مظاهر التضامن انتشرت في شوارع بيروت
بمناسبة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، عمّت النشاطات كافة المناطق اللبنانية والمخيمات الفلسطينية، تأكيدا ً على أنّ فلسطين ستبقى فلسطين، رغم ما يرتكبه الاحتلال من مجازر وتدمير وحصار ونهب واعتقال الآلاف، وفي ظل وقوف المجتمع الدولي موقف المتفرّج المتخاذل.
لقاءات تضامنية، مهرجانات، نشاطات فنية فلوكلورية، معارض تراثية فلسطينية للأشغال اليدوية والحرفيات تجسد أمجاد تاريخ فلسطين، وغيرها الكثير من الفعاليات التي اعتبرت أنّ يوم التضامن هذا هو يوم تقسيم فلسطين بتأييد من المجتمع الدولي فالتقت مصالحه مع مصالح الصهاينة ليدفع الشعب الفلسطيني وحده ثمن هذه المؤامرة الدولية. وكان هناك تأكيد على أنّ إحياء يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني لا يكون بالنشاطات فقط، بل بالعمل الجاد لاقامة دولته.
لقاء تضامني في بيروت
وفي إطار هذه الفعايات فقد نظمت "مؤسسة القدس الدولية وهيئة نصرة الأقصى ورابطة علماء فلسطين"، لقاء تضامنيا في نقابة الصحافة في بيروت، حيث ألقى "فؤاد الحركة" ممثل نقيب الصحافة كلمة طالب فيها "السلطة الفلسطينية التي تتعرض إلى ضغوط متعددة بأن تتمسك برفض دخول المفاوضات قبل وقف الاستيطان وتحديد جدول زمني لاعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف"، وناشد "الحكومة اللبنانية إعطاء الفلسطينيين حقوقهم المدنية والانسانية والسماح لهم بالتملك والضمان الصحي".
وتحدث النائب "عماد الحوت" باسم "الجماعة الاسلامية" قائلا ً: "مهما حاول الصهاينة إشعال الفتنة هنا أو هناك، أو ظنوا الاستفادة من انشغال شعوب الامة بربيعها، فإن الامة لن تنشغل عن قضية فلسطين، فقلوبنا متعلقة بالمسجد الاقصى وتشتاق الى تحريره"، ودعا إلى "عدم الاعتراف للصهاينة بشبر واحد من فلسطين، فليس لأحد الحق في التنازل عن جزء منها"، كما دعا إلى دعم المجاهدين في فلسطين في جهادهم مع عدو الامة الاوحد وهو الكيان الصهيوني، مؤازرة المقدسيين خصوصا، والفلسطينيين عموما بكل اشكال الدعم، ودعوة المستثمرين في الامة الى اعمار القدس والمسجد الاقصى باعتباره اعظم استثمار".
من جهته، قال رئيس الهيئة الدائمة لنصرة القدس وفلسطين القاضي الشيخ "أحمد الكردي": "إن تضامن الامة مع فلسطين واهلها هو فرض علينا جميعا ليس فيه منة او فضل. كفى الامة تقاعسا وتباطؤا في نصرة القدس وفلسطين".
بينما قال "علي بركة"، المسؤول السياسي لحركة "حماس": "هذا اللقاء لنؤكد لكل العالم ان الاقصى آية من كتاب الله والقدس في قلب الامة، ولا يمكن ان تقبل الامة الثائرة ان يتم الاعتداء على قلبها"، سائلا: "هل يعيش الانسان من دون قلب؟"، وقال: "اذا ارادت هذه الامة ان تحيا، فعليها العمل على استعادة قلبها من براثن العدو الغاشم وعليها ان تبدأ بتحرير الاقصى، واي اعتداء على الاقصى هو اعتداء على المسلمين اجمعين". واكد ان قضية القدس "هي قضية رابحة ومنتصرة. وهذا الربح هو وعد الله وربح محتم، وطالب الحكومة اللبنانية والمجلس النيابي بإقرار الحقوق للاجئين الفلسطينيين".
مهرجان مدينة صور
وفي مدينة صور، نظمت لجنة مسيرة العودة في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، لقاء تضامنيا حضره ممثلو الاحزاب والقوى اللبنانية والفلسطينية، حيث اكد "أسعد حمّود" ، ممثل منظمة الشباب القومي العربي قائلا ً: "نحن لا نرى فلسطين جزءا ً من هذا الكيان الغاصب بل نراها متوحدة بكيانها الموحد من بحرها الى نهرها وبحدودها التاريخية، وأنّ مشروع السماسرة هو تحويل القضية الفلسطينية من قضية وجودية إلى قضية حدودية، وان الوجود العربي لن يقوى على تذويب هذا الكيان وتغيير هويته إلا بقوة السلاح"، ودعا إلى دعم كافة الفصائل المقاومة داخل فلسطين وخارجها ومواجهة الفتن الداخلية والخارجية ومحاسبة المفرطين بتراب الوطن ومواجهة الفتن الطائفية".
