نسبة مشاركة الرجال في القوى العاملة في فلسطين أكثر من أربعة أضعاف مشاركة
تعيش النساء العاملات في فلسطين كثيرا من الهموم العمالية مع ذكرى يوم العمال العالمي تتنوع بين التمييز في الأجور والإجازات وظروف العمل وسط مطالبات بوضع حد لاستغلالهن في العمل في القطاع الخاص وإنصافهن في المواقع العليا للقطاع العام.
ويشير الناشط النقابي عبد الحكيم ناصر إلى أن المرأة العاملة في القطاع الخاص في فلسطين ما تزال تعاني من أوجه استغلال عديدة رغم التحسن الذي يشهده واقع تشغيل المرأة مقارنة بفترات سابقة.
وقال لوكالة أنباء "صفا" :" إن أهم إنجاز تم تحقيقه خلال العام العمالي الماضي هو إقرار الحد الأدنى للأجور، وهو قانون استفادت منه المرأة بالدرجة الأولى في فلسطين لأنها كانت تعاني من تدني الرواتب التي لم يكن الرجل يقبل بها".
وأضاف" لكن المشكلة أنه ورغم إقرار هذا القانون فإن تطبيقه ما زال على المحك وهناك طرق كثيرة للتحايل عليه من قبل بعض المشغلين؛ ولا نقول كل المشغلين؛ من منطلق استغلال حاجة بعض النساء للعمل بأي أجر".
ولفت إلى أن هناك بعض المشغلين يوقعون عقوداً بقيمة الحد الأدنى للأجور مع العاملة ولكن يعطونها راتبا آخر وهي توافق لأنه لا يوجد لها فرصة بديلة، " وهذا تحايل على القانون ونوع من أنواع الاستغلال".
وأشار إلى أن هناك ظرف موضوعي أيضاً يتعلق بعدم قدرة بعض المنشآت بالفعل على تطبيق الحد الأدنى للأجور؛ مثل رياض الأطفال التي بالكاد تستطيع أن توفر 500 شيكل لكل معلمة روضة أطفال وبالتالي لا مفر لها من التحايل بالعقود.
وقال جهاز الإحصاء المركزي، في تقرير أصدره عشية الأول من أيار إن نسبة مشاركة الرجال في القوى العاملة في فلسطين أكثر من أربعة أضعاف مشاركة النساء.
تفاوت كبير
وأشار جهاز الإحصاء إلى أن نسبة القوى العاملة للأفراد 15 سنة بلغت أكثر44% في فلسطين؛ 69% للذكور و17% للإناث، حيث بلغت في الضفة الغربية حوالي 46%؛ 71% للذكور و19% للإناث، في حين بلغت نسبة المشاركة في قطاع غزة حوالي 40%؛ 65% للذكور و15% للإناث.
وأشار التقرير إلى أن معدل البطالة بين الأفراد المشاركين في القوى العاملة 15 سنة فأكثر 23% (256 ألف عاطل عن العمل)؛ 21% للذكور و33% للإناث، أما في الضفة الغربية فقد بلغ عدد العاطلين عن العمل 141 ألفا، تشكل 19%؛ 17% للذكور و25% للإناث.
في حين بلغ العدد 115 ألف عاطل عن العمل في قطاع غزة تشكل 31% من المشاركين في القوى العاملة 15 سنة فأكثر؛ 27% للذكور و50% للإناث.
وتتعدد أشكال عمل المرأة وتطلعاتها للعمل تبعاً للظروف الاجتماعية وهو ما يجعلها ضحية لتدني الأجور؛ فحنان معالي تعمل سكرتيرة في مكتب في جنين وتتقاضى 600 شيكل شهريا فيما هي تحتاج لمواصلات شهرية بنحو 300 شيكل منها.
وتقول معالي إن الهدف الرئيسي لعملها هو شغل وقتها خارج المنزل بمهنة مقبولة اجتماعياً لذلك تقبل بهذا الراتب الذي لا يتبقى منه شيء، موضحة أن ندرة الفرص تفرض على المرأة واقعاً صعباً؛ إما القبول بهذا الواقع أو الجلوس بين جدران المنزل فتختار الفتاة أهون الشرين.
وأشارت الناشطة النسوية عبير طه إلى أن معاناة المرأة العاملة لا تقتصر فقط على تدني الأجور؛ فحتى في الإجازات المرضية وساعات الرضاعة وإجازات الأمومة يتم تجاوز القانون فيها من قبل المشغل.
وأضافت طه لوكالة أنباء "صفا" أن "المطلوب بموازاة القوانين التي تنصف المرأة العاملة، يجب العمل على تفعيل دوائر الرقابة وجولات التفتيش للتأكد من تطبيق القوانين".
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75887
