غزة.. مسابقة (قافلة خيـر) أهدت الحياة لمحتاجي القطاع

فريق قهر الظلام حمل على عاتقه إنارة منازل أهالي غزة

أرادوا أن يحولوا دمـوع الألم إلى بسمـات لا يخفت نورها وأن يلونوا حياة المحرومين بريشة الفرح والسـعادة فانطلقوا وفي عيـونهم يرتسم الهدف :"لا للفقر وأوجاع الزمن".
موظفو صحيفة فلسطين اليومية في قطاع غـزة أطلقت مسابقة "قافلة خير" بين موظفيها لتشجعيهم على ممارسة العمل التطوعي الجماعي ومسـاعدة الآخرين فما كان من الموظفين إلا أن شمروا عن سواعدهم لزرع الخير في طرقات المحتاجين.
وفي حديث لــ"إنسان أون لاين" قالت هديل عطا الله مسؤولة لجنة المسابقة إن الهدف من المسابقة هو رسم السعادة على قلوب المحتاجين عن طريق تشجيع الموظفين على ممارسة العمل التطوعي الجماعي الذي سيثمر عن الخير الوفير.
وأشارت إلى أن المتسابقين تمكنوا من إيجاد العديد من الحلول للمشاكل المختلفة التي تعاني منها شرائح المجتمع وأضافت" المسابقة تهدف إلى تعزيز دور الشباب في تغيير حياة مواطني قطاع غزة الذين يمر جُلهم بظروف صعبة من الناحية الاقتصادية والنفسية والمعيشية."
 
خدمة الآخرين
ولفتت عطاالله إلى أن المسابقة التي بدأت مطلع شهر رمضان حتى نهاية شهر أغسطس آب تمكنت من زرع الفرح في قلوب الكثير من المكلومين والموجوعين وأشارت إلى أن من شروط المسابقة هو أن يكون تحصيل التمويل من مهام المتسابقين.
وقامت المسابقة على تشكيل سبع فرق بلغ عددهم نحو ثلاثين موظفا وموظفة اختاروا أفكارًا قيّمة لتنفيذها على الصعيد الإغاثي والإنساني، حيث كان من شروط المسابقة العمل بشكلٍ جماعي بعيداً عن الفردية وأن تقييم أداء الفرق المشاركة والمهام سيتركز على أربع نقاط وهي: الفكرة، وفريق العمل، والتنفيذ، وتحقيق الهدف.
ومن شروط المسابقة أيضاً أن ينطوي العمل على عنصر المفاجأة والإبداع في الفكرة والتنفيذ، والعمل على تحقيق الاستدامة للعمل المنفذ، وإشراك أكبر قدر ممكن من أفراد المجتمع في تنفيذ النشاط سواء من مؤسسات أو أفراد، وإيجاد ممول لتنفيذ الفكرة الخاصة بكل فريق.
وأطلقت الفرق السبعة على نفسها أسماء (فريق غراس، وفريق سند، وفريق نور الحياة، وفريق اترك بسمة، وفريق قهر الظلام، وفريق بسمة أمل، وفريق نحب الخير).
 
علّمني الصيّد
ولفتت عطاالله إلى أن العديد من المتسابقين عقدوا العزم بعد انتهاء المسابقة على مواصلة نشاطهم في العمل التطوعي وأن يواصلوا المشاركة في خدمة الآخرين.
واستطاع فريق بسمة أمل أن يرسم الفرح في قلب المواطن الغزي محمد الريفي وزوجته والذي عانى من العقم وعدم الإنجاب لمدة 12 عاما متواصلة، وكانوا يفترشون مساحة من الأرض متهالكة لا تصلح للعيش الآدمي فانتشلهم الفريق إلى شقة جديدة تصلح للعيش وهاهم في طريقهم لعملية زراعة أجنة لأول مرة فقد كان الفقر المدقع يحول بينهم وبين إجراء العملية وتمكن الفريق عن طريق إحدى الجمعيات الخيرية باستئجار منزل للزوجين لمدة عام كامل، إلى جانب توفير وظيفة للرجل ليعتاش منها.
أما فريق "غراس" وتحت شعار: "لا تعطني سمكة بل علمني الصيّد" أخذ على عاتقه تنفيذ ستة مشروعاتٍ صغيرة ذات طابع تشغيلي للأسر الفقيرة من بينها مشروع لصناعة كعك، وتوفير حسكة صيد، وبسطة للفول والفلافل، وتربية الأرانب.
 
قهر الظلام
وعمل فريق "نور الحياة" على مساعدة زوجين فقيرين في إجراء عملية زراعة أجنة، وقد أنشأ الفريق صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" من أجل إخراج هذه البسمة إلى النور.
ومن بين هذه اللوحات الجميلة طل فريق حملة "قهر الظلام" لإنارة بيوت الفقراء والمساكين عن طريق تركيب أجهزة لتوصيل الكهرباء (UBS).
وقام فريق "اترك بسمة" بترميم منزل لعائلة تعاني أوضاعًا صعبة جدًّا، وتوفير فرص عمل لاثني عشر معيل أسرة في إطار ثلاثة مشروعات تشغيل مؤقت "بطالة"، إضافة إلى توفير احتياجات المدارس لمجموعات من الطلبة.
وقد تم تقسيم الحملة إلى مرحلتين: الأولى تتمثل في نشر الفكرة وحشد الدعم لها، أما المرحلة الثانية فهي تركيب الأجهزة.