الاحتلال يسيطر على 95% من مصادر المياه الفلسطينية

أرشيفية

أكد مدير عام المصادر في سلطة المياه في غزة مازن البنا أن 95% من مصادر المياه في فلسطين التاريخية يتحكم فيه الاحتلال الإسرائيلي، والباقي 5% للفلسطينيين.

وأوضح البنا أن الاحتلال الإسرائيلي السبب الرئيسي في أزمة المياه التي يعاني منها قطاع غزة, مطالبا المجتمع الدولي بالضغط عليه لتمكين الفلسطينيين من البحث والتحكم بمصادر المياه.

جاء ذلك خلال ورشة نظمتها سلطة المياه بغزة بالتعاون مع مصلحة مياه بلديات الساحل وكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية, بمناسبة يوم المياه العالمي الأربعاء الماضي حول واقع المياه في قطاع غزة وسبل حل الأزمة المائية الخانقة.

وأضاف البنا "هناك عجز كبير في مخزون المياه وهو في زيادة مستمرة, حيث وصل في العام الجاري إلى 120 مليون متر مكعب, الأمر الذي أدى لمشاكل في الملوحة التي تظهر جليا في مدينة غزة تحديدًا", لافتا إلى أن 40% من الآبار تقع على الساحل الشمالي مما أدى لظاهرة تداخل مياه البحر.

ولفت إلى ضرورة وجود مشاريع تحلية مياه وخاصة مشروع تحلية مياه البحر الذي يحتاج إلى خمس سنوات لتنفيذه, متسائلا "ماذا سيحدث لقطاع غزة خلال الأربع السنوات القادمة", مؤكدا أن السنوات القادمة ستشهد أزمة كبيرة في المياه بغزة إذا لم توجد الحلول المناسبة.

من جانبه أكد رئيس سلطة المياه سفيان أبو سمرة على خطورة الوضع المائي للخزان الجوفي في قطاع غزة, موضحا أن الوضع يزداد خطورة في ظل توقف الكثير من المشاريع المائية واستمرار الاحتلال في السيطرة على الخزان الجوفي والحقوق الفلسطينية من المياه.

وأوضح أن الاحتلال عبر إقامته للسدود على وادي غزة, والآبار الاسترجاعية على حدود القطاع يحرم الفلسطينيين من الاستفادة من مياه الخزان الجوفي, موضحا أن الاحتلال يواصل القرصنة على المياه دون الاكتراث لما يعانيه القطاع من تدهور خطير في نوعية المياه.

وأشار أبو سمرة إلى أن سلطة المياه وضعت خططًا لإدارة مصادر المياه, إلا أن تأخر تنفيذ المشاريع لأكثر من عشر سنوات عاد بالضرر على تلك المصادر, مطالبا بضرورة استئناف عمل المشاريع الخاصة بالمياه وزيادة أعداداها.
 
مشاكل نوعية وكمية

بدوره قال مدير عام مصلحة مياه بلديات الساحل منذر شبلاق إن الوضع الحالي لخزان المياه الجوفي والذي يعتبر المصدر الوحيد للمياه في قطاع غزة يعاني من مشاكل نوعية وكمية.

وأوضح أن كمية المياه التي يحصل عليها الفرد في اليوم لاستخداماته الشخصية والمنزلية أقل بكثير من معايير منظمة الصحة العالمية ولا ترتقي إلى ما هو حق طبيعي للمواطن الفلسطيني.

وذكر شبلاق أن حوالي 90-95% من مياه الخزان الجوفي لا تصلح للاستخدام الآدمي، وبلغت نسبة الملوحة إلى أعلى من معايير منظمة الصحة العالمية نتيجة تداخل مياه البحر بكميات كبيرة إلى الخزان الجوفي، إضافة الى الملوثات الكيميائية والبيولوجية.

وأكد أن مصلحة مياه بلديات الساحل بالتعاون مع المؤسسات الشريكة تسعى إلى التقليل من هذه المخاطر وإيجاد حلول بديلة كحلول طارئة للحد من المشكلة الحالية.

وبين أن من هذه الحلول إنشاء محطة تحلية بهدف تحلية مياه البحر وتوفير المياه الصالحة للشرب والاستخدام الشخصي والمنزلي تبدأ تدريجيا بتوفير من 8-13 مليون متر مكعب حتى تصل مستقبلا الى 100 مليون متر مكعب في السنة، لافتا إلى أن العمل جار على تصميم المحطة وتوفير التمويل اللازم لتشغيلها قريبا.