وزير الخارجية التونسي خلال زيارته لغزة خلال العدوان الآخير على القطاع- أرشيفية
لم تعد الوفود القادمة إلى قطاع غزة تقتصر على الجماعات الشعبية والناشطين فقط، بل أضحى القطاع قبلة للوفود على أعلى المستويات السياسية والدبلوماسية من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب.
وتزداد أهمية ورفعة الوفود يوماً بعد يوم، من أمراء ورؤساء وزراء وحتى رؤساء الدول، لتعطي ما لديها من دعم مادي ومعنوي، وتعزز صمود شعب القطاع في وجه الاحتلال والحصار.
زيارتين رسميتين
وكشف أمين عام مجلس الوزراء عبد السلام صيام، عن زيارتين رسميتين قادمتين الى قطاع غزة خلال الأيام القادمة، موضحا بأن الزيارة الأولى لرئيس وزراء ماليزيا، فيما سيصل مطلع شهر فبراير/ شباط القادم رئيس دولة تونس، وذلك في زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني وقطاع غزة المحاصر.
ونوه صيام في تصريح له بأن رئيس وزراء ماليزيا، محمد نجيب، سيزور قطاع غزة، اليوم الثلاثاء المقبل يرافقه زوجته، ووزير خارجيته، وعدد من المستشارين في زيارة تضامنية تستمر 10 ساعات.
وأوضح بأن الضيف الماليزي سيلتقي برئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية ويفتتح مدرسة ممولة من ماليزيا إلى جانب تفقد عدد من المشاريع الممولة ماليزيا، مبينا أنها الزيارة الأولى التي تجري لرئيس وزراء من الدول الإسلامية لقطاع غزة.
أبعاد عدة
وحول أبعاد زيارة الوفد الماليزي، أوضح صيام بأن الحكومة تنظر للزيارة على البعد السياسي وليس المادي فقط.
وقال:"الزيارة لها مدلولات سياسية لفك الحصار السياسي وتأكيد على احترام الدول الصاعدة والمؤثرة في البوتقة الإقليمية لخيار المقاومة"، منوهاً إلى أنها تأتي اليوم لاحترام وتحية الشعب الصامد في قطاع غزة بشكل عام.
وأضاف أن زيارة الوفد الماليزي جاءت أيضا بهدف افتتاح مشاريع إستراتيجية وصحية وتعليمية، لها طابع إغاثي وإنساني وتنموي، لكسر الحصار والعمل على تنمية القطاع.
وحول زيارة رئيس تونس للقطاع بيّن صيام أن الحكومة بكافة طواقمها تجري الاستعدادات اللازمة لاستقباله في القطاع ".
وأكد أن الزيارة سيكون لها انعكاساتها السياسية وغير السياسية على مجمل الأوضاع الفلسطينية، والعلاقات الأخوية بين الشعب الفلسطيني والتونسي، مثنيا على دور القيادة التونسية الجديدة بكافة أطيافها في دعمها ومساندتها للقضية الفلسطينية.
وقال:" نحن لا ندعي بأن الحصار انكسر بالفعل ولكن هذه الوفود عبارة عن خطوة للأمام لكسر الحصار بالكامل"، مشددا على أن زيارة أي رئيس أو مسئول عربي لفلسطين "مرحب بها"، وتؤكد على الحرص على مساندة الأشقاء الفلسطينيين.
ترحيب دائم
وفي سياق متصل، بين صيام أن دعوات مستمرة لبلدان خارجية وصلت إلى رئيس الوزراء اسماعيل هنية، وأن الأخير محط ترحيب واحترام في بلدان كثيرة، مستدركا :"لكن حتى اللحظة الحديث هو في إطار التحضيرات وليس في الترتيبات النهائية لهذه الزيارات والتي قد تحدث في أي لحظة".
وشدد صيام على أن رئيس الوزراء والحكومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني يرحب بكل الوفود المتضامنة مع قطاع غزة فهم على قاعدة احترام ودعم الشعب الفلسطيني في المقاومة واستعادة حقوقه.
وألمح بأن هناك دعوات خاصة تم إرسالها للقادة وزعماء العالم لزيارة غزة، وأضاف بأن هناك مبادرات ذاتية لكثير من الدول باتجاه زيارة قطاع غزة، لافتا إلى أن أي نوع للدعوة سواء كانت من طرف الحكومة او ذاتية فهي مرحب بها.
150 وفدا
وفي ذات السياق كان منسق اللجنة الحكومية لاستقبال الوفود علاء البطة أكد أن أكثر من 150 وفداً من جميع أنحاء العالم، ضمت ما يزيد عن 6 آلاف مشارك، زارت قطاع غزة خلال وبعد العدوان الأخير.
حيث بات من السهل وصول الكثير من المسئولين العرب والأجانب إلى غزة عقب سقوط نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، حيث أدخلت تسهيلات على المرور عبر معبر رفح البري.
المصدر: الرأي أون لاين
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75795
