المستشفيات الفلسطينية تعاني من نقص باحتياجاتها الطبية

مستشفى رفيديا الحكومي

تعيش المستشفيات الحكومية الفلسطينية أزمة مالية خانقة أدت إلى نقص العديد من أصناف الأدوية، وعرقل نقص الأموال وتراكم الديون على وزارة الصحة الفلسطينية للموردين إلى نقص العديد من احتياجاتها مما انعكس سلبا على عمل المستشفيات.
وكان مشفى رفيديا الحكومي -والذي يعد اكبر المستشفيات الحكومية بالضفة الغربية- قد أعلن عن نقص حاد بمادة السولار ومادة التخدير الضرورية لإجراء العمليات الجراحية، فيما سبقه مستشفى الخليل الحكومي الذي أعلن عن وقف العمل بمراكزه الصحية بسبب نقص الأدوية، كما يتهدد الإغلاق مشفى المقاصد الخيري بالقدس المحتلة، وتعود الأزمة المالية التي تعصف بوزارة الصحة الفلسطينية إلى ما يقرب العامين.
 
وضع صعب

الدكتور خالد صالح

يقول الدكتور خالد صالح المدير العام لمستشفى رفيديا الحكومي لـ"إنسان اون لاين" أن المشفى استطاع تأمين احتياجاته من السولار ومادة التخدير لمدة أسبوعين من خلال أهل الخير الذين قاموا بالتبرع لصالحه.
ويرجع صالح المشكلة إلى الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، فحجم الدين الذي تعاني منه رئاسة الوزراء كبير، والسلطة غير قادرة على دفع الديون للموردين والتي تبلغ حوالي 100 مليون دولار وأيضا للمستشفيات كما هو الحال مع مشفى المقاصد.
مضيفا "أن المبلغ كبير ولكنه صغير بالنسبة لدولة، ولأننا نعيش تحت احتلال ولا توجد دولة مستقلة لنا نعتمد فيها على مساعدات الدول المانحة، لا نستطيع التحكم بمواردنا المالية التي تأتينا إما عن طريق عائدات الضرائب من إسرائيل أو من الدول المانحة، فلا تملك السلطة أموالا طائلة تدفعها ويكون لديها برنامج وخطة تسير عليها".
ويقوم المشفى –كما يشير صالح- يوميا حوالي 50 عملية جراحية بين عمليات مبرمجة أو عمليات مستعجلة كانت توقفت لفترة بسبب النقص، إلا أن الأمر عاد إلى وضعه الطبيعي، متمنيا أن لا تدخل المستشفى إلى المأزق ذاته بالمستقبل القريب.
وعن حجم الاحتياجات الأخرى، أشار صالح أن المشفى يستهللك ألف لتر سولار خلال 2-3 أيام يستخدم بالمبخرة لتعقيم الأدوات الجراحية، ولتشغيل المغاسل التي تستخدم لغسل البياضات وهي شراشف أسرة المرضى.
وبالنسبة لمادة التخدير، فان قدرة إبرة التخدير تكفي 35-40 دقيقة، وبعض العمليات الجراحية تحتاج إلى عدة ساعات رغم أن تكلفتها ليست مرتفعة إلا أن قدرة المشفى الشرائية معدومة ولا تستطيع توفيرها، كما أننا نعاني من نقص بعدد من أنصاف الأدوية ولا يوجد نهائيا مواد للتنظيف.
 
أزمة مالية
وعن مطالبهم، قال مدير مستشفى رفيديا الحكومي "نحن نطالب ولكن فاقد الشيء لا يعطيه، إذا كانت رئاسة الوزراء تعاني من نقص الأموال فما بالك بوزارة الصحة الفلسطينية، فالنقص الحاد بالموارد المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية أثرت على كافة المستويات، إلا أننا نتمنى من رئاسة الوزراء بحل المشكلة بشكل جذري ووضع صحة المواطن على سلم الأولويات التي كان من المفترض أن تكون ذلك".
من جانبه، أشار مدير العلاقات العامة بوزارة الصحة الدكتور عمر نصر أن الضائقة المالية التي تمر بها السلطة أدت إلى عجز بتقديم القدر الكافي من الأموال لوزارة الصحة التي تقدر ميزانيتها 11% من موازنة السلطة، كما أن الدعم المالي العربي والدولي لم يكن بالقدر الكافي.
وتدير وزارة الصحة الفلسطينية 453 مركزا صحيا تنتشر بمناطق مختلفة بالضفة الغربية من أصل 706 مركزا صحيا، بالإضافة إلى 26 مستشفى من أصل 76 منها.