الصليب الأحمر: مئات الآلاف بحاجة للغذاء ومياه الشرب في سوريا

مواطنون يحملون أحد قتلى القصف الذي استهدف مخيم اليرموك

تدفق مئات اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في سورية على لبنان امس الاثنين بعد اندلاع اشتباكات بين فصائل فلسطينية مؤيدة للاسد واخرى معارضة له في حي بدمشق.

وقال شاهد من "رويترز" انهم اتوا في حافلات وسيارات محملة بمتعلقاتهم. وقال مصدر امني لبناني ان اللاجئين من مخيم اليرموك بدمشق حاولوا الفرار الاحد لكن الطريق كان مغلقا جراء القتال.

وقال نشطاء بالمعارضة ان طائرات سورية مقاتلة قصفت اليرموك الاحد فقتلت ما لا يقل عن 25 شخصا كانوا يحتمون في مسجد. وقالوا ان القوات والدبابات احتشدت خارج المخيم امس بينما استمرت الاشتباكات داخله.

وقال عصام، وهو احد سكان المخيم، لوكالة فرانس "برس" ان اليرموك شهد صباح الاثنين حركة نزوح "بسبب شائعات غير معروفة المصدر مفادها ان امام سكان المخيم ساعتين (بين السادسة والثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، الرابعة والسادسة بتوقيت غرينيتش) لمغادرته".

واشار الى انه امضى الليلة قبل الماضية في مكان عمله بعدما لم يتمكن من العودة الى منزله \’بسبب الاشتباكات التي تدور في غالبية الشوارع ووجود القناصة على الاسطح\’، وانه انتقل الاثنين مع زوجته واولاده للاقامة لدى اهله في دمشق.

وتواصلت التنديدات الفلسطينية الرسمية بعمليات القصف العنيف الذي يتعرض له مخيم اليرموك، واتهم ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير النظام بارتكاب \’مجازر\’ ضد اللاجئين، في الوقت الذي تحدثت فيه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين \’الأونروا\’ عن فرار أعداد كبيرة من اللاجئين المخيم من شدة القصف.

وقال ياسر عبد ربه في تصريحات صحافية ان استهداف النظام السوري لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين يعد "جرائم بحق المدنيين الفلسطينيين".
 
تدهور الوضع الإنساني
 
من جانب آخر، قال الصليب الأحمر الدولي إن حاجة مئات الآلاف من الناس في سورية إلى المياه والمواد الغذائية والمساعدات الطبية تتزايد نظراً للتدهور المتواصل للوضع هناك، وإن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري يبذلان قصارى جهدهما من أجل الوصول إلى المحتاجين.
 
وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي في بيان وزعه أمس الاثنين مكتبها في بيروت، إن البُنى التحتية والأساسية في سورية أصيبت بأضرار جسيمة من جرّاء التصعيد المتواصل للعنف في البلاد، وتعود هذه الأضرار بعواقب وخيمة على الخدمات العامة الأساسية، ومنها خدمة الإمداد بالمياه على سبيل المثال.
 
وقال المسؤول عن أنشطة اللجنة الدولية الخاصة بالماء والإسكان في سورية سمير بطرس "قد لا يتمكن الملايين من الناس من الحصول على كميات كافية من المياه النظيفة الصالحة للشرب، إذ تجعل المصاعب الناجمة عن الظروف الأمنية والنقص في المواد اللازمة لمعالجة المياه عملية إمداد الناس المقيمين والنازحين على حدّ سواء بالمياه النظيفة عملية عسيرة على مؤسسات المياه المحلية".