مرضى السرطان في غزة..معاناة من أجل العلاج

مرضى السرطان بغزة يعانون في الحصول على العلاج في أرضهم والخارج- أرشيفية

منذ 15 يوما ورشيد مقبل ينتظر حصوله على علاج، قالت وزارة الصحة الفلسطينية أنها ستوفر له العلاج في المستشفيات الإسرائيلية بعد قراراها منع التحويلات التي يمكن علاجها داخل مستشفيات الوطن.

حالته الصحية آخذة بالتدهور وفقد ما يقارب 20 كغم من وزنه نتيجة إصابته بسرطان البروستاتا الذي انتشر في أجزاء مختلفة من عظامه ويحتاج إلى تلقى جرعات علاجية لا تتوفر إلا في مستشفى "يخلف" في اسرائيل.

وقال مقبل لمراسلة وكالة "معا" أنه بعد أن انقطع العلاج في مستشفى الشفاء بغزة حصل على تحويلة في20/5/2012  الى مستشفى "يخلف" في اسرائيل وبدأ بأخذ جرعات دوائية تحسنت على إثرها حالته الصحية حيث قرر له الأطباء جرعات كل 21 يوما.

في السابع والعشرين من الشهر الذي تلاه كان مقبل على موعد مع جرعة دوائية ثانية إلا أن ظروف التحويلات الطبية تغيرت بعد أن توقفت التحويلات الطبية إلى اسرائيل، ويضيف مقبل في هذا الصدد:"تم تحويلي إلى مستشفى المطلع في القدس الذي أفاد بأن الدواء غير متوفر لديهم ويمكن أخذ بديل عنه إلا أن طبيبي المعالج رفض البديل وأصر على العلاج المتوفر في مستشفى يخلف الاسرائيلي".

محاولات مقبل للحصول على دوائه توقفت بعد أن حصل على وعودات من وزير الصحة في رام الله بتوفير العلاج اللازم له من مستشفى "يخلف" في مستشفى المطلع بالقدس إلا أنه ومنذ 15 يوما لم يتلق العلاج اللازم حتى فقد الكثير من وزنه وأصبح غير قادر على تحريك ساقه اليمنى ومرضه ينتشر يوما بعد يوم.

د.فتحي الحاج مدير دائرة العلاج بالخارج بغزة أكد خلال ورشة عمل نظمها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بعنوان "مرضى قطاع غزة والعلاج بالخارج تحديات وحلول" أن وزارة الصحة تعاني من عجز بقيمة250  مليون شيكل نافياً أن تكون الصحة بصدد تقليل خدماتها وإنما تسعى إلى تقليل النفقات ليتماشى مع العجز لديها.

وبين الحاج أنه تم تحويل ما يقارب 202 حالة سرطان خلال الفترة الحالية مبينا أن ما قامت به الوزارة هو تخفيف التحويل إلى المستشفيات الإسرائيلية وليس وقفها داعيا إلى تكاتف الجهود من اجل تخفيف الأزمات التي تواجها دائرة العلاج بالخارج.

ويشكل استمرار معاناة مرضى قطاع غزة انتهاكا للحق في الصحة وانتهاكا مباشرا لقانون الصحة العامة لسنة 2004.