الحملة تعمل على تسويق منتجات الأسر الفقيرة المنتجة
تقوم أم العبد جرادادت من قرية الناقورة شمال غرب مدينة نابلس بتجهيز مرطبانات المربى التي قامت بتصنيعها ضمن حملة "استهلاكك لحد بيتك"، وقد أطلقتها الشركة الوطنية للتجارة العادلة غير الربحية بشهر رمضان المبارك، لمساعدة الأسر المنتجة والمهمشة.
وتذكر أم العبد التي تعيل أسرتها المكونة من ثلاثة أبناء بعد وفاة زوجها، أن عملها ضمن الحملة يساهم ولو بشكل جزئي بدخل عائلتها.
الحسنة بحسنتين
ويذكر جهاد عبده منسق حملة "استهلاكك لحد بيتك" أنهم يهدفون إلى تشغيل 100 أسرة فلسطينية ضمن معايير يتم وضعها عند اختيار تلك الأسر، وهي: مواجهتهم لصعوبات اقتصادية كبيرة، منطقة السكن خاصة المناطق المهددة بالمصادرة ومقاومة الجدار، ونستهدف المرأة المعيلة لأسرتها.
ويتم إخضاع المشاركين لدورات متخصصة بالتصنيع الغذائي بمساعدة المؤسسات الشريكة، بعدها يتم تعبئة صندوق الحملة بسبع أصناف غذائية وإيصالها للمستهلكين بسعر منصف بأي مكان وجدوا فيه، والذين بدورهم يقوم عدد كبير منهم بتقديمها للأسر المستورة وتكون حسنتهم بحسنتين.
وتهدف الحملة إلى أن تكون نموذج بناء وطني مقاوم، حيث تستهدف كل ما هو منتج فلسطيني حتى الزجاج التي نقوم باستخدامه بالتعبئة صناعة فلسطينية، ومن خلال مبادرتنا نقوم بتشجيع المنتج الفلسطيني وتسويقه وتعريف الناس به.
ومن جانب آخر، تقدم الحملة منتجات خالية من المواد الحافظة. مشيرا" شركتنا غير ربحية وهي أول مبادرة فلسطينية قام عليها ثلاثة أشخاص لهم باع طويل بالعمل التنموي، فالفقر يحتاج الى تشغيل للقضاء عليه أو الحد منه ولا يحتاج إلى مساعدات عينية أو مادية تقدم بشكل موسمي، فنحن نسعى للاستمرار بالسوق وتشغيل تلك الأسر المحتاجة حتى تكون قادرة بالاعتماد على نفسها، وذلك كان هدف المبادرة من الأساس.
مصدر رزق
وأضاف عبده "أن الفكرة الأساسية بمعالجة جذرية لمسالة الفقر لتلك الأسر المنتجة، وقمنا بتبني برنامج طويل الأمد بحيث يكون المخرج منه مساعدة تلك الأسر بشكل دائم، حتى يكون لديهم دخل ثابت ومقبول يعينهم في معيشتهم، وإذا استطعنا تامين مبلغ شهري يقدر 3-4 آلاف شيكل بالشهر نكون بذلك حققنا نموذج تنموي رائد".
وأعلن منسق الحملة عن إطلاق مرحلة جديدة من حملتهم بالشهر الفضيل قبيل عيد الفطر المبارك لتشغيل الأسر المستهدفة من خلال صناعة كعك العيد تحت اسم "معمولك بوصلك لحد بيتك" وقد أطلقنا الحملة الجديدة بناء على الطلب المتزايد من قبل المستهلكين والمنتجين بنفس الوقت لصناعة منتج جديد ويحاكي الفترة الراهنة، خاصة أنها تساهم بمصروف العيد لتلك الأسر.
يذكر أن المشاريع الزراعية الصغيرة خاصة التي تقوم عليها الأسر الفلسطينية أو الأفراد تواجه مشكلة كبيرة في عملية التسويق، فكانت حملة "استهلاكك لحد بيتك" فرصة أتيحت للمنتجين الصغار لتسويق إنتاجهم المنزلي.
ويصف عبده دور الحملة بالمكمل والهام خاصة في عملية التسويق، وقبولهم هذا التحدي ذو قيمة إنسانية كبيرة.
مؤكدا أن المردود المالي من الحملة جميعه يذهب إلى المنتجين، ما عدا مصاريف الحملة نفسها، والعاملين فيها جميعهم متطوعون لا يتلقون أي مردود مالي، مشيرا إلى الإقبال الكبير على الحملة وتزايد الطلبات على المنتجات بالشهر الفضيل.
إنتاج وطني
ملصق الحملة
وعن الرؤية المستقبلية لشركة "عدل" يبين عبده، أن الشركة لديها حلم وطموح ورغبة بان تتحول مبادرتهم إلى شركة وطنية حقيقة تمد السوق والمستهلك الفلسطيني بكل منتج وطني، لحاجة السوق لمثل تلك الشركات بمواصفات مطابقة لمعايير الصحة والسلامة، تقدم منتجات وطنية وبعملية تسويق تقوم على إيصال المنتجات إلى المستهلك مباشرة، ونطمح بالوصول نهاية العام إلى إنتاج خمسين صنف من خلال توفير فرص تشغيلية للعديد من الأسر الفلسطينية المهمشة والمحتاجة.
وعلى الصعيد نفسه، تذكر شادية أبو حشيش إحدى النساء المنتجات أن هناك 20 امرأة من القرية ضمن حملة مناصرة الأسر الفلسطينية من خلال شراء صندوق يحتوي على مواد غذائية يتم تقديمه للأسر المستورة، وتستفيد تلك النساء من المردود المالي الذي يحصلن عليه من بيع الصناديق.
مشيرة أن لديها أربع أبناء يدرسون بالجامعات وبحاجة إلى مصاريف يومية، ناهيك عن الأقساط الجامعية، لذلك تساعد زوجها الذي يعمل كممرض بمصروفهم من خلال صناعتها للمخللات واللبنة ضمن حملة "استهلاكك لحد بيتك"، كما أنها تساعد نساء القرية في عملية التشغيل بشكل تطوعي وتعلمهم التصنيع الغذائي، كما أن الحملة تساهم بتنشيط الحركة التجارية بالبلد من خلال عمليات شراء الألبان والفواكه والخضراوات من العديد من المزارعين.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75604
