الإمارات..(صندوق الزواج) يصرف منحاً بـ 83,8 مليون درهم خلال 2012

مقر صندوق الزواج بأبوظبي

بلغ إجمالي المنح التي صرفتها مؤسسة صندوق الزواج في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال العام الجاري، 83 مليوناً و850 ألف درهم، استفاد منها 2294 مواطناً وذلك على خمس دفعات، اعتمدتها معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج.
واعتمدت معالي الشامسي، خلال عام 2012 عددا من الدفعات لمستحقيها، تضمنت «الدفعة الأولى» والتي بلغ عدد المستفيدين منها 384 مستفيدا بإجمالي 13 مليونا و790 ألف درهم، كما اعتمدت معاليها «الدفعة الثانية» في الثالث من شهر أبريل، والتي بلغ عدد المستفيدين منها 426 بمبلغ قدره 15 مليونا و520 ألف درهم، وتم تقسيم طلبات التحويل للبنوك لحساب المستفيدين ما بين طلبات المنحة للدفعة الأولى التي تبلغ 40 ألف درهم، وطلبات الدفعة الثانية التي تبلغ 30 ألف درهم وطلبات المنحة الكاملة المحددة بمبلغ 70 ألف درهم، فيما اعتمدت «الدفعة الثالثة» بتاريخ 25 مايو الماضي، وشملت أسماء 408 مستفيدين من منحة الصندوق بإجمالي 14 مليونا و460 ألف درهم تم تحويلها للمستفيدين .. بينما تم اعتماد«الدفعة الرابعة» بتاريخ20  يونيوالماضي وبلغ عدد المستفيدين منها 385 مستفيدا بإجمالي 14 مليونا و310 آلاف درهم، كما اعتمد الصندوق يوم 28 سبتمبر الماضي أسماء 691 مستفيدا من"الدفعة الخامسة" بإجمالي 25 مليونا و770 ألف درهم.
وتحرص مؤسسة صندوق الزواج على بناء أسرة متماسكة ومستقرة حيث تقدم الدعم المادي للمقبلين على الزواج، وتمدهم بالمهارات والمعارف للمساهمة في تكوين وبناء الأسر.
وتتضمن أهم الأهداف الأساسية للمؤسسة تشجيع زواج المواطنين من مواطنات وزيادة الوعي الأسري بقواعد تكوين الأسرة السليمة والعمل على تحقيق الاستقرار الأسري في المجتمع إضافة إلى تعزيز وتفعيل الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات والهيئات المعنية بشؤون الشباب والأسرة والمجتمع، بجانب تحقيق التميز والكفاءة المؤسسية.
ويحدد "صندوق الزواج" شروطا وضوابط لمنحة الزواج والوثائق والمستندات المطلوبة حيث قرر أن يكون طالب المنحة من ذوي الإمكانات المحدودة ممن لا قدرة لهم على نفقات الزواج أو ممن يستفيدون من الإعانة الاجتماعية وأن يكون ملتحقا بعمل وألا يتجاوز دخله الشهري الإجمالي عن 19 ألف درهم، ويستثنى من سقف الدخل كل من يتولى إعالة أسرته بسبب وفاة الوالد أو لعجزه بسبب المرض أو ليس له راتب تقاعدي على أن يقدم ما يثبت أنه المعيل الوحيد للأسرة وأن من يعيلهم من إخوته تقل أعمارهم عن 18 عاما.
ويقدم الصندوق منحة مالية للمواطنين المقبلين على الزواج بقيمة 70 ألف درهم تصرف على دفعتين، الدفعة الأولى 40 ألف درهم عند عقد القران والثانية 30 ألف درهم تمنح بعد الزفاف كدعم مالي للمساهمة في تكوين أسرة إماراتية متماسكة ومستقرة ضمن شروط وضوابط المنحة التي تسهم في تشجيع الزواج بالمواطنات.
وأكدت معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج، أن صرف منح الزواج هو بداية علاقة مهمة بين الشباب والصندوق الذي يحرص على تنمية هذه العلاقة والتواصل معهم وبناء جسور الثقة لتحقيق أهدافهم الرامية إلى بناء أسرة إماراتية آمنة ومستقرة حيث لا تنقطع علاقة المستفيدين من المنحة مع الصندوق بعد تسلمهم لقيمة المنحة.
وقالت، إن بناء أسرة إماراتية مستقرة من الأهداف الاستراتيجية التي يعمل الصندوق على تحقيقها وبما أن الثقافة السائدة في الوقت الحاضر في المجتمع الإماراتي بارتفاع تكاليف الزواج لمن يرغب في الإقبال على ذلك والتي تجعل التفكير في الزواج أمرا مرهقا للشباب ولذويهم حيث ترتفع تكاليف الزواج ارتفاعا كبيرا ومتزايدا لذا فإن صندوق الزواج يسعى نحو تغيير العادات السلبية المتعلقة بتكاليف الزواج وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتوعية الشباب والأهل من خلال رفع الوعي المجتمعي للتقليل من مظاهر البذخ وصرف الأموال في غير مكانها.
 
