الفلسطينيون يتذمرون من رفع أسعار المحروقات

السويطي على ظهر الحمار متجها لعمله

امتطى المواطن رومل السويطي حماره من قريته حوارة متجها إلى مكان عمله في مدينة نابلس كخطوة احتجاجية على قرار رفع أسعار الوقود الذي أعلنت عنه الجهات الرسمية مع بداية الأسبوع.
وأثار نبأ ارتفاع الأسعار سخط المواطنين الفلسطينيين الذين يعانون من ظروف اقتصادية صعبة وغلاء غير مسبوق، مقابل انخفاض الدخل ومعدلات البطالة العالية.
 
حالة إحباط
وأبدى السويطي امتعاضه الكبير من غلاء الأسعار الذي ترجمه من خلال استخدام حماره بدلا من المواصلات لقطع مسافة لا تقل عن 6 كلم، مشيرا "أريد أن ابعث برسالة إلى الحكومة الفلسطينية بأن ارتفاع الأسعار قد أرهق جميع المواطنين، هناك لا مبالاة بوضع المواطن وبمعاناته من قبل صناع القرار، وانوه إلى أن الحكومة لا ينقصها خبراء حتى تستطيع أن تخرج باستراتيجيات وخطط تحسن من وضع المواطن المعيشي والمستوى الاقتصادي للبلد، وذلك هو دورهم ومسؤوليتهم الذي نصبوا من اجله".
وأضاف السويطي، قبل أن أكون موظف فأنا رب أسرة، لذلك أنا بحاجة إلى حل جذري يريح جيبي بداية ويحسن من وضعي الاقتصادي، فالشعب يعيش بحالة إحباط جراء ارتفاع أسعار المحروقات والغذاء والملبس والمسكن، ولا يستطيع توفير مستلزمات عائلته الأساسية حتى جراء ذلك.
متابعا "من حق المواطن أن يحتج حتى يعيش حياة كريمة ومستقرة".       
فيما رافق السويطي مجموعة من المحتجين هتفوا شعارات تطالب بالعدول عن قرار رفع أسعار المحروقات "كلو بفضلك يا وزير..رجع العز للحمير" و"لا للغلاء..بدنا حل".
 
اتفاقية تقويد

المحتجون رفعوا شعارات تطالب بالعدول عن قرار رفع أسعار المحروقات

وأشار الناشط خالد منصور، أن المواطنين يوجهون مطالبهم للحكومة الفلسطينية وقيادتها لتعزيز حقوق الشعب وتخفيض ضريبة الحياة التي يتكبدها المواطنون جراء قرارات الحكومة، كرفع الضرائب ورفع أسعار المحروقات وقد سبقها ارتفاع بأسعار السلع والمواد التموينية.
مضيفا " دور الحكومة هو تخفيف العبء على شعبها وليس العكس، يريدون العودة 70 سنة للوراء واستخدام الطرق البدائية للعيش، وما يجري على ارض الواقع يناقض ما تدعيه الحكومة، وعلى الحكومة أن تجد البدائل للاستغناء عن الجانب الإسرائيلي وعدم الاعتماد عليه كليا".
وكانت وزارة المالية / الهيئة العامة للبترول قد أعلنت عن زيادة أسعار المحروقات والغاز للمستهلك مع بداية شهر أيلول الجاري في كافة محافظات الوطن الشمالية والجنوبية، فحسب التسعيرة الجديدة ارتفع الغاز المنزلي بنسبة 12%، فيما ارتفع البنزين بنسبة 6.12% والسولار بنسبة 2.9%، أي سعر السولار لـ7.15 شيقل، بنزين "95" لـ7.98 شيقل، وبنزين "98" لـ8.65، والكاز لـ7.15، واسطوانة الغاز 12 كلغم للمستهلك 73 شيقلا في محل الموزع (الدولار=4 شيقل)، يذكر أن فاتورة الطاقة تشكل حوالي ربع دخل المواطن على مدار العام بالحد الأدنى.
كما وطالب منصور الغاء اتفاقية باريس الموقعة مع الجانب الإسرائيلي عام 1994، والتي تقيد حرية الاقتصاد الفلسطيني وتضع عليه شروط تعجيزية يفرض ارتباطها الدائم بالجانب الاقتصادي الإسرائيلي، دون مراعاة فروق الدخل.
وتشير الأرقام أن فاتورة الطاقة التي تدفعها السلطة الفلسطينية لإسرائيل تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار أمريكي سنويا.