(الأطباء العرب) يناقش إغاثة الحالات الإنسانية خلال الربيع العربي

جانب من المشاركين في المؤتمر

عقد إتحاد الأطباء العرب في أوربا مؤتمره الثامن والعشرين في باريس في الفترة الواقعة بين 26 و28 أكتوبر- تشرين الأول 2012 تحت عنوان دور الطبيب في الربيع العربي.

وحضر المؤتمر عدد كبير من الأطباء العرب والفرنسيين والألمان ورئيس بعثة الجامعة العربية لدى باريس الدكتور نصيف حتي والسفير الفرنسي السابق لدى سوريا السيد إريك شيفاليير ورئيس منظمة أطباء بلا حدود في فرنسا الدكتور رافائيل بيتي.

تمت  مناقشة جلسات وأعمال المؤتمر من وجهتي نظر الأولى منها الربيع العربي من منظور الفلسفة السياسية، حيث تحدث المؤتمرون عن الثورة والمعارضة في ظل الربيع العربي وعن دور العوامل النفسية في هذا الربيع وإدراك الثورة لهذه العوامل والدليل على الوعي الجديد في القرن الحادي والعشرين بالإضافة إلى العوامل النفسية وتأثيرها على هذا الربيع.

أما وجهة النظر الأخرى او المحور الثاني لهذه الجلسات فركز المحاضرون على  التجارب الخاصة لإغاثة الحالات الإنسانية ومعالجتها وخاصة في الإفراط القمعي والوحشي وغير المتكافئ من قبل الحكومات ضد المعارضة والتي على الغالب بدأت بمظاهرات سلمية مطالبة بالإصلاح والتغيير ولكن رد الحكومات الديكتاتورية جاء بشكل فاق كل التصورات وبشكل همجي ووحشي من تقتيل وتشريد وتهديم للقرى والمدن وإرتكاب المجازر بحق المواطنين الأبرياء والعزل، وتمحورت أعمال هذه الجلسة عن انجع السبل لإنشاء دور رعاية وإستشفاء بدول الجوار لرعاية المشردين من اعمال العنف بالإضافة إلى الواقع الطبي لما بعد الثورة وحاجة المواطن للتأهيل في تلك المرحلة بالإصافة إلى معالجة الحالات النفسية والعناية بالمعوقين والمغتصبين والمغتصبات والحاجة لمراكز علاجية طبية ونفسية.

كما تم التطرق الى مواضيع طبية متفرقة في السكري وامراض القلب والشرايين والتسمم الرئوي الناجم عن الحروب الكيماوية والاصابات السنية والفكية من الإشعاعات وتطرق بعض الأساتذة إلى دور الحضارة العربية والإسلامية الرائد في إشعال فتيل التنوير العلمي الأوروبي الحديث بالإضافة إلى لمحة مقتضبة عن اعمال نخبة من الأطباء والعلماء العرب في العصور الوسطى.

وكان لواقع الثورة السورية الحظ الأوفر في هذه النقاشات والاقتراحات وأنجع الطرق لتقديم المعونات الطبية والإنسانية  لإخواننا وأهلنا في سوريا المنكوبة.

وأنهى المؤتمر أعماله بتكريم بعض الأطباء لأعمالهم الطبية والإغاثية المميزة وبتوصيات أهمها

أولا:عدم إستخدام العنف والقتل لدى الموقوفين.

ثانيا:تأمين معالجة وإسعاف كل الجرحى في المشافى ومراكز الإسعاف المتوفرة والكف عن إعتقالهم.

ثالثا:تأمين المساعدات الإنسانية والعناية بكل المتضررين.

رابعا:حرية عمل الأطباء في معالجة المصابين وعدم إيذائهم وإعتقالهم.

خامسا:الكف عن الأعمال التخريبية والقتل الجماعي والتفجير وتخريب المدن والقرى وترويع السكان الأمنين وتجنب إحداث الصدمات النفسية لدى الأطفال وإرجاع الثقة بين فئات الشعب الواحد.

سادسأ:تهيئة أجواء الحوار ومناقشة وجهات التظر.

سابعا:الحوار ثم الحوار بين السلطة الحاكمة وممثلي شرائح المجتمع للوصول إلى الحلول المرضية للشعب وإجراء انتخابات ديمقراطية ونزيهة.

ثامنا: الوطن للجميع وينبغي ان يتسع للجميع ويجب المحافظة علية وعدم تخريبه.