غزة..الزراعة تواصل ردم الحفر الناجمة عن العدوان

الزراعة تقوم بأعمال الردم للحفر التي خلفها  العدوان على غزة

تواصل وزارة الزراعة بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي ردم الحفر الكبيرة الناتجة عن العدوان (الإسرائيلي) الأخير على قطاع غزة، وبدأت عملية الردم داخل الأراضي الزراعية منذ أكثر من أسبوعين في مختلف محافظات قطاع غزة، وذلك بتمويل من الحكومة الفلسطينية.
 
وأدى العدوان الأخير على القطاع إلى عمل حفر كبيرة بحجم500 م3 لكل حفرة, وتحتاج إلى عملية ردم وتسوية لتجهيزها للزراعة، وهي بمساحة حوالي 1000 دونم.
 
وأوضحت وزارة الزراعة في بيان لها الأسبوع الماضي، أن الحكومة الفلسطينية أخذت على عاتقها إعادة ما دمره الاحتلال في القطاع الزراعي، مشيرة إلى أن طواقمها ترافقهم الآليات بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي بدأوا من شمال القطاع إلى جنوبه بردم الحفر وتسويتها.
 
ووعدت الوزارة بأن هذه الخطوة تليها مبادرات ومشاريع أخري بالتعاون مع المؤسسات الأهلية والدولية تشمل تسوية وتأهيل وإصلاح الأراضي الزراعية المدمرة في كافة المناطق.
 
معاناة المزارعين
من جهة أخرى، أطلعت وزارة الزراعة وفدًا فرنسيًا قدم إلى قطاع غزة للتضامن مع الشعب الفلسطيني، على معاناة المزارعين في المناطق الحدودية شرق منطقة جحر الديك، وضم الوفد الزائر قرابة 95 متضامنًا أغلبيتهم من فرنسا، وبعض الجنسيات الأخرى.
 
وحالت سلطات الاحتلال الإسرائيلية السماح للمزارعين قبل توقيع اتفاق التهدئة الأخير بين المقاومة الفلسطينية و(إسرائيل) بوساطة مصرية وبرعاية عدة دول أوربية، بالوصول إلى أراضيهم وزراعتها.
 
وتشكل المنطقة العازلة 15% من مساحة غزة وتقع على 35% من المناطق الزراعية داخل القطاع، وهي منطقة ميتة لا يسمح فيها لأي نوع من الحياة, حيث يمنع وجود زراعة, آبار ومراعي ومساكن أو أي بنية تحتية, وقد تم تجريفها مئات المرات.
 
وأكد مدير عام السياسات والتخطيط في وزارة الزراعة د. نبيل أبو شمالة، أن سلطات الاحتلال (الإسرائيلية) عملت خلال السنوات الماضية على منع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم واستثمارها.
 
من جهته، أعرب المتضامن نيكولا شهشهاني، عن سعادته بزيارة قطاع غزة والالتقاء بالمزارعين والفلسطينيين، مؤكدًا أن أعضاء الوفد لديهم مهمة كبرى عند عودتهم لبلادهم لنقل معاناة الفلسطينيين لكافة الجهات المعنية والعمل على كشف جرائم الاحتلال وفك الحصار.
 
وبمجرد أن وصل الوفد المتضامن إلى الأراضي الزراعية القريبة من الجدار الفاصل بين قطاع غزة وأراضي الـ48، بدؤا بترديد الهتافات الداعية إلى حرية فلسطين ودحر الاحتلال الإسرائيلي ومن بينها "حرة حرة فلسطين، وبرا برا (إسرائيل)"، و "تحيا تحيا فلسطين".   
 
تشبث بالأرض
بدوره، أطلع المزارع محمد عطاالله، الوفد المتضامن على معاناة مزارعي المناطق الحدودية، وعلى جرائم الاحتلال الإسرائيلية التي ارتكبت بحقهم وبحق أراضيهم، والتي دمرت خلالها آبار المياه، والبيوت البلاستيكية وغيرها، واقتلعت أشجارهم المثمرة منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000.
 
وقال "إن جيش الاحتلال (الإسرائيلي) استهدف بشكل مباشر البشر الشجر والحجر في المنطقة"، مؤكدًا استشهاد عدد من المزارعين والمواطنين في المكان جراء استهدافهم المباشر من قبل جنود الاحتلال.
المصدر: الرأي أون لاين