حملة (الوفاء الاوروبية) تناشد دعم النازحين الفلسطينيين من سوريا

أعداد من النازحين الفلسطينيين لجأوا للمخيمات في لبنان غير الصالحة للإيواء

قامت الجمعية الخيرية لمناصرة الشعب الفلسطيني- ايطاليا بالتنسيق مع المنسقية الاوروبية للعمل الانساني لفلسطين بالمشاركة في حملة الوفاء والتي انطلقت يوم الاربعاء الموافق 05/09/2012 للتعرف على اوضاع النازحين الفلسطينيين من سوريا الى مخيمات لبنان بهدف تقديم الخدمات والمساعدات المادية والعينية للتخفيف عنهم من اثار النزوح وسد الاحتياجات الضرورية التي يحتاجها النازحون.
 
وبعد الاطلاع على اوضاع النازحين الذين يتوزعون على العديد من المخيمات من اقصى شمال لبنان حيث زار وفد الجمعية مخيم البداوي ومخيم برج البراجنة في بيروت ومخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيي في الجنوب اللبناني مثل القاسمية والبرغلية، في حين لم يتمكن الوفد من الوصول الى مخيمات نهر البارد وعين الحلوة والرشيدية لعدم الحصول على تصاريح من السلطات اللبنانية. 
 
والتقى الوفد العشرات من الاسر التي تم تشريدها من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بعد ان تعرضت هذه المخيمات للقصف العنيف وسقط منهم العديد من الشهداء والجرحى.
 
مخيمات لا تصلح للإيواء
 
وقال محمد حنون رئيس الجمعية الخيرية لمناصرة الشعب الفلسطيني- ايطاليا بأن "من المفارقات ان مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والتي تعاني في الاصل من اوضاع معيشية مأساوية لا يوجد لها مثيل، فقد وجدت نفسها مضطرة لاستقبال الالاف من النازحين الجدد الذين اصبحوا بلا ماوى ولا مسكن".
 
وأضاف "والعجيب ان مخيمات اللاجئين في لبنان لا تصلح لايواء حتى الحيوانات وذلك لعدم وصول الهواء ولا اشعة الشمس لهذه البيوت المشيدة من الصفيح، لكنها في ذات الوقت تأوي رجالا ونساءا شيمتهم الكرم والشهامة حيث تقاسم اللاجئ مع اخيه النازح كل شيء وقاموا باحياء ذكريات النكبة الاولى عام 1948 والنكسة الثانية عام 67 والنكبات المتكررة من تل الزعتر وصبرا وشاتيلا التي نعيش هذه الايام ذكراها الاليمة، واللجوء من الكويت والعراق، حتى لا ينسى جيل من الاجيال ما حدث لاجداده او آبائه من نكبات ويتمسك الفلسطيني بحقه في العودة الى بلده التي اخرج منها في فلسطين".
 
وأفاد حنون بأنه سمع من الرجال والنساء الذين عاش البعض منهم النكبة الاولى عام 48 وهم يلوحون بأيديهم بانهم لن يهدأ لهم بال حتى يعودوا لبلداتهم الاصلية في فلسطين.
 
وأشار إلى أن المنسقية الاوروبية للعمل الانساني لفلسطين قامت ومن خلال الجمعية الخيرية لمناصرة الشعب الفلسطيني – ايطاليا، ومؤسسة اسراء في هولندا بتسيير حملة الوفاء الاوروبية للفلسطينيين النازحين من سوريا  حيث استفاد من هذه المساعدات العشرات من العائلات، شملت المساعدات الفراش والاغطية والطرود الغذائية والادوات الكهربائية.
 
ويؤكد حنون خلال حديثه بأن "النازحين يعيشون اشكالا من المعاناة تتقطع لها نياط القلوب، مستذكراً قصة تلك الام التي لجأت الى مخيمات لبنان وتوفي ابنها البالغ من العمر العام والنصف نتيجة نقص الدواء".
 
وأوضح حنون بأن "النازحين اليوم لسان حالهم يقول يا عرب يا مسلمين يا احرار العالم اين انتم من حقوق الانسان".
 
دعوة لتقديم الدعم

الأسر الفلسطينية فرت من القتل والدمار- أرشيفية

ودعا حنون لتقديم الدعم المادي والمعنوي والاعلامي والقانوني لهؤلاء النازحين، والعمل على إيصال رسالتهم الى المجتمع الدولي، منوهاً إلى أن الجمعية الخيرية لمناصرة الشعب الفلسطيني ستبقى الجسر الواصل ما بين المتبرع والمحتاج كما هي عادتها دوماً".
 
ولفت إلى أن هذه الحملة كانت بهدف التعرف والاستكشاف ثم تقديم العون اللازم، مبيناً بأن الجمعية ستقوم في الايام القادمة ان شاء الله بعمل حملات اخرى للتخفيف عن هذه العائلات والوقوف بجانبها في محنتها، مضيفاً بأن الجمعية تسترشد بقول الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا" وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، "بِحَسْبِ امْرِئٍ مِن الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ". أخرجه أحمد.
 
وأهاب حنون بأهل الخير في كل مكان أن يقفوا الى جانب اخوانهم النازحين حتى يمن الله عليهم بالفرج والعودة القريبة المظفرة باذن الله.
 
ويورد "إنسان أون لاين" الحساب البنكي الخاص بالجمعية، والمعلومات المتعلقة بذلك للراغبين بالتبرع:
 
الجمعية الخيرية لمناصرة الشعب الفلسطيني – ايطاليا
Corrente Corrente Bancario:اسم صاحب البنك 
intestato a:  Associazione Benefica di Solidarietà con il Popolo Palestinese ABSPP
الايبان
IBAN: IT34M0617501423000002307380
كود بيك
CODICE BIC: CRGEGG123
اسم البنك
Banca CARIGE