الدكتور فواز الرطروط يتحدث لإنسان أون لاين
اكد الناطق الاعلامي لوزارة التنمية الاجتماعية الاردنية الدكتور فواز الرطروط بان الوزارة شرعت بإجراءات تشكيل لجنة من الجهات المختصة لوضع تعليمات الاستفادة من خدمات دور إيواء المجني عليهم والمتضررين من جرائم الاتجار بالبشر.
واضاف الرطروط لـ"انسان اون لاين" بان تشكيل اللجنة جاء بعد سريان نظام دور إيواء المجني عليهم والمتضررين من جرائم الاتجار بالبشر في الجريدة الرسمية الاثنين الماضي.
الهدف من دور الايواء
وتهدف الدور بموجب النظام إلى تأمين الإيواء المؤقت لضحايا ومتضرري جرائم الاتجار بالبشر وحمايتهم، إلى حين حل مشاكلهم أو إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو أي بلد يختاره ويوافق على استقباله.
وجرائم الاتجار بالبشر تعني تجنيد ونقل وإيواء أو استقبال الأشخاص من خلال وسائل التهديد أو استخدام القوة، وغيرها من الأساليب التالية كالإكراه، والاختطاف، والتزوير، والخداع، وسوء استخدام السلطة، واستلام دفعات مالية أو خدمات للحصول على موافقة الشخص بالسيطرة عليه من قبل منتفع آخر من أجل استغلاله.
وألمح الرطروط بان ادارة هذه الدور قد تتولاها جمعيات خيرية أردنية عاملة في هذا المجال منذ سنوات، وفق شروط ستحددها التعليمات.
ويتوقع أن يكون أكثر المستفيدين من دور إيواء ضحايا ومتضرري جرائم الاتجار بالبشر هم عاملات النوادي الليلية وعاملات المنازل وعمال المناطق الصناعية المؤهلة، إلى جانب العمالة الوافدة غير المنظمة، باعتبارهم أكثر الفئات عرضة لهذه الأنواع من الجرائم. بحسب خبيرة قضايا الاتجار في البشر خولة الحسن.
ارقام غير واضحة
الأرقام الفعلية لجرائم الاتجار بالبشر في الأردن تكاد تكون غير واضحة، بيد أن الجهات المختصة تعاملت مع 14 قضية اتجار بالبشر خلال العام 2009 و28 قضية خلال العام 2010، توزعت بين بيع الكلى والعاملات بالمنازل.
وفي أحد التقارير الصادرة عن مكتب مكافحة الاتجار في البشر، ذكر التقرير ان الاردن لا توجد فيها معلومات كافية عن هذه الظاهرة، بسبب غياب الدراسات والمعلومات وعدم الشفافية للتعامل مع هذا الموضوع وليس لأنها بمنأى عنه.
قوانين اردنية
وكان الأردن أصدر قانونا لمكافحة الاتجار بالبشر في عام 2009، وذلك بعد انضمامه إلى اتفاقية "باليرمو" لمكافحة الجريمة، وإلى البرتوكول الاختياري المتعلق بمنع وقمع ومعاقبة جريمة الاتجار بالبشر، كما أصدر أوائل 2010 إستراتجية وطنية لمنع الاتجار بالبشر.
في الأردن تعد جريمة الاتجار بالبشر ذات طبيعة خاصة باعتبار أن سلعتها هي فئة خاصة من البشر لهم ظروفهم الخاصة من الفقر الشديد، وعدم توفر فرص العمل، والاختلافات الإقليمية، والتفاوت الاقتصادي، وعدم الاستقرار، وفقدان الضحايا للأمان الاجتماعي في بلادهم (3)، لذا تعددت صور وأشكال الاتجار في البشر بالأردن بين عمالة وافدة واتجار بالاعضاء البشرية.
وعرف المشرع الأردني جرائم الاتجار بالبشر في نص المادة (3) من القانون المذكور بأنه: استقطاب اشخاص او نقلهم او ايوائهم او استقبالهم بغرض استغلالهم عن طريق التهديد بالقوة او استعمالها او غير ذلك من اشكال القسر او الاختطاف او الاحتيال او الخداع او استغلال السلطة او استغلال حالة ضعف، او باعطاء او تلقي مبالغ مالية او مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على هؤلاء الاشخاص.
كما عرف الاستغلال كأحد عناصر هذه الجريمة بأنه: استغلال الاشخاص في العمل بالسخرة او العمل قسرا او الاسترقاق او الاستعباد او نزع الاعضاء او في الدعارة او اي شكل من اشكال الاستغلال الجنسي.
وقد تعرض هذا القانون إلى انتقادات كبيرة فيما يتعلق بالعديد من بنوده وبأسلوب صياغته، فالقانون يستند على البرتوكول الاختياري للحد من الاتجار بالبشر المنبثق من اتفاقية باليرمو لمنع الاتجار بالبشر برعاية الأمم المتحدة، حيث تظهر عمومية المصطلحات المندرجة تحت بند الاتجار وعدم تكييفها مع الواقع الأردني، وهو ما يجعل القانون صعب التطبيق.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75491
