دير اللطرون بعد حرق أجزاء منه وكتابة عبارات عدائية على جدرانه بالعبرية- أرشيفية
صعد المستوطنون اليهود من اعتداءاتهم على المقدسات المسيحية والإسلامية خلال الأسبوع الماضي، وذلك حسب ما أشار إليه تقرير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان.
وذكر التقرير الأسبوعي للمكتب أن من ضمن الحملة المنظمة التي يقوم بها المستوطنون لاستهداف المقدسات، أقدمت مجموعة من المستوطنين على مرأى من سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتحت رعايتها، على جريمة جديدة بحق الأماكن المقدسة ودور العبادة بإحراق دير في منطقة اللطرون غرب مدينة القدس، وكتابة شعارات معادية للمسيحيين والتطاول على السيد المسيح عليه السلام دون اعتبار لحرمة الأديان وأماكن العبادة في سعي منها لإشعال حرب دينية بين المسلمين والمسيحيين من جهة واليهود من جهة أخرى، وتحويل الصراع القائم من صراع سياسي إلى صراع ديني".
وكانت سلطات الإحتلال وبقرار من بلديتها في القدس قد أقرت في مطلع الأسبوع المنصرم أيضا، مصادرة 1800 متر من أراضي الجزء الجنوبي من مقبرة باب الرحمة، في اعتداء جديد على الأوقاف والمقدسات، في سياق تهويد المقبرة، وإقامة مسالك سياحية ومعالم تلمودية؛ لإضفاء الطابع اليهودي على المقبرة عمليات المصادرة ترافقت مع زرع قبور وهمية في محيط المسجد الأقصى المبارك، لتتكامل المخططات في تهويد القدس.
وتعددت أساليب سلطات الإحتلال التي تنتهجها في تهويد المقدسات حيث عمدت إلى تنفيذ فعاليات ما يسمى بـ\’التعميد التوراتي\’ عند حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى المبارك مجانا لصالح الشبيبة اليهود بشكل خاص، بدعم مما يسمى بـ\’صندوق المحافظة على إرث المبكى\’؛ وهي شركة حكومية تابعة مباشرة إلى مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، كما استمرت الحفريات في القصور الأموية جنوب المسجد الأقصى وعلى حدود المسجد المرواني تهدف إلى تدمير ما تبقى من قصور الخلافة الأموية وتحويلها إلى مرافق للهيكل المزعوم.
استيطان ومصادرة
وباشرت شركة استيطانية في القدس، بعرض بيوت للبيع في مستوطنة جبل الزيتون التي تطل على المسجد الأقصى المبارك. وجاء في الإعلانات التي نشرتها الشركة الاستيطانية، أنه تم إنهاء إقامة البيوت في حي "معلوت دافيد " في جبل الزيتون، وأن الحي يقع على مسافة قصيرة من "حائط المبكى" وإنه يمكن الوصول إلى الحائط سيرا على الأقدام.
وذكر التقرير الذي حصل موقع "إنسان اون لاين" على نسخة منه، ان حكومة الاحتلال تعكف على تنفيذ مخططات توسعية تشمل بناء "940" وحدة استيطانية في مستوطنة "غيلو" جنوبي القدس المحتلة في سياق متصل ناقشت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة مشروعا آخر لبناء فنادق سياحية قرب بلدة بيت صفافا جنوب القدس بواقع "1100" غرفة فندقية على أراض تعود ملكيتها لفلسطينيون بالإضافة إلى الكنيسة الأرثوذكسية.
وفي سياق المخطط الاستيطاني لتهويد البلدة القديمة في الخليل، وتعزيز وجود المستوطنين فيها، وإفراغها من سكانها الأصليين بعد السيطرة على ممتلكاتهم دون مسوغ شرعي، قررت اللجنة الوزارية الإسرائيلية منح محلات في سوق الخضار القديم \’الحسبة\’ الواقع في قلب مدينة الخليل لمجلس المستوطنات، هذا القرار يهدف للقضاء بشكل نهائي على جميع الإمكانيات القانونية والسياسية لإعادة فتح سوق الخضار القديم، باعتباره المركز التجاري الأساسي لمدينة الخليل، وإعادة المحلات التجارية المسلوبة هناك لمالكيها الفلسطينيين.