برنامج (إعداد)
وأضافت أن صندوق الزواج من خلال إدارة التوجيه والإرشاد الأسري فيه وضمن استراتيجيته التي بدأها في العام الماضي، بالتعاون مع نخبة من الخبراء والأساتذة المختصين في مجال التأهيل الأسري نظم الصندوق خلال النصف الأول من العام الجاري 42 دورة تدريبية من برنامج «إعداد» في مختلف إمارات الدولة، وذلك للشباب المستفيدين من منحة الزواج للتزود بالمعارف والأخلاقيات والمهارات الضرورية التي تؤسس لبناء ونمو أسري مستقر ومتوازن.
ونفذ الصندوق خلال 2012 برنامج «إعداد» الإلزامي للمستفيدين من منحة الصندوق في أبوظبي والفجيرة حيث دعا كلا من المتقدمين للحصول على المنحة وغير المستفيدين منها إلى الاستفادة من مضمون الدورات الذي تم وضعه وفقا للأسس العلمية من قبل خبراء ومتخصصين في مجال التنمية الأسرية والاجتماعية .
وتضمنت الخطة السنوية لمؤسسة«صندوق الزواج» عددا من الدورات الاستثنائية في مقر الصندوق الرئيسي في أبوظبي ودبي وبلغ عدد المستفيدين من برنامج«إعداد» الذي اختتمت فعالياته يوم 28 يونيو من عام 2012، 521 مشاركا وبلغ عدد الشباب ممن تنطبق عليهم شروط المنحة وتم اعتماد طلباتهم وأنهوا جميع دورات البرنامج الست 307 مستفيدين، بينما تجاوز عدد من استكمل الدورات جميعها ولا تنطبق عليهم الشروط وبعضهم طلباتهم قيد الدراسة 214 مستفيدا.
وناقش برنامج «إعداد» مواد علمية قدمها نخبة من الباحثين والمتخصصين في التربية والتوجيه للمقبلين على الزواج لتأهيل الشباب من جميع الجوانب الحياتية تأهيلا سليما وزيادة وعيهم بمفهوم الزواج لرفع مستوى المخزون الثقافي لدى جميع الأطراف لتجنب معوقات الحياة الزوجية وتفاديها إضافة إلى كيفية التعامل مع المشاكل الزوجية لبناء مجتمع سليم فضلا عن التوجيه والإرشاد بمكامن الخطر والتفكك في الحياة الزوجية وكيفية علاجها قبل وقوعها مما يساهم في التخفيف من حدة المشاكل الأسرية للشباب في بداية حياتهم الزوجية.
 
توعية اجتماعية
وبثت مؤسسة «صندوق الزواج» في السابع من شهر أغسطس الماضي حلقات إذاعية للتوعية الاجتماعية في برنامج "استوديو واحد" عبر محطة»إمارات إف إم أبوظبي« حرصا منها على إحداث نقلة جديدة ضمن النشاطات الإعلامية التي تقيمها المؤسسة لنشر الوعي والمعرفة الاجتماعية.
ويناقش البرنامج العديد من مشكلات الزواج والمشكلات الأسرية والاجتماعية المنتشرة في المجتمع في إطار كوميدي إضافة إلى عرض للخدمات التي يقدمها الصندوق لمتعامليه من فئة الشباب المتقدم للمنحة وبقية أفراد المجتمع.
وأكدت المؤسسة، أن البرامج والحملات الإعلانية التي تحرص مؤسسة صندوق الزواج على استحداثها تهدف إلى نشر التوعية والثقافة المجتمعية وتوطيد أواصر العلاقة بين جميع أطياف المجتمع المستهدف ورفع مستوى الوعي الاجتماعي والمعرفي حول مختلف القضايا التي تهم الأسرة والمجتمع ومساعدة الجهات المهتمة من الهيئات الحكومية والخاصة بما أمكن في تنفيذ وتطبيق البرامج والمشروعات التي تسهم في المحافظة على المجتمع والعلاقات الأسرية.
 
