الحملة تستهدف تنفيذ مشاريع خيرية باليمن والشام
أعلنت قطر الخيرية عن إطلاق حملة إغاثة الشام واليمن بهدف تقديم الإغاثات العاجلة لمتضرري الأحداث الجارية في اليمن وتخفيف معاناة النازحين واللاجئين السوريين على الحدود مع لبنان والأردن وتركيا، وذلك بتكلفة تبلغ 37 مليون ريال قطريتشتمل على تقديم العلاج والإيواء والإعاشة والدعم النفسي والتعليم.
وقال جاسم بن سالم المدير التنفيذي للتنمية الدولية بقطر الخيرية إن الحملة تستهدف التخفيف من المعاناة الإنسانية الصعبة للمتضررين من الأحداث المتواصلة في سوريا واليمن ومواساتهم في مصابهم، حيث تسهم الحملة في توفير الدعم الغذائي والصحي للمتضررين من الأحداث الجارية في اليمن الشقيق، كما تستهدف الحملة اللاجئين السوريين على الحدود الأردنية واللبنانية والتركية من خلال المساهمة في توفير المواد الغذائية للحد من سوء التغذية وتأمين المواد الغذائية الأساسية.
وبين بن سالم أن علاقة دول الخليج العربي والجزيرة العربية بأهل سوريا واليمن علاقة تاريخية وجغرافية متأصلة، مشيرا إلى رحلة الشتاء والصيف التي تحدث عنها القرآن الكريم، وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «بارك الله لنا في شامنا ويمننا»، موضحا أن الظروف الإنسانية الصعبة في هذين البلدين دفعت قطر الخيرية للنهوض بإغاثة المتضررين في سوريا واليمن بوقت واحد بالتركيز على الجانب الإغاثي بتوفير الأغذية والماء الصالح للشرب وتوفير الخدمات الصحية والمأوى، وكفالة الأيتام ورعاية الأسر، مشيرا إلى أن هذه الإغاثات تهدف لصون كرامة الإنسان في البلدين، حيث تقدر الأسر النازحة بالآلاف وكذلك الأيتام.
وأوضح بن سالم أن قطر الخيرية تمكنت من رصد حالات كثيرة من الأسر والأيتام في اليمن وسوريا هي بأمس الحاجة إلى الخدمات الأساسية، مبينا أن قطر الخيرية وبفضل شراكاتها المؤسسية المميزة مع مؤسسات العمل الخيري والإنساني في اليمن واللاجئين السوريين في الدول المجاورة تأكدت من قنوات إيصال المساعدات إلى مستحقيها، وكانت قد بدأت بإيصال المساعدات سابقا وقدمت مساعدات في هذا المجال.
وأرسل بن سالم نداء إلى المحسنين في دولة قطر لدعم الحملة وإنجاحها لتحقيق أهدافها في إغاثة المتضررين في اليمن وسوريا، كما أرسل نداء إلى كافة المؤسسات الدولية وكل من له تأثير بالعمل على السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى داخل سوريا سواء عن طريق قطر الخيرية أو كل مؤسسات الغوث الإنساني.
10 ملايين دولار
محمد أدردور مدير الإغاثة والطوارئ بقطر الخيرية قال إن قطر الخيرية تستهدف توريد ما قيمته 10 ملايين دولار أميركي لتوفير الخدمات الإنسانية في سوريا واليمن، وبين أن الأوضاع باليمن تسوء يوما بعد يوم، وهناك حركة نزوح كبيرة من أماكن في الجنوب، حيث نزح أكثر من 150 ألف شخص وأقاموا في مدارس، وهم الآن بحاجة ملحة للغذاء والإيواء. كما هم في حاجة لخدمات صحية والمرافق، وفي أبين ولحج هناك أكثر من 156 ألف طالب محرومين من التعلم والدراسة، وهناك جهود لإيجاد مدارس بديلة لهم.