ويعد هذا القرار "المشؤوم" التفافا على القرارات القضائية الهامة التي حققتها لجنة إعمار الخليل وحركة السلام الآن في هذه القضية، حيث كان قد تم الحصول على قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية بشهر آذار من العام الحالي، يقضي بإخلاء المستوطنين فوراً من محلات آل العويوي الواقعة في سوق الخضار القديم \’الحسبة\’ بالقرب من البؤرة الاستيطانية \’ابراهام افينو\’، والذي جاء تأكيداً على قرار لجنة الاعتراضات العسكرية في \’عوفر\’ عام 2008، الذي قضى بإخلاء المستوطنين من المحلات المذكورة.
كما تواصلت انتهاكات الاحتلال والمستوطنين في كافة المحافظات الفلسطينية وكانت على النحو التالي في الفترة التي يغطيها التقرير:
القدس: أصيب الشاب عبد أبو خضير (19 عاماً) في رأسه في هجوم شنه نحو 20 مستوطنا من مستوطنتي \’ريخس\’ و\’رامات شلومو\’، على منطقة السهل في بلدة شعفاط شمال شرقي القدس، وأقدم المستوطنين على وضع اليد على غرفة بمساحة 15 مترا مربعا في منزل عائلة حمد الله في حي رأس العمود بالقدس الشرقية بهدف خلق وقائع جديدة على الأرض في المنطقة تمهد لإقامة مستوطنة جديدة من 20 وحدة على أنقاض المنزل الفلسطيني، بالقرب من حي "معاليه هزيتيم" الاستيطاني الذي يحيط بالمنزل حيث تشير تقارير صحافية إسرائيلية إلى تشييد مئة وحدة استيطانية هناك.
أقدم مستوطنون متطرفون على إضرام النيران في أبواب دير اللطرون الشهير غرب القدس وكتبوا بالعبرية على جدرانه الحجرية عبارات مؤيدة للمستوطنين اليهود للرد فيما يبدو على إجلاء أسر يهودية من موقع استيطاني في الضفة قبل يومين. وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن المخربين كتبوا اسم موقع استيطاني أخلي هذا الأسبوع اسمه "ميغرون" وعبارة "المسيح قرد" على جدران الدير المعروف الواقع قرب القدس والذي بني في القرن التاسع عشر.
وأشار التقرير أن سلطة الآثار الإسرائيلية واصلت أعمال الحفر والهدم بمنطقة قصور الخلافة الأموية بالقدس المحتلة.حيث شوهد، عشرات الشباب "لإسرائيليين لدى مشاركتهم في أعمال الحفريات بمنطقة القصور الأموية جنوب المسجد الأقصى وكانوا يصطفون على شكل سلسلة بشرية لنقل مخلفات الحفر من الحجارة والأتربة من المكان، بينما كان عدد آخر منهم يهدم مباني القصور الأموية ويلقي بحجارتها، كما تواجد في الموقع طاقم تابع للهيئة الإسرائيلية كان يقوم بمسح هندسي للمكان.
كما واستمرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتهويدها الواسع لمغارة الكتان التي تقدر بمساحة 9000م2، وعلى امتداد 250 متر أسفل البلدة القديمة بالقدس المحتلة إضافة إلى مواصلتها أعمال الحفريات وبناء الأنفاق في المغارة بهدف ربطها بشبكة الأنفاق التي يحفرها أسفل ومحيط المسجد الأقصى، حيث تم رصد عملية حفر جديدة في أجزاء متفرقة من المغارة، وتم ملاحظة وجود حفريات جديدة في عمقها إضافة إلى وجود أكوام كبيرة من الحجارة الصغيرة وأكوام التراب المستخرجة فيها،إضافة حفر في جوف أرضية المغارة يُرى فقط مداخلها والمسالك الموصلة إليها، وشرع الاحتلال بتركيب درجًا حديديًا بادعاء أنه مخرج طوارئ.و الاحتلال افتتح مؤخرًا موقفاً خاصة للحافلات التي تقل السياح الأجانب واليهود الذين يزورن المغارة.
