أسرى فلسطينيون في سجون الاحتلال- أرشيفية
عدّ مختصان في قضية الأسرى أنّ حجم التفاعل الشعبي والرسمي والقانوني مع قضية المُضربين عن الطعام داخل سجون الاحتلال يشهد حالة تراجع غير مسبوقة.
وأوضح المختصان في حديث لوكالة أنباء "صفا" أنّ التضامن مع قضية الأسرى يشهد حالة من الضعف، في الوقت الذي يشتد فيه إضراب بعض الأسرى عن الطعام وإصرارهم على انتزاع حريتهم بأمعائهم الخاوية.
ويخوض الأسير أيمن الشراونة إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ مئة و27 يومًا، فيما يدخل الأسير سامر العيساوي يومه الـ97 في الإضراب، كما قاطع الأسيران منذ أكثر من ثلاث شهور عيادة سجن الرملة بعد تعرضهما للتنكيل والتعذيب من قبل إدارة السجن.
ولا يتناول الأسيران رغم إضرابهما الطويل سوى الماء والملح أو الماء والسكر فقط ويشربان من مياه المغسلة، في الوقت الذي ترفض الإدارة السماح لهما بشراء مياه صحية على حسابهما الخاص من "الكانتينا"، كما يرفض الأسيران أخذ جرعة الجلوكوز المقدمة من إدارة المستشفى إلا في حالة الألم المبرح في الكلى.
وقال رئيس رابطة الأسرى المحررين توفيق أبو نعيم إنّ التفاعل الحالي مع قضية الأسرى يتمثل فقط في أهالي الأسرى والمؤسسات المتضامنة التي تُناصرهم دائمًا.
حالة ركود
ولفت إلى عدم وجود أي فعاليات نوعية، "وعادت قضية الأسرى إلى حالة من الركود عقب التحرك الواسع الذي شهدته عقب إضراب الأسرى الأخير".
وطالب أبو نعيم المؤسسات الحقوقية العربية والدولية بحراك قانوني مؤسساتي وليس فقط شعبي، "لأن ذلك الحراك لن يُحرّك شيئًا في قضيتهم".
وأكدّ أنّ الاحتلال تنصل من الاتفاق الذي أبرمه الأسرى برعاية مصرية في 14 مايو الماضي في ختام إضراب "الكرامة" الذي استمر لـ28 يومًا عبر استمرار سياسة الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي والتفتيش العاري.
ودعا جمهورية مصر العربية للتحرك ضد تنصل الاحتلال من الاتفاق الأخير، "فالمحررون في صفقة وفاء الأحرار أعيد اعتقال بعضهم من جديد، ويجب أن لا تسكت مصر عن تلك الخروقات في الاتفاق".
وقال: "مصر عليها عبء كبير جدا تجاه قضية الأسرى لأن لها يد في جامعة الدول العربية وتملك من ناحية قانونية رفع القضايا لمحكمة العدل الدولية، بالإضافة إلى اتحاد المحامين العرب في مصر الذي من الممكن أن يلجأ للقانون الدولي لمحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى".
المؤسسات غائبة
بدوره، قال الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للأسرى ياسر صالح إنّ أغلب المؤسسات والقوى الوطنية والإسلامية غائبون عن قضية الأسرى.
وأضاف أنّه "حتى وإن لم يكن هناك أسرى مضربون عن الطعام، فيجب أن يكون هناك تضامن كبير لأن قضية الأسرى جرحنا النازف في الماضي والذي لا زال مستمرًا حتى الآن".
وبيّن أنّ إضراب الأسرى داخل السجون وإصرارهم على انتزاع حريتهم بأمعائهم الخاوية، يفرض على الكل الفلسطيني والعربي وأحرار العالم أن يكونوا في نفس الدائرة لنقل رسالتهم للمجتمع الدولي والعالم الخارجي.
وطالب مصر راعية الاتفاق الأخير بإلزام الاحتلال بإنقاذ حياة المضربين، وتوفير حياة عيش كريمة لجميع الأسرى داخل السجون.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75706