وأكد أدردور أن قطر الخيرية عملت وتعمل على إغاثة اللاجئين السوريين على حدود الدول المجاورة في تركيا والأردن ولبنان، وتسعى لتوفير خدمات الغذاء والإيواء وخدمات صحية إضافة لخدمات الدعم النفسي للأطفال والنساء تفاديا للتأثيرات المستقبلية على بنيتهم النفسية نتيجة الأحداث والنزوح عن الأرض، وأكد أن قطر الخيرية جمعية تقدم المساعدات الإنسانية بحيادية تامة، وليس لها أي تدخل بالأحداث والتطورات السياسية، وناشد كل الجهات العاملة في مجال العمل الإنساني الدولي ممارسة كل ما لديها من تأثير للسماح بإدخال المساعدات للداخل السوري.
وأشار أدردور إلى أن قطر الخيرية بدأت بجهود إيصال المساعدات إلى اللاجئين السوريين في تركيا والأردن ولبنان، وقد وصلت إلى حوالي 25 ألف مستفيد بلبنان من اللاجئين السوريين هناك، كما وصلت إلى أكثر من 30 مستفيد من الخدمات في اليمن وتعمل بمهنية عالية بهذين البلدين.
الدكتور عبدالمجيد فرحان الأمين العام لجمعية الإصلاح الاجتماعية باليمن قال إن الأوضاع باليمن كانت مأساوية قبل الأحداث، مشيرا إلى أن مؤشرات التنمية كانت تشير لأوضاع صعبة حيث نسبة وفيات عالية جدا حيث تتوفى 365 من الأمهات أثناء الولادة، كما يتوفى 89 طفلا من كل ألف من المواليد، والخدمات الصحية لا تخدم سوى U من اليمنيين، والخدمات الصحية تقدم بنسبة u في الحضر و% في الأرياف في الوقت الذي يمثل فيه سكان الأرياف أكثر من u من اليمنيين، وA من اليمنيين تحت خط الفقر، لا يحصلون على الغذاء.أما بعد الأحداث في اليمن فقد تفاقمت أوضاع الناس لدرجات كبيرة جدا، ففي اليمن أكثر من 450 ألف يتيم، وسقط أكثر من 1000 شهيد وأكثر من 20 ألف جريح وآلاف المعاقين، ونتيجة لانقطاع الكهرباء والغاز فقد تعطلت الخدمات الصحية الأولية.
وقد تدهورت الأوضاع مؤخرا لدرجة هددت بكارثة بيئية وإنسانية لولا تدخل بعض المنظمات الإنسانية الدولية، مبينا أن مقارنة أوضاع الناس باليمن تعد كارثية أكثر من كل الدول التي حدثت فيها حروب ونزاعات كالعراق وغزة وغيرها، وتمنى أن تسهم حملة قطر الخيرية في التخفيف من الأوضاع الإنسانية الصعبة جدا على الشعب اليمني.
اليمن
وترصد قطر الخيرية مبلغ 15 مليون ريال لإغاثة اليمن تتضمن توفير الإغاثة الطبية والغذائية وإغاثة النازحين، وتبلغ التكلفة الإجمالية للإغاثة الطبية 1.8 مليون ريال تستهدف توفير المستلزمات الطبية العاجلة والمستلزمات الجراحية ومواد التعقيم وتجهيزات الإعاشة والرعاية الطبية، بينما تبلغ تكلفة إغاثة النازحين في اليمن 3 ملايين ريال وتتضمن توفير المواد الغذائية وغير الغذائية ومواد النظافة، وخصص مبلغ 10.2 مليون ريال لمشروع الإغاثة الغذائية تتضمن تقديم القمح والأرز والحليب والزيت.
