلندا ونزيد عليه في تعليم القرآن والعلوم الإسلامية، وقد تواصلت قصة النجاح لتفتتح مدرسة للثانوية مخصوصة للبنات في يناير 2001، وبدأ التدريس بها في فبراير من العام نفسه، وباتت المدرسة مركزا للمرأة المسلمة حيث تحتضن الكثير من الندوات والمؤتمرات، وبالمدرسة أيضا صالة ومسبح وفيها تمارس كثير من الأنشطة الرياضية والثقافية.
 
رواتب المدرسين
وحول تأخر الرواتب في المدرسة قال عرواني إن هذه ليست مشكلة؛ لأن الحكومة النيوزلندية لما رأت تميز المدرسة ونجاحها واعتمدت مناهجها باتت تنفق على المدرسة، وتعطي رواتب الموظفين وحلت أكبر عقبة في العمل بالمدرسة، بيد أن مشكلة ديون المدرسة للضرائب قد تعصف بكل هذا النجاح.
 
مركز إسلامي
وعن المركز الإسلامي التابع لجمعية الوقف، قال نائب رئيس الجمعية إن العمل بناء المركز بدأ في عام 2004، حيث يتألف من مسجد ومصلى للنساء وغرف لتحفيظ القرآن للذكور والإناث، ورغم عدم اكتمال المركز بيد أنه يشهد إقبالا كبيرا من الجالية الإسلامية في نيوزيلندا البالغ عددهم قرابة 50 ألفا من إجمالي عدد السكان البالغ عددهم 4 ملايين ونصف المليون نسمة.
 
ميزانية الجمعية
وتبلغ ميزانية الجمعية قرابة 3 ملايين ريال، منها مليونا دولار ميزانية سنوية لوزارة التربية والتعليم، والباقي من تبرعات المحسنين.
 
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة النيوزيلندية وافقت على جمع التبرعات للوقف الإسلامي للدعوة والتعليم، وتسعى الآن إلى تسديد الديون المستحقة على مدرسة الثانوية للبنات البالغة 750 ألف ريال، ثم تسديد قيمة الدين المتبقي على المسجد التابع للمركز الإسلامي وشراء مبنى ملاصق للمدرسة الثانوية وتكلفة تشغيل المدرسة الثانوية وباقي ممتلكات الوقف، وهذه النفقات تقارب 3 ملايين ريال.