عقب نداء الاغاثة.. مساعدات طبية في طريقها لغزة

قال نائب رئيس الوزراء التركي "بكير بوزداج" السبت إن السفينة التركية المحملة بالمستلزمات الطبية والأدوية لقطاع غزة وصلت إلى ميناء أسدود لدى الطرف الإسرائيلي.
 
ونقل موقع "تركيا اليوم" عن بوزداج قوله :"بذلنا مساع وجهود بالغة لإيصال المساعدات الطبية لغزة"، مؤكداً أنه لا يتم قتل الأبرياء العزل عن طريق القصف الجوي أو بالمدفعية فقط، وإنما من الممكن قتلهم عن طريق فرض حصار مشدد عليهم، من خلال منع دخول المواد الغذائية والأدوية والاحتياجات الإنسانية، وهذا ما تفعله إسرائيل حاليا ضد الفلسطينيين.
 
وأضاف أن تركيا قدمت طلبا لوزارة الجيش الإسرائيلية، خلال أكتوبر الماضى، للسماح بوصول سفينة محملة بثلاث حاويات أدوية للفلسطينيين من تركيا تصل قيمتها إلى مليون ونصف مليون دولار.
 
وأشار إلى أن تركيا دخلت على مدى الأشهر الثلاثة الماضية مساومات حادة مع وزارة الجيش الإسرائيلية، وبتدخل منظمة الصحة العالمية سمح بوصول السفينة إلى ميناء أسدود الإسرائيلي وتفريغ حمولتها لتقديمها للمستشفيات الفلسطينية في غزة.
 
وكان وزير الصحة التركي رجب آقداغ قال إنهم لا يستطيعون إيصال العلاج والدواء إلى قطاع غزة الذي يتعرض لحصار إسرائيلي مستمر منذ أكثر من خمس سنوات، مؤكداً أن الحيلولة دون وصول العلاج والمستلزمات الطبية إلى المحتاجين إليها من المرضي هو بمثابة جريمة في حق الإنسانية.
 
وخاطب المسئولين الإسرائيليين بقوله " إنني لن أدخل إلى مناقشة سياسية للأمر بصفتي وزيرًا للصحة، ولكني أقول لكم أن منع إيصال أدوية ومواد طبية إلي المرضى في قطاع غزة يعتبر جريمة في حق الإنسانية بكل المقاييس".
 
وأضاف " لن نصمت عن هذه الجرائم، وسنواصل تقديم المساعدات إلي الأطفال والأمهات في قطاع غزة كما نفعل في العديد من دول العالم."
 
استجابه لنداء الاغاثة
من جانب آخر، أعلنت منظمة التعاون الاسلامي أن العديد من المنظمات الإنسانية في الدول الأعضاء فيها استجابت للنداء العاجل الذي أطلقته يوم الاثنين الماضي لتقديم المساعدات الطبية العاجلة إلى قطاع غزة الذي يواجه أزمة صحية غير مسبوقة.
 
وقال الأمين العام المساعد للتعاون الدولي والشؤون الإنسانية في منظمة التعاون الاسلامي السفير عطاء المنان بخيت في تصريح صحافي إن المنظمة تلقت استفسارات من منظمات إنسانية ومحسنين من الكويت والإمارات ومصر وقطر وتركيا حول إمكانية المساهمة في تقديم المساعدات الطبية العاجلة لإغاثة المرضى في قطاع غزة.
 
وأعرب السفير بخيت عن استعداد مكاتب التنسيق للمساعدات الإنسانية التابعة للمنظمة في كل من القاهرة وغزة لتولي مهمة إيصال المساعدات المطلوبة وتسهيل وصولها إلى الجهات المعنية في القطاع، بالتنسيق مع الحكومة المصرية.
 
وأوضح أنّ النقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية بات يهدد حياة العديد من المرضى الذين تم تأجيل عملياتهم الجراحية، حيث توقفت عمليات العيون وجراحة الأطفال وقسطرة القلب وعمليات الأورام بالإضافة إلى نقص الإمكانات والموارد الطبية في المختبرات ووحدات التخدير وأقسام الطوارئ.
 
وأشار بخيت إلى أن قسم غسيل الكلى توقف عن العمل نتيجة النقص في الفلاتر الخاصة بعملية غسيل الكلى، مضيفا أن 400 مريض يعالج فيها باتت حياتهم معرضة للخطر.
 
يُذكر أن المراكز الصحية والمستشفيات في غزة تواجه عجزا حقيقيا في مواكبة الاحتياجات الصحية والتي وصلت ذروتها نتيجة عدم قدرة المستشفيات على توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي ينذر بكارثة قد تطال الوضع الصحي المنهك جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.
 
وكان الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي إحسان أوغلى ناشد الدول الأعضاء في المنظمة والمنظمات الانسانية والجهات الخيرية في العالم الاسلامي وغيرها من منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية في العالم سرعة مد يد العون الى الشعب الفلسطيني في غزة وبخاصة فيما يتعلق بعلاجات الأمراض السرطانية ومستلزمات علاج مرضى الكلى، من أجل الحد من وطأة الوضع الانساني الصعب الناجم عن نقص الدواء والاحتياجات الصحية هناك.