انتهاك حقوق
الخليل: هاجم، مستوطنو \’نجهوت\’ القريبة من قرية فقيقيس مركبة كانت تقل عدد من المواطنين على طريق قرية فقيقيس غرب بلدة دورا جنوب الخليل، ،حيث اعترضوا مركبة من نوع \’فورد ترانزيت\’ وحاولوا الاعتداء على ركابها إلا أن المركبة وركابها تمكنوا من الإفلات والنجاة من هذا الاعتداء، واحتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عددا من معلمي مدرسة جنبا المختلطة شرق بلدة يطا، جنوب الخليل\’بغرض تعطيل الدراسة في المناطق الشرقية لبلدة يطا، والتي تهدف لتهجير سكانها والاستيلاء عليها لأغراض الاستيطان، كما تطارد قوات الاحتلال مركبات المواطنين في المنطقة ذاتها\’، هذا واعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على الطفل أمير نبيه أبو سنينة (7 سنوات) في البلدة القديمة واحتجزته بحجة إلقاء الحجارة باتجاه جنود الاحتلال.
وداهمت قوات الاحتلال وما يسمى بضباط "الإدارة المدنية الإسرائيلية" طريق صوريف الجبعة شمال غرب بلدة صوريف مصطحبين معهم عدد من الجرافات والآليات الثقيلة وقاموا بتجريف ما يقارب 6 دونمات مزروعة بالزيتون تعود ملكيتها للمواطن رائد أبو خرشيق، وأخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بهدم منزل وبئر مياه وحظيرة أغنام في بلدة بيت أولا غرب الخليل، حيث سلمت قوات الاحتلال المواطن جمال محمود عبد السلام العملة إخطارا لهدم منزله الذي يقطن فيه مع عائلته وتبلغ مساحته 40 مترا وبئر مياه وحظيرة أغنام في منطقة عطوس غرب البلدة.
قلقيلية: استشهد العامل ثائر ابو شلوف خلال مطاردة قوات الاحتلال لمجموعة من العمال الفلسطينيين في قرية عزون العتمة جنوب قلقيلية، وأضرم مستوطنون من مستوطنة "عمانوئيل" النار في اشجار الزيتون التابعة لبلدة اماتين شرق قلقيلية، ما ادى لاحتراق أكثر من 400 شجرة زيتون تم إحراقها بالكامل قبل ان تصل طواقم الدفاع المدني وتتمكن من السيطرة على النيران، تعود ملكيتها لعدد من المزارعين من عائلتي غانم وصوان.
الأغوار: تشهد منطقة الأغوار الشمالية أعمال تجريف في محيط مستوطنة روتم المقامة على أراضي المواطنين من أبناء طوباس، حيث انتهى المستوطنين أعمال تسوية الأرض، وشق الطرق، وبدأوا بنصب بركسات، حيث تم الانتهاء من نصب معرش وبركس، والعمل جار في نصب المزيد ، وتأتي سيطرة الاحتلال ومستوطنيه على هذه الأراضي بحجة أنها أراض أميرية، وأنها غير مسجلة بأسماء أصحابها بشكل نهائي، كما قام مستوطنو روعي للشرق من بلدة طمون بزراعة قطعة أرض تقدر مساحتها بما يزيد عن على وخمسين دونم بأشتال العنب.
