غزة..محاولات حكومية للقضاء على البطالة لدى الخريجين

شباب عاطلون عن العمل من غزة- ارشيفية

يعاني قطاع غزة من أزمة حادة في شح فرص العمل في مختلف القطاعات، بفعل الكثافة السكانية الرهيبة، وصغر مساحة القطاع بالتزامن مع الحصار الظالم الذي يفرضه الاحتلال (الإسرائيلي) على أهالي غزة.
 
وتواصل وزارة العمل في الحكومة الفلسطينية بغزة جهودها بكافة السبل للتخفيف من أزمة البطالة، رغم كل المعوقات التي تتعرض لها الحكومة من ضغط دولي وتجفيف لمنابع الأموال، إلا أنها تعمل جاهدة لوضع خطط واستراتيجيات جديدة لمواجهة الأزمة.
 
مدير العمليات الفنية بجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني زاهر طنطيش قال: "إن نسبة العاطلين عن العمل لعام 2012 بلغت 35%، في حين بلغت نسبة القوى العاملة 42% من إجمالي عدد السكان في قطاع غزة".
 
وبين طنطيش أن جهاز الإحصاء يقوم بتنفيذ برنامج المسح للقوى العاملة، كل ثلاثة شهور بشكل دوري، موضحاً أن "الإحصاء" يُجري حسب طرق علمية دورية.
 
حلول بديلة
الخريج نضال ياسين (خريج إدارة واقتصاد) يقول: "لا أستطيع التقدم لأي وظيفة وذلك لأن المعلنين عن الوظائف يطلبون خبرات طويلة قبل التوظيف"، منوهاً إلى أنه رغم التدريب والتطوع فإنه لا يعد كافيا بالنسبة لبعض المؤسسات، مبينا أن هذه تعد عقبة يجب أن تدرسها الجهات المختصة.
 
وطالب ياسين "26 عاماً" في حديث لــ"الرأي أونلاين" الحكومة الفلسطينية بتنفيذ مشاريع من شأنها التخفيف من حدة البطالة المنتشرة، مرجعاً سبب الأزمة لكثرة الخريجين مع قلة فرص العمل والمؤسسات.
 
ويتعرض قطاع غزة لحصار (إسرائيلي) خانق منذ سنوات عدة، بعد نجاح حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الانتخابات التشريعية عام 2006، الأمر الذي أرهق الاقتصاد وقلل فرص العمل.
 
من جهتها قالت داليا جمال "22 عاما" أنها واجهت صعوبة بعد تخرجها في الحصول على وظيفة في مجال دراستها، لكنها لم تستسلم للواقع، وقامت بإيجاد بديل بالعمل في مجال آخر. كما قالت.
 
وأضافت جمال – خريجة قسم علاقات عامة وإعلام- أنها تعمل الآن في مجال الترجمة، لإجادتها ثلاث لغات، داعيةً الشباب لعدم الاستسلام للأمر الواقع، والبحث عن بدائل جديدة للخروج من الأزمة.
 
وأرجعت السبب بتفاقم الأزمة إلى توجه الطلاب للتعليم الأكاديمي دون النظر للتعليم العملي، مطالبةً وزارة التربية والتعليم العالي بإرشاد وتوجيه الطلاب إلى المجال العملي وزيادة البرامج في التخصصات العملية.
 
التشغيل المؤقت
بدوه أكد مدير عام التشغيل في وزارة العمل م. ماهر أبو ريا على مساعي الوزارة للتقليل من نسبة البطالة من خلال برامج التشغيل المؤقت، منوهاً أن أعداد المستفيدين لعام 2012م بلغت (24382) مستفيد، بقيمة مالية وصلت (20,282,267) شيكل.
 
وأوضح أبو ريا لـ"الرأي أونلاين" أن وزارته قامت بتعويض عدد من (952) مواطناً ممن سبق لهم العمل داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، بتكلفة مالية بلغت (10,598,674) شيكل.
 
من جانبه، قال مدير عام الإدارة العامة للتدريب المهني محمد الكريري: "إن إدارته افتتحت ستة أقسام جديدة لتلبية متطلبات سوق العمل".
 
وأضاف الكريري "تم البدء في تنفيذ الدورات النظامية والدورات المهنية القصيرة، وكان الهدف منها تدريب وتطوير مهارات المتعطلين عن العمل والراغبين في تأهيل أنفسهم بمهن حرفية.
 
وبين أن التدريب يكون في مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة في كافة محافظات قطاع غزة، مشيراً إلى أن إجمالي خريجي الدورات النظامية بلغ "514" طالبا وطالبة، في حين تخرّج 500 طالب من الدورات المهنية.
 
وتطرق الكريري إلى منح 6 تراخيص لمراكز مهنية خاصة جديدة وتجديد الترخيص لـ10 مراكز مهنية قائمة منذ بداية العام.
 
وأكد أنه جرى الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم لإعداد تصور من أجل توحيد وتطوير إجراءات ترخيص المراكز الخاصة، وإعداد خطة عامة للتدريب المهني للعام 2013م.
المصدر: الرأي أون لاين