تقرير: أوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان تتراجع بشكل خطير

أحد أزقة مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين في لبنان- أرشيفية

قالت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) أن الواقع القانوني للاجئين الفلسطيني قد بقي على ما هو عليه ولم يطرأ عليه أي تغيير وان قضية اللاجئين الفلسطينيين الفارين من القتال في سوريا الى لبنان جعلت أوضاع المخيمات الفلسطينية تتراجع بشكل خطير عما كانت عليه الأمور في عام 2011.
 
جاء ذلك خلال تقرير عرضته المؤسسة في مؤتمرها السنوي الذي عقدته أمس الأول في مقر عملها في بيروت، وتناولت فيه اوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان خلال عام 2012.
 
وحضر المؤتمر ممثلين عن منظمات دولية ومحلية، إضافة لممثلين عن فصائل فلسطينية، وقدم العرض مدير المؤسسة محمود الحنفي.
 

الحنفي خلال تقديمه عرض التقرير

أما عن الاحداث الامنية التي وقعت في المخيمات الفلسطينية خلال عام 2012 فلم يحدث اي احداث امنية كبيرة بإستثناء سقوط قتيلين و32 جريحاً، بينهم 3 عسكريين أثناء تشييع الشاب الفلسطيني احمد قاسم في مخيم نهر البارد، مما أدى الى حصول توتر طاول مخيمات البداوي وعين الحلوة والرشيدية.
 
وفيما يتعلق بملف الاونروا، اشار التقرير انه في العام 2012 حصل تطور ايجابي في قسم الصحة ولكن في نفس الوقت هناك تراجع في تقديم المنحة من 100 منحة الى 50 منحة سنوية وان حاجة اللاجئين الفلسطينيين لا تتناسب مع ما تقدمه الاونروا.
 
اما بالنسبة لملف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني فقد اشار التقرير الى ان أداء الهلال الاحمر في تراجع مستمر بسبب الازمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية، وعن الجيش اللبناني اوضح التقرير الى ان هناك إشكاليات بارزة بين الجيش وسكان المخيمات ابرزها ملف المطلوبين، التشديد الإجراءات على مداخل المخيمات، منح تصاريح بناء بنسبة ضئيلة جداً (40%) والتأخير في البت بتصاريح البناء التي تقدمها الاونروا لترميم المنازل في المخيمات الفلسطينية في لبنان.
 
وحول المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي فقد اشار التقرير الى ان هناك بعض الإشكاليات التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون مع مديرية الأمن الداخلي ومنها توقيف بعض الأشخاص من اللاجئين الفلسطينيين على خلفية تشابه الاسماء، ورغم وجود اختلاف واضح في تاريخ الميلاد او اسم الام.
 
وقد جاء في التقرير تنويه للمديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين التابعة لوزارة الداخلية اللبنانية على أدائها في تحسين الخدمات وتسريع إصدار المعاملات اللاجئين الفلسطيين في لبنان ولكن ما زال هناك بعض الملاحظات تتمثل بالآتي ومنها عدم تعيينن مدير اصيل للمديرية والبطء بمكننة البيانات والمستندات والمشاكل التي تواجه اللاجئين المغتربين في تسجيل مواليدهم ونوعية البطاقات الهوية التي سريعا ما تتلف باعتبار ان حجمها كبير، ومن الصعب وضعها في محفظة جيب صغيرة، كذلك فإنها مكتوبة بخط اليد.
 
اخيراً، اشار التقرير الى ان "شاهد" قد ارسلت رسالة الى رئيس الحكومة اللبنانية الاستاذ نجيب ميقاتي بتاريخ 17/5/2012 تطلب فيه أن يولي قضية الموقوفين الفلسطينيين اهتماماً إضافياً لجهة الاسراع في محاكمتهم، مضيفاً الى ان العديد من الموقوفين قد مضى على توقيفهم في السجون مدة قد تزيد على مدة الاحكام التي قد تصدر في حقهم من التهم المنسوبة إليهم.