وصادرت سلطات الاحتلال عدداً من صهاريج المياه لمواطنين ورعاة أغنام في سهل البقيعة بالقرب من قرية الجفتلك، وذلك بحجة أن الصهاريج موجودة في منطقة عسكرية مغلقة حيث باشرت سلطات الاحتلال حملة واسعة ضد مربي المواشي، ورعاة الأغنام، وتستهدف سلطات الاحتلال بشكل خاص صهاريج المياه، إداراكاً منها لأهمية المياه للأغنام، وصعوبة البقاء في الأغوار دون مياه.، هذا واقتحمت قوات الاحتلال خربة يرزا ووزعت إخطارات هدم لكل من: حمد محمود إبراهيم درامة، وفوزي محمود مصطفى عينبوسي، ونعيم حافظ مساعيد، وفايز حامد شريده، وحسن خالد دراغمه، وعبد خالد محمود دراغمة وخالد محمود درا غمه.
كما أقدم احد المستوطنين على إحراق 16 طنا من البرسيم والقمح الخاص بالمواطن سليمان زايد والقاطن بالقرب من قرية الديوك. وقال سكان المنطقة ان المستوطن اقدم على احراق (البالات) بشكل متعمد لإجبار البدو القاطنين في تلك المنطقة على الرحيل.
اعتداءات واسعة
وفي مدينة مبيت لحم: أقام مستوطنون عددًا من العرائش الجديدة والاحتفالات في أراضي بلدة الخضر جنوب محافظة بيت لحم حيث نصبوا عريشًا جديدًا في منطقة خلة الفحم ونفذوا احتفاليات ضخمة في أراضي المواطنين بدعوة من المستوطنة اليهودية المُسمَاة (ناديا مطر)، مسؤولة جمعية "ذو القبعات الخضراء"، ونصبوا أراجيح ومنشآت ترفيهية في أراضي مواطني البلدة الواقعة في الجبال الفاصلة بين مفترق (عتصيون) ومستوطنة (دانيال) جنوبي بيت لحم و هذه الأنشطة تندرج في إطار دعوات الاحتلال ومستوطنيه لتحويل مناطق جنوب بيت لحم إلى منشآت سياحية للمستوطنين، وتشكيلها الحدود الجنوبية لمشروع ما يسمى بالقدس الكبرى.
اما مدينة نابلس: اعتدى مستوطنون من مستوطنة "شيلو" بالضرب على عدد من العمال الفلسطينيين خلال عملهم بالطريق الرئيسي لقرية قريوت جنوب نابلس فيما حطموا جهاز المساحة الذي كانوا يستخدمونه في عملية المسح. خلال عملهم لتوسعة وتعبيد الطريق الرئيسي لقرية قريوت بعد ان سمحت سلطات الاحتلال بفتحه بعد مضي عدة سنوات على اغلاقه، فيما ،اعتدى مستوطنون من مستوطنة \’يتسهار\’، على سيارات المواطنين على شارع حوارة الرئيس جنوب نابلس.
كما حطم عدد من المستوطنين الاسرائيليين، عشرات أشجار الزيتون في قرية بورين جنوب نابلس. في منطقة "خلة الفول" جنوب بورين، وأضرم مستوطنون من مستوطنة \’عيلي\’، النيران في عدد من أشجار اللوزيات في قرية قريوت جنوب نابلس.مما أدى الى احتراق أعداد كبيرة من اللوزيات، وحاول مستوطنون متطرفون الاعتداء على مزارعين فلسطينيين في بلدة قصرة جنوب محافظة نابلس.
رام الله:استقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بيوتا متنقلة \’كرافانات\’، إلى منطقة راس الدير في أراضي بلدة سنجل شمال رام الله، التي استولت عليها سلطات الاحتلال عام 2001، بذريعة استخدامها كموقع عسكري، بحسب قرار إسرائيلي تم إبلاغ البلدية بشأنه ويتم تجديده سنويا.علما أن الأشهر الستة الماضية شهدت نشاطا ملحوظا لجرافات وآليات الاحتلال في تلك المنطقة، حيث جرفت مساحات شاسعة من أراضي سنجل تصل إلى 100 دونم تقريبا، وقامت بتهيئتها لوضع منازل متنقلة، حيث تقوم بين الفترة والأخرى بإحضار المزيد من الكرافانات إلى تلك المنطقة، وان عددها أصبح يزيد عن الـ60 منزلا.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75638
