حملة فلسطينية لإغاثة اللاجئين بسوريا

عدد من المشاركين في المؤتمر الصحفي خلال إطلاق الحملة

أطلقت الجهات الرسمية الفلسطينية حملة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين بسوريا، مع تفاقم الظروف الإنسانية صعوبة جراء الأوضاع السياسية اثر الثورة السورية منذ عام ونصف، واستمرار عمليات العنف ونقص الإمدادات وانقطاع سبل المعيشة.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلف المجلس الاقتصادي الفلسطيني البدء بالحملة التي حملت شعار "إغاثة أهلنا في سوريا" منذ منتصف تموز الماضي لمدة شهر، من اجل جمع التبرعات العينية والنقدية، وقد أعلن عن انتهاء المرحلة الأولى وتحضير نحو 14 شاحنة إغاثية لنقلها عبر الأردن إلى سوريا نهاية الأسبوع الحالي.
 
مساعدات عاجلة
وقال ماجد عبد الفتاح مدير الحملة لـ"إنسان اون لاين" إن الحملة التي بدء العمل على تنفيذها نحو عشرين يوما تقوم على مرحلتين، وتم الانتهاء من باكورتها بتجهيز أربع شاحنات ومن المتوقع تسيير نحو 12-14 شاحنة اغاثية في مدة أقصاها يوم الخميس القادم، وقد تم تجهيزها من قبل المحسنين وبمشاركة الغرف التجارية الصناعية بالمدن الفلسطينية الكبيرة، ومن رجال أعمال فلسطينيين والمئات من المتطوعين.
ويذكر عبد الفتاح أن الشاحنات محملة بمواد غذائية وطحين من قبل شركات خاصة وبنوك فلسطينية ومقتدرين من أبناء الشعب الفلسطيني، كما وتعهدت شركات الأدوية الفلسطينية بتجهيز شاحنة محملة بالأدوية الطبية، كما وتشمل الحملة جمع التبرعات النقدية حيث أعلن الرئيس الفلسطيني بالتبرع بمبلغ قدره 250 ألف دولار أمريكي لصالح الحملة.
ومن جانبها، قامت وزارة الأوقاف الإسلامية بحملة جمع تبرعات بالمساجد، واستطاعت أن تجمع مبلغ وقدره 150 ألف شيقل بأحد المناطق الفلسطينية، وسيكون هناك ترتيبات أخرى لجمع التبرعات خلال الجمعة القادمة، في حين أن الكنائس الفلسطينية ستقوم بتخصيص يوم الأحد القادم لجمع التبرعات.
في حين أن الحملة كما أشار مديرها لم تتوقف عند هذا الحد، حيث سيتبعها نداءات أخرى لجمع التبرعات العينية والنقدية في مختلف المدن الفلسطينية الأخرى، وسيتم استهداف الغرف التجارية الصغيرة والمؤسسات المختلفة بالمدن الفلسطينية الصغيرة لتامين تجهيز جزء من تلك الشاحنات.
 
ظروف صعبة
ووصف عبد الفتاح وضع اللاجئين الفلسطينيين بسوريا والبالغ عددهم نحو 472 ألف لاجئ فلسطيني موزعين على 13 مخيما، إضافة إلى 160 ألف فلسطيني يسكنون خارج المخيمات بالصعب، فهو أشبه بوضع السوريين، فهناك حركة نزوح نسبية من خارج المخيم إلى داخله وبالعكس، ويعانون أيضا من البطالة وشح المواد الغذائية.
وأكد عبدالفتاح بأنه كان لا بد من الوقوف إلى جانبهم بالوضع الإنساني الذي يعيشونه، ومساعدتهم على تخطي محنهم وإغاثتهم، وناشد مدير حملة "إغاثة أهلنا بسوريا" أهل الخير بالشهر الكريم لبذل المزيد من العطاء والتعاطف مع إخوتهم بسوريا، ومد يد العون والمساعدة لهم، وان نكون على قدر من المسؤولية إلى جانب أبناء شعبنا الفلسطيني، فكما كانت لنا وقفة تضامنية بإغاثة أهلنا بغزة أثناء العدوان الإسرائيلي لا بد أن نقف مع أهلنا بسوريا.
وعلى الصعيد نفسه، كان الدكتور محمد اشتية رئيس حملة "إغاثة أهلنا بسوريا" قد اجتمع الأسبوع الماضي مع فريق الاونروا لبحث سبل إدخال المساعدات إلى الأراضي السورية في ظل الصعوبات.
وكان اشتية قد دعا منذ انطلاق الحملة بتاريخ 11 تموز الفلسطينيين بالوطن وداخل الأراضي المحتلة عام 48 والشتات على التبرع للحملة وتسيير قوافل إغاثة اللاجئين الفلسطينيين بسوريا تأكيدا على وحدة الشعب الفلسطيني، كما وقامت الحملة بفتح حسابات بالبنوك الفلسطينية خاضعة للرقابة، وكانت الحكومة قد اقتطعت جزءا من ضرائب الشركات والمصانع لصالح الحملة.
في حين، أفتى الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار المقدسة جواز إعطاء التبرعات للاجئين في سوريا من أموال الزكاة.
وتعاني المخيمات الفلسطينية بسوريا ظروفا صعبة جراء تصاعد الأحداث وشح المواد الغذائية والطبية بفعل تقطع السبل بهم.