وقال "أبو عماد رامز" مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: "لقد جربنا كل السبل والمفاوضات لكن وجدنا ان لا حل الا بالمقاومة وهو يجب ان يبقى حاضرا في كل ساح حيث اننا لن نحصل على حقوقنا الا بالمقاومة"، وطالب الدولة اللبنانية أن تعترف بالحقوق المدنية والسياسية للشعب الفلسطيني. واعتبر الشيخ "أحمد مراد" من حزب الله ألقى أن لا أحد يمكن يحجم من أحلام الشعب الفلسطيني ومن روح الثورة والنضال لدى شبابه. بينما أكّد "رفعت شناعة" أمين سرّ حركة فتح في لبنان أنّ حق العودة هو حق مقدس، ورأى "أن يوم التضامن هذا هو يوم تقسيم فلسطين بتأييد من المجتمع الدولي فالتقت مصالحه مع مصالح الصهاينة ليدفع الشعب الفلسطيني وحده ثمن هذه المؤامرة الدولية".
مهرجان البقاع
وفي البقاع نظم "اتحاد الشباب الديموقراطي الفلسطيني" و"النادي الثقافي الفلسطيني" مهرجاناً طلابياً في الجامعة اللبنانية الدولية، حيث تحدث الوزير السابق "عبد الرحيم مراد" مشدداً على ضرورة إنهاء حالة الظلم التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، والإسراع في منحهم أبسط حقوقهم ولا سيما حق العمل والتملك. وحيا مراد الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، مؤكداً أن خيار المقاومة هو الخيار المًجدي في مواجهة الاحتلال والعدوان الاسرائيلي.
ودعا وائل صالح"، ممثل اتحاد الشباب الديموقراطي الفلسطيني الدولة اللبنانية إلى إخراج ملف الحقوق الإنسانية لللاجئين من إطار التجاذبات اللبنانية ومنحهم حق العمل في المهن الحرة من دون إجازة عمل، والاستفادة من الضمان الاجتماعي. وأكد على تمسك الشباب الفلسطيني بحق العودة ورفضه مشاريع التوطين والتهجير كافة.
وفي ختام المهرجان، تمّ افتتاح معرض فلسطين الذي ضمّ عددا ً من الصور واللوحات التي تحاكي يوميات المقاومة الفلسطينية وتبرز مخاطر جدار الفصل العنصري والاستيطان، بالإضافة إلى لوحات عن المخيمات الفلسطينية في لبنان.
مهرجان الشمال
وفي الشمال نظمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مهرجاناً في مخيم البداوي لمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، وقد عرض "أبو جهاد فياض"، أمين سر حركة فتح في الشمال، مراحل تطور القضية الفلسطينية وصولاً الى ذكرى اعلان الاستقلال في المجلس الوطني في الجزائر. واكد ان القيادة الفلسطينية مصرة على إتمام المصالحة الفلسطينية وانهاء الانقسام.
بينما اعتبر "أبو لؤي أركان"، عضو قيادة الجبهة الديمقراطية" ان الاعتراف بفلسطين في منظمة الاونيسكو خطوة هامة على طريق الاعتراف بدولة فلسطين كاملة العضوية في الامم المتحدة. وطالب الأونروا بتأمين العلاج الكامل لأصحاب الامراض المستعصية.
اعتصام في بيروت
كما شارك العشرات من ممثلي الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية ولجان واتحادات شعبية ومؤسسات اجتماعية وأبناء المخيمات الفلسطينية في اعتصام أمام مبنى الأمم المتحدة في بيروت، حيث تحدث عضو قيادة تجمع اللجان والروابط الشعبية "عبدالله عبد الحميد" داعيا ً إلى استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام لمواجهة مخاطر السياسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني خاصة لجهة عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية والقدس.
وتحدث "فتحي كليب" عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بكلمة دعا فيها إلى إستراتيجية بديلة تقوم على المقاومة الشعبية وتوسيع نطاق الاعتراف الدولي بالحقوق الفلسطينية ووضع إسرائيل أمام المحاسبة والمساءلة وتفعيل الدور العربي، لمواجهة المخاطر والتحديات الكبرى التي يواجهها الوضع الفلسطيني وتوفير مقومات هذا البديل من خلال استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام المدمر
وفي ختام الاعتصام سلم وفد من المعتصمين مذكرة إلى مسؤولي مقر الأمم المتحدة موجهة إلى الأمين العام "بان كي مون".
لقاء شعبي في مخيم شاتيلا
وفي مخيم شاتيلا في بيروت، تمّ تنظيم لقاء شعبي حضره عدد كبير من ممثلي الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والاتحادات الشعبية وعدد من فعاليات المخيم، والقيت كلمات دعت إلى تجديد التزام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالقضية الفلسطينية واعتراف بالمسؤولية عن النتائج التي تولدت بعد صدور القرار 181، وشدّدت على أن هذا التضامن لا يعني شيئا ما لم تتخذ إجراءات وتدابير جدية وملموسة لفرض استجابة إسرائيل للقرارات الدولية التي تضمن للشعب الفلسطيني حقه في بناء دولته المستقلة وتقرير مصيره بنفسه وعودة لاجئيه وفقا للقرار 194.
ملصق خاص
تحت شعار "فلسطين دولة"، أطلقت النائب "بهية الحريري" ملصقاً من وحي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وتأكيدا على حماية التراث الإسلامي والمسيحي في فلسطين وفقا لما اقرته منظمة اليونسكو في مؤتمرها العام الأخير باعترافها الكامل بعضوية دولة فلسطين فيها، حيث حمل الملصق رسما ً متداخلاً للمسجد الأقصى وقبّة الصخرة وكنيسة القيامة وقد حلق فوقهما حمام السلام الأبيض . وإلى جانب الرسم شعار "التراث العالمي المسيحي والاسلامي في حماية دولة فلسطين في اليونسكو.. فلسطين دولة "، ورفرف فوقها رسم لعلم فلسطين.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75404