سوريا
كما ترصد الحملة مبلغا إجماليا لتنفيذ حملة الإغاثة بسوريا يبلغ 22 مليون ريال منها 4 ملايين ريال لإغاثة اللاجئين في الحدود مع الأردن تتضمن توفير الطرود الغذائية والرعاية الصحية وتجهيزات الإعاشة والملابس والتعليم، بينما خصص مبلغ 14.2 مليون ريال للاجئين في الحدود مع لبنان لتوفير الإغاثة الطبية والغذائية والمأوى، بالإضافة إلى مبلغ 3.6 مليون ريال للنازحين في الحدود مع تركيا.
دعوة للتبرع
ونظرا لتفاقم الأوضاع الإنسانية في سوريا واليمن بسبب الظروف الاستثنائية التي يمر بها هذان البلدان الشقيقان فقد دعت قطر الخيرية أهل الخير من القطريين والمقيمين إلى المبادرة لدعم الحملة والوقوف إلى جانب إخوانهم من المتضررين واللاجئين في هاتين الدولتين، تلبية لاحتياجاتهم المعيشية الأساسية، وتوفيرا للخدمات العلاجية الإغاثية العاجلة على صعيد الغذاء والمأوى والعلاج، حفاظا على كرامتهم الإنسانية، وحتى يتخطوا محنتهم التي يمرون بها جراء الأحداث المتواصلة فيها حتى الآن، بكل ما تخلفه من آثار إنسانية صعبة.
ونوهت بأن هذا يندرج في إطار التكافل الاجتماعي بين أبناء الأمة الواحدة الذي حضنا عليه ديننا الحنيف، داعية المولى أن يكتب للمتبرعين المثوبة وأن يعظم لها الأجر، وأن يسبغ عليهم نعم الأمن والأمان والعافية، ويبارك لهم في أرزاقهم. وأوضحت قطر الخيرية أنها تتلقى التبرعات في مقرها الرئيس وفروعها المنتشرة داخل الدولة ولدى محصليها في المجمعات المراكز والمجمعات التجارية وعلى أرقام الحسابات التالية:
جهود سابقة
وتأتي حملة إغاثة الشام واليمن تواصلا لجهود سابقة قدمتها قطر الخير لصالح الشعبين السوري واليمني، حيث أطلقت قطر الخيرية حملة إغاثية عاجلة في شهر أبريل الماضي لصالح اليمن لتامين المواد الغذائية الأساسية لـ30 ألف أسرة بتكلفة تقدر بحوالي 2.4 مليون ريال، بالإضافة إلى تأمين التجهيزات الضرورية لقسم العناية المركزة، وتأمين التجهيزات الضرورية لغرف العمليات الصغرى والكبرى واستكمال تجهيز المختبر الطبي في المستشفى الميداني بأمانة العاصمة اليمنية صنعاء للتجهيزات الطبية الحديثة بما يمكنها من القيام بمهامها على أكمل وجه، جنبا إلى جنب مع تأمين الاحتياجات الضرورية من الحقائب الإسعافية والمستلزمات في قسم الطوارئ بالمستشفى.
وفي شهر يونيو الماضي نفذت قطر الخيرية حملة إغاثة عاجلة للاجئين السوريين إلى لبنان خصصت لها مبلغا يصل إلى حوالي 704 آلاف ريال استفاد منها أكثر من 30 ألف لاجئ، إسهاما منها في مواجهة الأوضاع الصعبة لآلاف الأسر التي فرت من سوريا إلى لبنان، بسبب الأحداث الدائرة هناك، خصوصا أن بينهم أعدادا كبيرة من الأطفال والنساء والمسنين، من أجل تخفيف معاناتهم بحكم واجبها الإنساني والأخوي تجاه المنكوبين من اللاجئين، واشتملت المساعدات المقدمة على ططرود مواد غذائية أساسية، ووجبات طعام طازجة، وحليب الأطفال، وأدوات نظافة (صابون، شامبو، مسحوق غسيل..) وملابس توزع على أماكن تواجدهم في المنازل والمدارس.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75398
