أم أحمد تقوم بعملها في البقالة
عند مدخل مخيم عسكر شرق مدينة نابلس تقع بقالة أم أحمد البنا، تستقبل الوافدين إليها وابتسامة رضا قد بدت على محياها الستيني بعد افتتاحها مشروعها الخاص بتمويل من جمعية التضامن الخيرية.
أم احمد التي فقدت زوجها العام الماضي اثر مرض عضال استطاعت أن تنهض مرة أخرى لمواجهة العوز والفقر الذي يعاني منه معظم سكان المخيمات الفلسطينية، وباتت معيل أسرتها المكونة من خمسة أبناء بعد أن فقدوا سندهم الوحيد في هذه الحياة.
مصدر دخل
تقول أم احمد "بعد وفاة زوجي فقدنا المعيل ولم يكن لدي فكرة عما سيحل بي وأبنائي بعد وفاته، لم تكن المساعدات التي تصلنا تكفي لشيء، واحدة من بناتي طالبة جامعية وآخر بمرحلة الثانوية العامة، وعندما علمت بالمشاريع التي تقدمها جمعية التضامن لمساعدة الفقراء وتشغليهم، تقدمت بطلب لهم، وقد حصلت على مشروع بقالة بعد أن قاموا بتأهيل ساحة منزلي وسقفها وتزويدي بالبضائع اللازمة".
وتأمل أم أحمد بأن يدر المشروع دخلاً على أسرتها وأن يساعدها في معيشتها ويخفف من معاناتها مع الظروف الاقتصادية السيئة التي تعيشها.
وتقوم جمعية التضامن الخيرية بنابلس للسنة الثالثة على التوالي بتشغيل الأسر الفقيرة من خلال مشاريع تقوم بتمويلها ومتابعتها لإيجاد دخل ثابت ودائم للعائلات المستورة.
الاعتماد على النفس
ويوضح الدكتور علاء مقبول رئيس جمعية التضامن الخيرية بنابلس لـ"إنسان اون لاين"، أن المشروع ضمن سلسلة من "المشاريع التشغيلية" التي نفذتها الجمعية منذ بداية العام الحالي، والتي بلغت ستة مشاريع، وتسند المشاريع للعائلات المعوزة حيث نقوم بزيارتها والاطلاع على أحوالها وتقييم عوزها، وهناك شرط آخر يأخذ بعين الاعتبار هو قابلية تلك العائلة للعمل واستمراريتها.
كما تأخذ الجمعية بعين الاعتبار صلاحية رب العائلة أو احد أفراد الأسرة للعمل بما يتناسب مع وضعهم، والبنية التاهيلية لهم، فعلى سبيل المثال قمنا بافتتاح صالون تجميل لإحدى العائلات بعد أن علمنا أن ابنة تلك العائلة مؤهلة لذلك وزودناها بالمعدات، والصالون يعمل بشكل جيد ويدر دخل ثابت على الأسرة.
وبالنسبة لأم أحمد –كما يشير مقبول- فالأسرة مكونة من أم وخمسة أيتام وضاق بهم الحال بعد وفاة زوجها نهاية العام الماضي، وبعد طلبها للمساعدة، قمنا بعرض وضعها على أهل الخير ورأينا أن انسب مشروع لها هو البقالة تعمل به، فاقتطعنا جزء من باحة المنزل وتم تهيئتها لذلك.
يقول مقبول "إن الهدف من تلك المشاريع هو اعتماد الأسرة على نفسها حتى تكف يدها عن السؤال، ونكون بذلك انتقلنا من مرحلة السؤال والعوز إلى الاعتماد على النفس والتنمية المستديمة للعائلات المستورة، ونعتمد بمشاريعنا على أهل الخير وتبرعاتهم".
ويتراوح تكلفة المشاريع ما بين 1500-2000 دينار أردني، وتأخذ الجمعية ضمان من الأسرة باستمرار العمل به، ويقوم قسم المشاريع بالجمعية بين الفترة والأخرى بزيارات ميدانية للاطلاع على سير عملها.
في حين، يذكر رئيس جمعية التضامن الخيرية أن عدد الأسر الأيتام التي تكفلها الجمعية 1300 أسرة، ويبلغ عدد الأيتام المسجلين بالجمعية 3700 يتيما، وتقوم الجمعية بتقديم الكفالة والمساعدات لهم.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75541
