اختارت اللجنة المركزية الدولية لمسيرة القدس العالمية الناشط الدكتور ربحي حلوم رئيسا لمسيرة القدس العالمية ومنسقا عاما للجانها الدولية وذلك خلال الاجتماع الدولي الذي عقد في بيروت برئاسة رئيس الوزراء اللبناني الاسبق سليم الحص وحضره ممثلون عن 53 دولة من مختلف القارات.
ومن المقرر ان تنطلق المسيرة في الثلاثين من اذار المقبل من دول الطوق باتجاه الحدود مع فلسطين المحتله بالتزامن مع ذكرى يوم الارض.
تفاصيل المؤتمر
وقال الدكتور حلوم لـ"نسان اون لاين" ان المؤتمر الذي حضره اعضاء اللجنة المركزية المكونة من 42 عضوا بالاضافة الى شخصيات عالمية منها الناشط البريطاني جورج جالوي ناقش القضايا المتعلقة بالترتيب للمسيرة وتهيئة المناخات الكفيلة بتوفير عوامل انجاحها.
واضاف انه تم التاكيد خلال الاجتماع على ان المسيرة هي تعبير جماهيري سلمي تهدف الى نصرة قضية القدس وفلسطين والتعبير عن حتمية تحريرها من الاحتلال الصهيوني العنصري ورفض الممارسات والاعتداءات والاجراءات الصهيونية الواقعة عليها.
وصادق المؤتمر على الهياكل التنظيمية للجنتي المسيرة التنفيذية والمركزية وتوسيعهما بالشكل الذي تقتضيه عوامل انجاح المسيرة.
كما استعرض المؤتمر الذي انعقد على مدى يومين الترتيبات الاجرائية المتعلقة بانشطة اللجان الوطنية ذات الصلة في دول الطوق وتصورات اللجان المعنية فيها فيما يتعلق بالتحديات والسيناريوهات المتوقعة وكيفية التعامل معها بصورة سلمية وحضارية.
واقر المؤتمر وفقا للدكتور حلوم تكليف اللجان الوطنية بتسمية الشخصيات الاعتبارية ذات الشهرة العالمية للتواصل معها بهدف المشاركة في تبنيها بيان نداء الحرية الصادر في مؤتمر عمان الاخير والذي تأسست المسيرة على قاعدته.
واعرب المؤتمرون عن أملهم بان تستجيب السلطات الرسمية المسؤولة في كافة الدول المعنية بتوفير التسهيلات المتوخاه لانجاح المسيرة وبلوغ اهدافها السلمية والنبيلة.
اجتماع مشترك
وخلص الملتقى عقب اجتماع عقد الأسبوع الماضي في العاصمة عمان ان المسيرة تاتي للتأكيد على عروبة القدس التي تتعرض لابشع جريمة بحق الانسانية من قبل الكيان الصهيوني لتغيير هوية القدس العربية والتاريخية والحضارية.
وشدد الملتقى على سلمية المسيرة ورمزيتها وأنها تأتي لتوجيه الانظار لحملة التطهير العرقي التي يقوم بها الكيان الصهيوني في القدس وعموم فلسطين من خلال الاجراءات المستمرة لتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمدينة بهدف تهويدها.
ودعى الملتقى الى ضرورة المشاركة الفاعلة من جميع أبناء الشعب الاردني بكل هيئاته وأحزابه وقراه ومخيماته في المسيرة التي تمثل حراكا دوليا يسلط الضوء على ما تعانيه القدس من ممارسات همجية صهيونية وتؤكد على تفاعل العالم مع قضايانا العادلة.
حشد الدعم
وكان حلوم صرح سابقا بأن مراحل التحضير للمسيرة في الاردن تتضمن حشد اكبر عدد ممكن من المواطنين للمشاركة في المسيرة عبر تشكيل لجنة موسعة للاتصال بمختلف مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الاهلية ومخيمات اللاجئين وبالمواطنين في المدن والريف والبادية تتولى شرح اهداف المسيرة وابعادها.
وقال ان المسيرة ستنطلق من امام مجمع النقابات المهنية في مختلف المحافظات ومن اماكن اخرى، مؤكدا ان المسيرة لن ترفع سوى الاعلام الاردنية والفلسطينية ورايات القدس والاقصى ويافطات خاصة بحق العودة مع التاكيد على الشعارات والهتافات ذات الطابع الوطني العام.
وكان الملتقى شكل لجنة مصغرة لوضع تصور عملي تفصيلي حيث سيصار في ضوء ذلك الى تشكيل لجنة موسعة واقامة العديد من اللقاءات والانشطة في مختلف المحافظات لتركيز الضوء على المسيرة وحشد جميع الطاقات لانجاحها.
ودعى الملتقى ابناء الشعب الاردني كل حسب موقعه لبذل كل الجهود الممكنة لابقاء قضية القدس حية في عقول وقلوب الاردنيين.
وكانت وفود من 15 دولة و 3 قارات عقدت اجتماعا في عمان منتصف شهر كانون الأول الماضي دعت إليه اللجنة التحضيرية لمسيرة القدس الدولية وأصدر "نداء الحرية والكرامة" الذي يطالب بإنهاء احتلال القدس ووقف سياسات التهويد والفصل العنصري والتطهير العرقي، التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي ضد مدينة القدس المحتلة وأهلها ومقدساتها.
وتم خلال الاجتماع تشكيل اللجنة الدولية المركزية لتنسيق المسيرة، للتواصل مع الجهات الشعبية والرسمية في دول الطوق ومع المنظمات الشعبية في العالم المناهضة للاحتلال، لضمان أضخم مشاركة ممكنة في هذه المسيرة التي ستنطلق من الأردن وسوريا ولبنان ومصر في الثلاثين من شهر آذار المقبل بالتزامن مع يوم الأرض.
المسيرة ويوم الأرض
وتأتي المسيرة بالتزامن مع الاحتفالات بيوم الارض في اطار مشروع يهدف الى نقل قضية حق العودة من الاطار النظري الى الاطار الكفاحي الميداني المباشر من خلال مشاركة اممية على صعيدي التخطيط والتنفيذ للوصول الى القدس.
ويتجسد ذلك بتحركا جماهيريا عالميا يستهدف دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة على قاعدة رفض الاحتلال ومناصرة الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في العودة الى وطنه والتعويض عما لحق به وبممتلكاته من اذى.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75427
