هذه الشريحة بحاجة إلى تنمية في القدرات والمهارات
في ورشة نظمتها مؤسسة أصدقاء ذوي الاحتياجات الخاصة في الدوحة، حضرها عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة، والمختصون في العمل في هذا المجال، أكد الشيخ عبدالسلام البسيوني أن ذوي الاحتياجات الخاصة مباركون من قبل الله تعالى، مرعيون في الشريعة، يفعلهم الإسلام ويطلق طاقاتهم.
وأوضح الشيخ البسيوني، أن الحديث شهير في فضل زيارة المريض, حيث يقول الله تعالى لعبده في يوم القيامة «أما لو كنت زرته لوجدتني عنده»، وذوو الاحتياجات الخاصة أصحاب مرض مزمن وهم معروفون لغة وشرعا في كتب الفقه بالزمنى، جمع زمن، بفتح الزاي وكسر الميم، وهو يعني ذا المرض المستمر زمنا طويلا للغاية.
وأوضح الشيخ أنه من أفضل من إذا زرته وجدت الله عنده.
فإن البيوت التي بها ذوو احتياجات خاصة أو زمنى، هي بيوت مباركة، بها ذوو طاقات وليس عاهات، وذوو قدرات وليست احتياجات خاصة، وحسب.
وأوضح الشيخ أنه هو نفسه يعرف معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة بالمخالطة, حيث وجد طلابا مكفوفين يدرسون معه في المعاهد الأزهرية، وكانوا من أفضل الطلاب وأنجبهم، وفاقوا غيرهم، وغلبوهم.
وأوضح أن أحد الطلاب المكفوفين، كان إذا صافح طالبا وضع أصبعه بين أصبعين من أصابع من أمامه، فيعرفه، حتى إن أستاذا لم يسبق له أن صافحه دخل الصف خلسة فصافح الطالب، فقال له هاتفا الأستاذ.
وأوضح الشيخ أن كثيرا من الصحابة كانوا من ذوي الاحتياجات، كعبدالله بن أم مكتوم، والذي استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة المنورة خلال غزواته صلى الله عليه وسلم 13 مرة، وكابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن، ولاحقا عرف التابعون أيضا الأعرج، وعطاء بن أبي رباح الذي كان أعور وأعرج، وكان أمراء المؤمنين يأتونه فيستفتونه.
وتحدث عن عبقريات بعض المكفوفين عبر العصور، وأتاح المجال لاستفسارات الحضور، حيث سئل عن ذوي الإعاقة العقلية، فقال إن ذوي الإعاقة العقلية يجب حمايتهم من أذى الناس لهم، وحماية من حولهم من أي ضرر قد ينجم عن أية حالة نفسية يتعرضون لها، وإن هذه مسؤولية شرعية تقع على رقاب الآخرين ممن هم حوله.
وبين أن ذوي الإعاقة العقلية لا يتحملون المسؤولية طالما كانوا فاقدين للقدرة، وأن هذا الأمر يرتبط بمدى الإعاقة، فقد يعفى المعاق العقلي من المسؤولية تماما، أو يطالب بها في وقت دون وقت، وهذا يمس كل التفاصيل الحياتية والشرعية.
أما بقية ذوي الاحتياجات فتكليفهم بحسب طاقتهم، بحسب قدرتهم على التعلم، وبحسب إدراكهم الحسي، فلا يكلف الأخرس بقراءة الفاتحة مثلا، إنما يكلف كل بقدره.
وبعد الانتهاء من المحاضرة تم تكريم حاضري المحاضرة وحاضري ورشة الأمراض الوراثية المؤثرة في فئات ذوي الاحتياجات وتم تكريم المتطوعين مع المؤسسة والذين أسهموا بشكل فعال في فعالياتها من نهاية 2011 وإلى شهر أربعة 2012 حيث تم تكريم السيد عبدالله المري والدكتور أكرم المشهداني والسيد أحمد حجي والسيد مختار محمد والسيد محمد عبدالرحيم والسيد الطيب شاع الدين وثابت القضاة وعائلة السيد عماد فرج عامر على مشاركتهم الفاعلة مع المؤسسة، وتم تكريم هذه العائلة لفوزهم بالمسابقة الثقافية البحثية الثانية التي أقامتها المؤسسة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75494
