تدمير الأنفاق يعرقل مشاريع البناء بغزة

أرشيفية

بدأت آثار الحملة المصرية بتدمير الأنفاق الحدودية بين قطاع غزة والجانب المصري بالانعكاس السلبي الواضح على الحياة داخل القطاع، حيث لوحظ ارتفاع في أسعار بعض السلع الضرورية ومستلزمات البناء، كما زاد إغلاق الجانب الإسرائيلي معبر كرم أبو سالم مدة أسبوع كامل بسبب الأعياد اليهودية من الأزمة خاصة في المحروقات.
وأوضح رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية علي الحايك أن عددا من المشاريع والمصانع في القطاع توقف عن العمل، بسبب توقف إدخال مواد البناء سواء عبر الأنفاق أو خلال فترة إغلاق معبر كرم أبو سالم لمدة سبعة أيام.

وأشار في حديثه إلى أن بعض المشاريع الممولة من مؤسسات أجنبية توقفت عن العمل بسبب إغلاق الأنفاق والذي تزامن مع إغلاق معبر كرم أبو سالم لمدة أسبوع، مضيفاً:" كذلك وجود مشاكل في توريد الأسمنت من الجانب الإسرائيلي بسبب تعطل خط إنتاج كبير في مصنع الأسمنت الإسرائيلي".

ولفت الحايك إلى أن تدمير الأنفاق ومنع إدخال مواد البناء وعدم إمداد "إسرائيل" للقطاع بمادة الأسمنت سيؤدي إلى توقف عشرات المشاريع وتضرر أصحابها.

وطالب الحكومة الفلسطينية بالبحث عن بدائل أخرى لإمداد قطاع غزة بالكثير من المواد الناقصة وعلى رأسها مواد البناء وغيرها التي تدخلها الأنفاق، لافتاً إلى ضرورة إيجاد بدائل وتدارك الوضع المتأزم في القطاع.

وبلغ عدد الأنفاق التي دمرتها قوات الجيش المصري في إطار الحملة التي تشنها منذ الأسبوع الأول من شهر فبراير 230 نفقا.

واتبع الجانب المصري أسلوب إغراق الأنفاق بالمياه مما أدى إلى تقلص كميات المواد المهربة عبرها لغزة بنسبة 60% ما انعكس بالسلب على مختلف مناحي الحياة في القطاع، وبدا واضحًا من خلال بوادر أزمة المحروقات ومواد البناء.

من جانبها، نفت وزارة الاقتصاد الوطني وجود أي ارتفاع في أسعار أي من السلع في أسواق قطاع غزة، مؤكدة أن ارتفاع أسعار بعض المواد الإنشائية في الأيام السابقة لم يستمر طويلاً وعادت إلى سابق عهدها.

وأوضح الناطق الإعلامي باسم الوزارة طارق لبد أن ارتفاع أسعار مواد البناء في وقت سابق كان بسبب طمع بعض التجار الذين استغلوا تدمير بعض الأنفاق لرفع أسعار المواد الإنشائية.

وأشار في حديثه إلى أن وزارة الاقتصاد الوطني شددت المراقبة على المواد المدخلة والأسعار التي يتم تداولها في الأسواق، لافتاً إلى أنها حولت المخالفين في الأسعار إلى النيابة العامة لمحاسبتهم.

وقال لبد إن :" الأزمة قد انتهت وعادت الأسعار لما كانت عليه، مع التأكيد على أن الوزارة لا تتدخل في تحديد الأسعار"، منوهاً إلى أنه يتم تحديد أسعار السلع الرئيسية بالتوافق ما بين التجار والوزارة والجهات المعنية.

وتابع موضحاً:" من هذه السلع هي المواد التموينية مثل الدقيق والسكر، والمواد الإنشائية مثل الأسمنت، الحصمة والحديد، ومشتقات الوقود مثل البنزين والسولار".

وأكد لبد وجود أزمة في السولار المصري في محطات الوقود في القطاع وذلك بسبب أزمة السولار في الجانب المصري التي انعكست بشكل مباشر على أهالي غزة، مشدداً على أن القطاعات المهمة والحيوية كالصحة والمخابز ومطاحن الدقيق وغيرها تحصل على نسبتها من الوقود.

ولا تزال "إسرائيل" تفرض حصارًا مشددًا على قطاع غزة، منذ منتصف 2007، وهو ما جعل أهالي القطاع البالغ عددهم 1.7 مليون نسمة يعتمدون على الأنفاق بشكل كبير في الحصول على المواد الأساسية وخاصة مواد البناء.
المصدر: فلسطين أون لاين