خدمة التراسل
وأطلقت مؤسسة صندوق الزواج يوم 27 أغسطس الماضي خدمة جديدة للتواصل الاجتماعي تتمثل في خدمة التراسل عبر الـ بلاك بيري وذلك في إطار جهود المؤسسة لتطوير نوعية وطبيعة الخدمات المقدمة إلى جمهورها من الراغبين في الحصول على الإرشادات الاجتماعية والتوعوية والمعلومات عن المؤسسة بشكل فوري.
كما أطلقت المؤسسة بالتعاون مع هيئتي الصحة والبيئة في أبوظبي في 18 من سبتمبر الماضي«الحملة الصحية البيئية» للنصف الثاني من العام الجاري تحت شعار «بالوقاية والتعاون لأجل مجتمع معافى» وذلك لتشجيع أفراد المجتمع على القيام بالعمل البيئي الإيجابي عبر المشاركة الفعالة في البرامج والنشاطات والحملات البيئية المختلفة ونشر ثقافة الوعي البيئي والصحي وتشجيع الممارسات الصحية حيث يأتي التثقيف الصحي والبيئي وأثره في الاستقرار الأسري ضمن رؤية المؤسسة في بناء أسرة إماراتية متماسكة ومستقرة من خلال تنظيم المحاضرات والندوات والدورات والمنتديات وورش العمل التي ساهمت بشكل إيجابي في تثقيف شريحة كبيرة من المستفيدين من الحملة التي فاق عددهم 500 مستفيد.
 
العرس الجماعي
ونظم صندوق الزواج بتاريخ 26 يونيو 2012 العرس الجماعي السادس لـ 40 مواطنا في فندق قصر الإمارات في أبوظبي برعاية ودعم هيئة الإمارات للهوية حيث يعمل الصندوق من خلال الأعراس الجماعية التي ينظمها على مساعدة شباب الإمارات على تقليل تكاليف الزواج بشكل عام والأعراس بشكل خاص التي تنفق مبالغ كبيرة من الأولى أن توجه لبناء وتأمين حياة أسرية مستقرة.
وكشفت دراسة ميدانية أعدها صندوق الزواج بالتعاون مع جامعة الشارقة في الرابع من شهر يونيو الماضي أن نسب الطلاق بين المواطنات تزداد كلما تراجع المستوى التعليمي لهن حيث بلغت نسبة المطلقات الحاصلات على مؤهلات أقل من الثانوية العامة 42 في المائة ممن شملتهن عينة الدراسة.
وأشارت الدراسة إلى تضاؤل نسب الطلاق بين المواطنات ذوات المستوى التعليمي المرتفع حيث إن معدلات تعرض الحاصلات على البكالوريوس والماجستير للطلاق كانت الأقل وبلغت 27.7  في المائة بينما بلغت نسبة المطلقات من حملة الثانوية العامة 30.7 في المائة.
وخلصت الدراسة إلى عوامل عدة تتسبب في الطلاق أبرزها أن نحو68.2  في المائة من المواطنات المطلقات المشمولات بالبحث لم يلتحقن بعمل كما لوحظ أن تدخل الأهل في الشؤون الزوجية تسبب في طلاق 54 في المائة ممن شملتهن عينة الدراسة ولفتت إلى أن 6.3 في المائة من المطلقات في عينة الدراسة لديهن أطفال معاقين.
 
المير الرمضاني
وأطلقت مؤسسة صندوق الزواج بتاريخ 30 يوليو مبادرة المير الرمضاني للمحتاجين من العمال للعام الثاني على التوالي حيث تم تجهيزه من المواد الأساسية والتموينية التي يحتاج إليها العمال في هذا الشهر الكريم وأسهم جميع موظفي مؤسسة صندوق الزواج بهذا العمل الإنساني من خلال جمع التبرعات لتجهيز المير الرمضاني لتوفير إفطار العمال وقوتهم اليومي في شهر الخير والرحمة وإدخال البهجة والسرور إلى نفوسهم.
وقدمت معالي ميثاء سالم الشامسي مبادرة للتقليل من تكاليف الزواج إلى اللجنة العليا للتلاحم المجتمعي تقوم على استقطاب عدد من الشباب المواطنين لتأسيس نواة مشروع تجاري استثماري يهتم بتقديم خدمات الأفراح إلى الشباب المقبلين على الزواج بأسعار منافسة ومقبولة وداعمة.
وأظهرت دراسة سابقة أعدها الصندوق حول«منحة الزواج» ومدى إسهامها في تغطية تكاليف الزواج، أن مصاريف حفل الزفاف تمثل البند الأكبر في أوجه الإنفاق على الزواج إذ تبلغ نسبتها 6 .81 في المائة من الميزانية المرصودة للزواج تنفق على تجهيز القاعة وتنظيم الطاولات والزهور وغيرها من مستلزمات إقامة العرس.
وفي دراسة استطلاعية أعدها صندوق الزواج للتعرف على نسبة وعي الشباب المواطنين دعت إلى تغيير العادات السلبية المتعلقة بتكاليف الزواج وحذرت من خطورة ظاهرة غلاء المهور على المستوى المجتمعي في الدولة، مشيرة إلى أن تكاليف الزواج تلعب الدور الأبرز في تغذية ظاهرة الزواج بأجنبيات.