النقب.. معركة مستمرة ضد التهويد

التظاهرة أكدت على صمود فلسطينيي في وجه الاقتلاع الإسرائيلي

يواصل فلسطينيو الاراضي المحتلة عام 48 معركتهم في اثبات الوجود ضد مخططات الاحتلال العنصرية التي ترمي الى طردهم وتهجيرهم من اراضيهم، وتعيش 45 قرية بالنقب كابوس التطهير العرقي الذي تتبعه الحكومة الاسرائيلية ضد العرب بالداخل.
 
ويتزامن ذلك مع دعوة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الاعتصام والاضراب نصرة للنقب، وكان قد احتشد اكثر من 10 الاف شخص أمس امام مقر الحكومة الاسرائيلية بالقدس المحتلة رافعين الاعلام الفلسطينية والرايات السوداء يرددون بصوت واحد "نريد اسقاط مخطط بارفار" مؤكدين على صمودهم بالنقب.
 
تهجير ومصادرة
يقول الدكتور عواد ابو فريح رئيس لجنة الدفاع عن العراقيب  لـ"انسان اون لاين" احدى القرى التي تلاحقها الجرافات الاسرائيلية في النقب ان ملاحقة قرى وسكان النقب يهدف الى تنفيذ مخطط "برافار" الصادر عن خطة حكومية عنصرية اعدت قبل ست سنوات وكنا في تلك الاثناء نطالب بالاعتراف بـ45 قرية عربية غير معترف بها للان بالنقب، وكانت الحكومة الاسرائيلية تستخدم الحجج الامنية لتنفيذ خططها التهويدية ، وتقضي خطة "برافار" الى تهجير اربعين الف عربي بدوي فلسطيني من 20 قرية بالنقب وترحيلهم الى مكان مجهول.
 
ويوضح ابو فريح ان13 مليون دونما كان يمكلها الفلسطينيون قبل النكبة عام 48 اي ما يشكل 60% من اراضي 48 وتم مصادرة 10 ملايين منها، وخلال تلك السنين بقي 900 الف دونم صادروا على ما يقارب 400 الف دونم والان يخططون بالسيطرة على ما تبقى من تلك الاراضي ويضعونا في معازل مغلقة او قرى لا حياة في فيها ويحرمونا من 500 الف دونم.
 
ويضيف ابو فريح ان المعاناة التي يعيشها اهالي النقب كبيرة ومعقدة، الا ان صمودهم يعتبر اسطوري رغم الظروف الصعبة التي عانون منها مع غياب ادنى الاحتياجات وملاحقة اسرائيل لهم لطردهم.
 
نضال مستمر
ويشير ابو فريح "ان نضالنا بالاساس هو نضال جماهيري لاننا لا نعول على المحاكم الاسرائيلية، ولكننا اجبرنا بالتوجه الى المحاكم الاسرائيلية لنثبت ملكيتنا، وكان لنا نجاحات مؤقتة  حيث منعت بعض قرارات الهدم والمصادرة لقرى كما حصل بقرية السرة حيث الغي قرار هدمها بسبب عدم توفر مكان لترحيل الاهالي، ولو كان بيد الحكومة الامر لكنات رحلت اهالي النقب جميعهم بيوم وليلة الى مكان غير معروف".
 
ويرى رئيس لجنة الدفاع عن قرية العراقيب واحد سكان النقب ان دولة اسرائيل بدات تتصرف بعنجهية من منطقة غباء القوة الذي يسيطر على المتنفذين بالحكومة.
 
مشيرا الى ان عقليتها منذ قيامها على الاراضي الفلسطينية كانت عنصرية ولا زالت، ويجب الا يترك اهالي النقب وحدهم في مثل هذه الظروف العصيبة، ويستفرد بهم من قبل سلطة قوية ومسلحة.
 
ودعا الفلسطينيون في الاراضي المحتلة عام 48 وفي الضفة الغربية وقطاع غزة الوقوف الى جانب اهالي النقب ونصرتهم، مؤكدا "عليهم جمعيا والعالم العربي والاسلامي ان نقول للعالم الحر ان ما ما يجري بالنقب هو وجه اسرائيل الحقيقي، وليس كما تدعي وتزيف بانها دولة ديموقراطية وفيها مساواة، فما تقوم به هو هجوم مبرمج للقضاء على الاقلية العربية الفلسطينية التي لا زالت صامدة وباقية في اراضيها بالنقب".