البيت يقدم خدمات شاملة لليتيمات
يرتقي بيت الخليل الخيري لليتيمات بخدماته الشاملة التي يقدمها لليتيمات من مختلف مناطق المحافظة، حتى بات مقصدا تلجأ له الأسر الفقيرة من اجل احتضان أطفالها الأيتام تحت سقف بيت آمن يوفر لهم حياة كريمة ومستلزمات معيشتهم.
ويعمل بيت اليتيمات التابع للجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة الخليل على تأمين كافة احتياجات اليتيمة التعليمية والاجتماعية والمعيشية من اجل توفير بيئة سليمة تغني اليتيمات عن السؤال، ويقوم البيت الذي أسس عام 1983 بتأمين سكن داخلي لليتيمات من خارج المحافظة، ومدارس تراعي احتياجاتهم التعليمية للنمو الفكري والسلوكي.
أهداف إنسانية
ويهدف البيت كما تشير رئيسته سائدة بدر إلى تلبية كافة احتياجات اليتيمة فور وصولها للدار، من اجل تأمين بيئة آمنة وصالحة لتربيتها ومعيشتها حتى تخرج لمجتمعها بكامل نضوجها وتطورها وتكون مواطنة صالحة تفيد محيطها وتكون جزء من عملية البناء والتطور فيه، وتكون قادرة على تربية أبنائها نشأة صالحة.
ويتكون قسم اليتيمات من أربعة طوابق بداخله قاعة للطعام تقدم فيه ثلاث وجبات غذائية ومطبخ كامل مع طاقم مجهز لتحضير الطعام، وبداخل البيت مبيت للطالبات، حيث يقطن بالسكن الداخلي للبيت 67 طالبة يتيمة يوفر لهن الملبس والمأكل والمصروف اليومي والرعاية الصحية والاجتماعية، وهناك مختبر للحاسوب وقاعة للاحتفالات والمناسبات، وفي كل طابق هناك غرف للمبيت وغرفة جلوس فيها تلفاز، كما يوجد مسجد داخل بيت اليتيمات، ويتم استقبال الطالب فور خروجهن وانتهائهن من الدوام المدرسي من يوم الأحد –الخميس وتكون هناك متابعة لهن من قبل مشرفات الدار سواء على المستوى التعليمي أو التربوي والترفيهي.
كما وتكفل الجمعية بالإضافة إلى الطالبات اليتيمات الملتحقات بالسكن الداخلي اليتيمات المتواجدات عند أسرهن، الملتحقات بالمدرسة الشرعية للبنات التابعة للجمعية ويبلغ عددهن 400 طالبة، حيث تقدم لهن الرعاية الشاملة ويتم توفير باصات لتقلهن إلى منازلهن سواء داخل المدينة أو المحافظة ويقدم لهن المصروف والكفالة اللازمة لمعيشتهن.
ظروف صعبة
مقر بيت الخليل الخيري لليتيمات في الخليل
كما وتشير بدر لـ"إنسان اون لاين" إلى إقامة الجمعية لأنشطة ترفيهية وتثقيفية لليتيمات، حيث تتبع للجمعية مكتبة الأنوار الإبراهيمية للأطفال وفيها مصدر معلوماتي مهم سواء من الكتب والمصادر العلمية أو شبكة الانترنت، كما ويتم تنظيم رحل ترفيهية ونزهات لليتيمات داخل الدار ونهتم بأدق التفاصيل في حياتهن ونعمل على تقويم سلوكهن من خلال المتابعة التي يوفرها قسم الإرشاد بوجود متخصصة تربوية لذلك.
وتصف بدر الوضع المعيشي لأسر الطالبات بالصعب، حيث تقوم الجمعية بعمل دراسة ميدانية لليتيمات الملتحقات بالبيت والمدرسة ليتبين معاناة أسرهن الصعبة بسبب فقدان احد الوالدين أو عدم توفر معيل، والعديد من الأسر يعانين من فقر مدقع، حيث تستقبل الدار عددا من الطالبات من قبل دائرة الشؤون الاجتماعية وعددهن 21 حالة اجتماعية، تعاني عائلاتهن من أوضاع قاهرة ويفتقرون لأبسط مقومات الحياة.
ولا يقتصر دور الجمعية عند هذا الحد –كما تبين رئيسة بيت اليتيمات- حيث يعمل الطاقم الإرشادي على متابعة وضع اليتيمات داخل أسرهن، وتنظم زيارات ميدانية للعائلات لرصد الوضع الإنساني وتقديم المساعدات لهم من خلال المشاريع الخيرية الأخرى التي تقدمها الجمعية للأيتام قدر المستطاع، حتى نستطيع توفير بيئة آمنة وسليمة للفتيات.
مضيفة "أن نظام الأسرة الممتدة في مدينة الخليل وعدد أفراد الأسرة الكبيرة هو ما يفاقم من حالات الفقر، حيث لا يستطيع رب الأسرة توفير احتياجات عائلته، ويفاقم الأمر صعوبة في حال فقدان الأسرة معيلها وجهل الأم وعدم توفر فرص عمل لها لإعالة أطفالها، كما أن الاحتلال عامل مهم في حرمان الإنسان الفلسطيني من العيش حياة طبيعية، فالسبق الخيري بالمدينة ومن خلال الجمعية يغطي قدر المستطاع احتياجات هؤلاء الأيتام من اجل تحسين أوضاعهم المعيشية من خلال أهل الخير والمشاريع التي تحصل عليها الجمعية".
مشاريع خيرية
البيت يعمل على تأمين كافة احتياجات اليتيمة التعليمية والاجتماعية والمعيشية
كما وتوفر الجمعية مشاريع تنموية تصب في صالح الأيتام واليتيمات البالغ عددهم ثلاثة آلاف طفل، حيث هناك مشروع الإعالة المعيشية بتمويل من الاتحاد الأوروبي، من اجل تأهيل وترميم منازل اسر الأيتام.
وهناك مشروع التأهيل والتدريب المهني، فمن لا يوجد لديه القدرة على التحصيل الأكاديمي يحول لهذا المشروع، ويتم تدريبه وتأهيله من اجل مهنة يكون قادر من خلالها على كسب رزقه بالمستقبل كتصفيف الشعر أو الخياطة وغيرها من المهن.
كما ولليتيمات والأيتام المتفوقين يتم تقديم منح وبعث دراسية للخارج أو بالجامعات الداخلية من اجل إكمال تحصيلهم العلمي العالي، نحن نسعى إلى تقديم خدمات ذات كفاءة عالية لليتيمات حتى يخرجن إلى مجتمعهن قادرات وواعيات على العطاء والإنتاج والبناء.
كما ونوفر بالدار بشهر رمضان المبارك إفطارا يوميا للطالبات اليتيمات جميعهن سواء بالدار أو خارج الدار، حيث يتم نقلهن يوميا خلال الشهر الفضيل من والى منازلهن إلى البيت من اجل تقديم وجبة الإفطار لهن.
وفي بيت الخليل الخيري لليتيمات 18 موظفة يقدمن الخدمات التعليمية والتربوية والصحية للطالبات، ويقوم البيت بين الفينة والأخرى بتنظيم حملات تبرعات بإشكال مختلفة كان آخرها "الطب الخيري" حيث تم بيع المأكولات وذهب ريعها للدار، بالإضافة إلى تبرعات المحسنين والمؤسسات الدولية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75552
