بالإغلاق..الاحتلال يحرم أهالي سلوان من جمعيتهم

إبراهيم سرحان رئيس جمعية سلوان الخيرية

لم تكتف سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء منازل سلوان ولا بملاحقة أهلها وتهجيرهم والتهديد بهدم خيمة اعتصامهم الوحيدة، بل طالت قراراتهم التعسفية إغلاق جمعيتها الخيرية التي تعد منفذ أهالي سلوان الوحيد في أفراحهم وأتراحهم من خلال أبوابها المفتوحة لاحتضان مناسباتهم المختلفة.
وقد أمرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق مقر جمعية سلوان الخيرية وناديها، وقاعة المناسبات التي يستفيد منها أهالي البلدة بمناسباتهم الاجتماعية المختلفة، وحرم عشرات الأيتام والعائلات الفقيرة من المساعدات الخيرية التي كانت تقدم لهم.
روضات أطفال
ونفى إبراهيم سرحان رئيس جمعية سلوان الخيرية لـ"إنسان اون لاين" من تلقي الجمعية أي موارد مالية من أي جهات خارجية أو من أي فصيل حسب ادعاءات الاحتلال الإسرائيلي، وقال إن الجمعية غير حكومية وغير هادفة للربح ومواردها جميعها من أهل الخير في البلد.
وتأسست جمعية سلوان عام 1978 بموجب ترخيص من وزارة الشؤون الاجتماعية الأردنية، وهي عنصر فاعل في اتحاد الجمعيات الخيرية بالقدس، وكذلك حاصلة على مسجل الجمعيات الإسرائيلي منذ عام 2005.
يذكر سرحان أن أمر الإغلاق لم يشمل روضات الجمعية السبع التي تضم 400 طفل وطفلة، ويشرف عليها 40 معلمة متخصصة، وتعد أكبر روضات القدس التي تضم هذا العدد ومحور عمل الجمعية، خاصة بغياب دور وزارة المعارف الإسرائيلية وبلدية الاحتلال التي لا توفر تلك الخدمات الأساسية للسكان المقدسيين رغم أنها مسؤوليتهم، حيث لا تقدم أية خدمات لأطفال القدس، وهناك تقصير واضح بواقع البنية التحتية والخدمات المتوفرة من جانبهم، ونتيجة لذلك وبجهود شخصية من أهل البلد قمنا بتجهيز تلك الروضات لأطفالنا وحاولنا قدر المستطاع مساعدة أهل البلد باحتياجاتهم.
أيتام بلا كفالة

مقر جمعية سلوان الخيرية

وعن الأنشطة التي حرم منها أهالي سلوان جراء الإغلاق، أشار رئيسها بان القرار حرم الآلاف من الاستفادة من خدماتها خاصة بإغلاق قاعة الجمعية التي تتسع لمائتي شخص المعدة لمناسبات أهالي البلدة كالتعازي واستقبال الحجاج وتكريم الطلبة الناجحين وغيرها من المناسبات الاجتماعية المختلفة التي لا تتسع داخل منازلهم وعدم توفر مكان ملائم، وفيها يتم أيضا الأنشطة الثقافية والاجتماعية والفعاليات التي تقوم بها الروضات، وتخدم أنشطة الجمعية أهل البلد البالغ عددهم 55 ألف نسمة وبالأخص أهالي المنطقة القريبة منها البالغ عددهم 10 آلاف نسمة.
ولا يقتصر عمل الجمعية على ذلك، حيث تم حرمان العائلات الفقيرة والأيتام من الخدمات والمساعدات التي تقدمها، فالجمعية تكفل حوالي 20 عائلة فيها أيتام رغم أن أعدادهم كبيرة تصل إلى خمسين يتيما إلا أن موارد الجمعية المتاحة لا تكفي، كما وتقوم الجمعية بمساعدة العائلات المستورة والمحتاجة من خلال المساعدات التي تتوفر لها ويبلغ عددهم 150 عائلة، وذلك حسب ما يتوفر لديها من إمكانيات خاصة بشهر رمضان المبارك والأعياد.
وتقوم الجمعية بتنظيم المحاضرات التوعوية على الصعيدين الصحي والتربوي للأمهات والأطفال وتستهدف أيضا محاضرات تقوية لطلبة الثانوية العامة، ولديها دور ثقافي واجتماعي هام في بناء المجتمع.
ويشير سرحان أن أمر الإغلاق حرم جميع تلك الفئات من خدمات هي حق لهم بالأساس، وهو أمر لا مبرر له بل من الواضح أن هدفه بالأساس هو استهداف الوجود المقدسي وتضييق الخناق على سكان المدينة من اجل تهجيرهم عن طريق الحرمان، ومن المعروف أن قوانين الاحتلال ترهق كاهل المواطنين كضريبة الأملاك "الارنونا" وغيرها من الالتزامات المرهقة. 
استهداف الوجود
ويصف رئيس جمعية سلوان الخيرية وضع القدس بالصعب، مشيرا "أن القدس مستهدفة بشكل عام بمؤسساتها وبيوتها وخيمها وكل شيء فيها، خاصة سلوان لان البلدة جارة الأقصى، فأهالي سلوان يحدون المسجد الأقصى المبارك من الناحية الجنوبية والشرقية يعني هناك حدود مشتركة، ويسعى الاحتلال لتضييق الخناق على سكانها من اجل محاصرة الأقصى".
وعلى صعيد المتابعة القانونية، قال سرحان أن الجمعية قامت بخطوات قانونية وتم تقديم الاعتراضات اللازمة، ونحن بانتظار الرد مطمئنين خاصة أن الجمعية مستوفية كافة الشروط الإسرائيلية من دفع الضرائب والترخيص، وندعو الله أن يمكننا من الاستمرار رغم الظروف الصعبة التي نمر بها والبقاء في خدمة أهلنا ومدينتنا.