الأردن.. إطلاق مسابقة (أنا أردني والأقصى مسؤوليتي)

المسابقة تهدف للتعريف بالمخاطر التي تتعرض لها المدينة المقدسة

اطلق ملتقى القدس الثقافي ونقابة المهندسين ومدارس الرضوان بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم الأردنية المسابقة المقدسية الرابعة لطلاب المدارس تحت شعار "أنا أردني الأقصى مسؤوليتي" .. والتي تهدف لتعريفهم بالمخاطر التي تتعرض لها القدس المحتلة بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ولزيادة اطلاعهم على المدينة المقدسية، إضافة إلى المسؤولية التي يحملها كل أردني تجاه الأقصى المبارك وترسيخ هذه المعاني للمراحل الصفية من الأول وحتى التوجيهي للذكور والإناث، فيما رعت عدد من المؤسسات المسابقة وكان على رأسها الصندوق الفلسطيني للإغاثة والتنمية (الانتربال)، ومقره لندن، كراعٍ ذهبي لها.
 
مدير ملتقى القدس أحمد الشيوخي أشار إلى ان المسابقة تقسم إلى سبعة أقسام تشمل الابداعات الطلابية في مجالات (الشعر والخواطر والقصة والبحث العلمي والمؤلفات والاعمال اليدوية والتصميم الجرافيكي).
 
وقال الشيوخي إن الاعمال تستقبل في ملتقى القدس الثقافي ونقابة المهندسين، مبيناً أن المشاركات في المسابقة سيقيمها ويحكمها لجان مختصة وذات خبرة حيث سيصار إلى إقامة حفل خاص للأعمال الفائزة بعد رصد للمسابقة جوائز مالية تفوق قيمتها خمسة آلاف دينار موزعة على عدد من الفئات حسب طبيعة المشاركة وترتيبها الفائز وذلك لتشجيع الطلبة على المشاركة فيها.
 
وقال نائب نقيب المهندسين المهندس ماجد الطباع  لـ"انسان اون لاين" ان المسابقة تأتي في وقت تتعرض فيه القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية لمخاطر جمة نتيجة السياسة الصهيونية الهادفة الى تهويد المدينة وطرد سكانها الفلسطينيين العرب والاعتداء على مقدساتها وزيادة المستوطنات فيها.
 
واشار إلى ان المسابقة التي تحمل اسم "المسابقة المقدسية" تنطلق في عامها الرابع بهدف تسليط الضوء على المدينة المقدسة والاعتداءات الصهيونية عليها وحشد الرأي العام للتضامن معها ومع سكانها الصامدين المتشبثين بها.
 
رسالة
رئيس لجنة (مهندسون من اجل القدس) في نقابة المهندسين المهندس بدر ناصر أشار إلى أن المسابقة التي انطلقت عام 2009 تمثل رسالة تزرع مبادئها في قلوب طلاب المدارس، مشيرا أن المدينة المقدسية دائمة الحاجة إلى مشروع ثقافي فكري مقاوم يجابه الظلم والتزوير ويحفظ لها وجهها العربي وطابعها الاسلامي والمسيحي المنقوش في كل جوانبها. ويسندها في صمودها أمام ثقافة التشويه والتحريف والسطو, ويزرعها في عقل وقلب من يحفظ منزلتها.
 
وأشار ناصر إلى أن النقابة تنشر تفاصيل وشروط المشاركة على موقعها الإلكتروني jea.org.jo  مشيراً إلى أن اخر موعد لاستلام المواد المشاركة في المسابقة من طلبة المدارس سيكون في الثلاثين من شهر نيسان الحالي.
 
مبينا أن آلية المسابقة تعتمد على تلقي المشاركات من المدارس من خلال لجنة القدس في كل مدرسة مشاركة ليتم عرضها على لجان تحكيم مختصة مشكلة من وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع لجنة مهندسون من أجل القدس وملتقى القدس الثقافي كل حسب اختصاصه حيث ستعرض الأعمال الفائزة في حفل فني ختامي.
 
انا اردني والاقصى مسؤوليتي
وكان ملتقى القدس الثقافي اطلق حملة أنا اردني والاقصى مسؤوليتي بهدف وضع القدس والمسجد الاقصى في دائرة الاهتمام الاولى والتصدّي لتهديدات الكيان الصهيوني بهدم تلة المغاربة.
 
وتعتبر تلة المغاربة الملاصقة للمسجد الاقصى المبارك- وهي وقف اسلامي تاريخي- المدخل الوحيد لباب المغاربة في سور المسجد الاقصى مما يجعلها في حكم المسجد الاقصى عرفاً وقانوناً ويجعل الاعتداء عليها بمثابة اعتداء على المسجد الاقصى المبارك نفسه.
 
وسعت الحملة وفق تصريح اصدره الملتقى أمس الأول من خلال الشعار بجزئه الاول "أنا اردني.." توضيح دور الاردن في التصدي للهدم وحجم المسؤولية المضاعفة التي يتحملها كونه صاحب السيادة الكاملة على الاوقاف في القدس والمسؤول مسؤولية مباشرة عن جسر باب المغاربة باعتباره من اهم مداخل المسجد الاقصى والمس به يعتبر مس بالسيادة الاردنية عدا عن الروابط الاخرى التي تجمع الاردن بالقدس والاقصى من روابط الجوار والعقيدة والانسانية.
 
واتخذت الحملة عدّة خطوات لتنفيذها اهمها اصدار بيان من ملتقى القدس الثقافي ممثلة باسم رئيسه الدكتور اسحاق الفرحان موجّهاً للجهات الرسمية متمثلة برئيس الوزراء عون الخصاونة رداً على القرار الصهيوني الذي اتخذته دولة الاحتلال لهدم تلة باب المغاربة الملاصقة للمسجد الاقصى المبارك.
 
ودعا الملتقى الاردن الى الاضطلاع بدوره تجاه وقف تلة المغاربة كونه صاحب السيادة على الاوقاف في القدس وصاحب الولاية على المسجد الاقصى.
 
واستعرض البيان في ثناياه الاخطار التي تتهدد القدس والمسجد الاقصى جراء هدم التلة مشيرا الى دور الاردن عبر السنوات تجاه المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
 
فيما دعا الحكومة الى المسارعة بخطوات عملية مؤكداً ان الاردنيين كل الاردنيين سيكونون الداعم الاول لنصرة اي قضية تخص القدس والمسجد الاقصى.