قطر..منظمات إنسانية تتعهد بدعم مسلمي ميانمار بـ25 مليون دولار

 

جانب من المشاركين في الاجتماع

تعهدت المنظمات الإنسانية التى شاركت فى اجتماع تشاوري بالدوحة حول الوضع الانساني لمسلمي الروهنجيا في ميانمار بتخصيص حوالي 25 مليون دولار أمريكي "كمرحلة أولى/ لمساعدة الشعب الروهنجي الذي يعاني ازمة انسانية حادة جراء أعمال العنف التى اندلعت فى يونيو الماضي.

وشاركت اكثر من 40 منظمة محلية واقليمية ودولية فى الاجتماع الذي عقد الخميس الماضي بدعوة من منظمة التعاون الإسلامي وجمعية قطر الخيرية لمناقشة وضع خطة استراتيجية للتدخل فى ولاية أراكان.

وأوضح السفير عطا المنان بخيت الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الاسلامي ان التعهدات المالية المعلن عنها تأتي كمرحلة أولى في حين ستستمر جهود المساعدة من قبل كافة المنظمات، وقال "التعهدات الحالية مهمة لكنها غير كافية مقارنة بالوضع الذي يعيشه المسلمون في ميانمار وفى ظل تراجع المساعدات على المستوى الإسلامي والدولي".

وأكد السفير بخيت في تصريح للصحفيين مدى الحاجة لمزيد من تنوير الرأي العام الاسلامي والعالمي بحجم المشكلة والحاجة الملحة لتعزيز المساعدات في هذه المرحلة، مطمئنا كافة المانحين والمتبرعين بأن جميع المساعدات ستصل الى مستحقيها وأنه لاقلق من صعوبة الوصول الى مناطق المتضررين.
 
ونبه إلى ان الدعم الإنساني سيصل الى كافة المتضررين دون تمييز وفقا لمبادئ العمل الإنساني، معربا عن تفاؤله الكبير بجهود حكومة ميانمار لاحتواء النزاع واتاحة الفرصة لمزيد من المساعدات، وقال "نلمس رغبة الحكومة الجديدة فى اشراك المجتمع الدولي في الموضوع وهناك مساحة من العمل بفضل تعاون هذه الحكومة".

وشدد الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي على أن لدى المنظمة مقاربة متكاملة لمعالجة أوضاع مسلمي الروهنجيا بميانمار في إطار سياسي وحقوقي وإنساني التزاما بما ورد في توصيات القمة الإسلامية بمكة المكرمة التى عقدت فى رمضان الماضي .

ولفت إلى زيارة مرتقبة للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الى ميانمار، مؤكدا ان هذه الزيارة تأتي في اطار المساعي لمعالجة أوضاع المسلمين هناك.

وتابع "هذه قضية سياسية بامتياز ويجب أن تعالج وفق منظور شامل ورغم أن المعالجة ليست سهلة لكنها ليست مستحيلة".
 
رؤية موحدة
 
وعن عمل المنظمات الإنسانية أكد الأمين العام المساعدة لمنظمة التعاون الاسلامي للشؤون الإنسانية ان الجميع سيعمل وفق رؤية موحدة وفى اطار من التنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي التى ستفتتح مكتبا لها هناك في القريب العاجل .

وقال السفير بخيت "اتفقنا على الانتهاء من الأعمال التحضيرية الخاصة بالتدخل الإنساني قبل نهاية اكتوبر الحالي بما في ذلك افتتاح مكتب المنظمة وقيام بعثة مشتركة بين المنظمات الانسانية ووضع التصور العام للتدخل وكذلك بداية العمل التنفيذي لمشروعاتنا في مجالات مختلفة".

وأضاف "هناك اولويات جيدة للعمل وضعتها حكومة ميانمار وبالتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى يمكن أن نبدأ بداية مبكرة وتكون لأعمالنا أثار واضحة على الأرض ".

بدوره قال السيد ابراهيم موسى زينل مدير إدارة التخطيط والتنمية الدولية بقطر الخيرية ان العمل الانساني فى ميانمار سيكون وفقا للإتفاق الموقع بين الحكومة هناك ومنظمة التعاون الإسلامي وتحت اشراف تام من المنظمة.
 
وأكد أن التنسيق والتعاون والتكامل على قدر كبير من الأهمية لضمان النجاح وتسهيل الوصول الى المحتاجين والحد من التضارب والتكرار  .

وكان المشاركون قد ثمنوا فى بيانهم الختامي المساهمات السخية التي تعهدت بها المنظمات الإنسانية واعتبروها اضافة هامة لما أعلنته المملكة العربية السعودية خلال قمة مكة الاستثنائية بالتبرع بمبلغ 50 مليون دولار للشعب الروهينجي المسلم.

وأكدوا على ضرورة التعاون المشترك بين منظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الإنسانية بالدول الأعضاء لحشد كل الدعم إقليميا ودوليا من أجل ضمان حل دائم يحفظ لشعب الروهينجيا حقوقه كاملة وفق ما تنص عليه المعاهدات والمواثيق الدولية.

كما أكدوا على ضرورة التمكين للاتحاد العام للروهينخيا كي يكون شريكا فاعلا في أي مبادرة مستقبيلة باعتباره ممثلا لشعب الروهينجيا، والحرص على إشراك المستفيدين في مختلف خطوات الدعم الموجه إليهم.
 
اتفاقية للتعاون
 
وثمن البيان الختامي مبادرة منظمة التعاون الإسلامي المتمثلة في توقيع اتفاقية التعاون مع حكومة ميانمار، والتأكيد على ضرورة الاستفادة القصوى من هذه الاتفاقية كإطار قانوني لإيصال المساعدات لشعب الروهينجيا بالتعاون بين المنظمة وشركائها من المنظمات الإنسانية بالدول الأعضاء.

وشدد على أهمية تفعيل اتفاقية التعاون من خلال إنشاء مكتب لمنظمة التعاون الإسلامي في عاصمة البلاد ومكتب فرعي له في إقليم أركان يتولى مكتب العاصمة جهود التنسيق مع الجهات الحكومية والحصول على التسهيلات الضرورية كالتأشيرات والترخيصات وغيرها، وحشد الدعم الدبلوماسي والإعلامي. في حين يتولى المكتب الفرعي تنسيق الجهود الإنسانية على الأرض، وتقديم الخدمات اللوجستية الضرورية للشركاء التنفيذيين، وتسهيل الوصول إلى المستفيدين.

وأوصى الإجتماع المنظمات الإنسانية بتوقيع اتفاقيات ثنائية مع منظمة التعاون الإسلامي لتحديد آليات العمل التنفيذي على الأرض ومشاريع التعاون التي يمكن تنفيذها.

واتفق المشاركون على تشكيل فريق فني مشترك يضم منظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الإنسانية لزيارة ميانمار وتقييم الوضع وإعداد خطة عمل مشتركة وآلية تنسيق عملية بناء على معطيات الواقع.

وتوجه المشاركون بالشكر الجزيل لدولة قطر على استضافتها هذا الإجتماع، كما نوهوا بجهود جمعية قطر الخيرية والمنظمات الخيرية القطرية الأخرى على الصعيد الإقليمي والدولي.