أمين نصير يفتخر بنجاح محله الذي حسن من ظروف معيشة أسرته
تواجه العديد من الأسر الفقيرة في غزة مصاعب في توفير رأس المال لكي تبدأ بإنشاء مشاريع ترفع من الوضع الاقتصادي للأسر، نظراً للظروف والأزمات الصعبة التي يعيشها أفراد المجتمع الفلسطيني بشكل عام، مع وجود عائلات يعيلها آباء يعانون من بعض المشاكل الصحية .
أمين نصير (38 عاما) يروي لـوكالة أنباء "معا" تجربته في الاستفادة من المشاريع الصغيرة " قبل ما يُقارب العامين التحقت بالمشروع عن طريق مؤسسة (بادر) الذي كان في بداية الأمر عبارة عن دورات تُؤهل لمعرفة ماهية المشاريع وكيفية إدارتها مثل دورة إدارة المشاريع ودورة إدارة الأزمات، واستمر التدريب 16 يوما وبعد 40 يوم تم الاتصال ليخبرونني بأن مشروعي قد حصل على التمويل".
يذكر أن مثل هذه المشاريع هي خيرية غير ربحية تقدم على شكل منحة أو هبة بدون فوائد، بينما يُتاح للمستفيد حرية اختيار المشروع الذي يرغب، ويهدف لخدمة قطاعات التنمية الصغيرة وذات الدخل المحدود .
وعن كيفية التحاقه بالمشروع يوضح نصير أنه يستفيد من الشؤون الاجتماعية وعن طريقها تم فرز الأسماء لدى المؤسسات الممولة فتقوم بدراسة الحالة وعمل بحث ميداني واستبيانات وفق معايير على أساسها يتم اختيار من لهم الأحقية بالاستفادة.
ويقول نصير "يحق للمشترك أن يختار المشروع ومن هنا اخترت مشروع لدي خبرة فيه وهو محل لبيع المجمدات بمختلف أنواعها والمؤسسة تقدم 5 آلاف دولار ليبدأ بالمشروع، أما المكان فعلى المستفيد أن يستأجر المكان والمؤسسة تُجهزه ليكون صالح للعمل، فقاموا بتوفير 3 ثلاجات ومولد كهربائي وماكينة فرم اللحم، وهكذا بدأت العمل وتعاقدت مع التجار".
نصير الذي يعاني من إعاقة حركية في اليد اليسرى نتيجة عمله في إحدى مصانع الباطون عندما كان في الخامسة والعشرين من عمره، يقول " الحمد لله أنا أعتبر مشروعي ناجح لأنني وأسرتي كنا لا نملك شئ ونعتاش على الشؤون الاجتماعية فقط، أما الآن فالمحل يعمل بشكل جيد ولا أحد من التجار يريد مني أموال مع العلم أن معظم البائعين يعتمدون على الديون في عملهم .
وفي الموضوع ذاته حدثتنا زوجته التي بانت على ملامحها الراحة واصفةً مدى سعادتها بالحال الذي وصلوا إليه " أولادي الثمانية تحسنت حالتهم، السعادة تظهر عليهم لأنهم أصبحوا يعلمون أن باستطاعتهم أن يذهبوا للمدرسة ومعهم المصروف اليومي وبإمكانهم طلب أشياء نستطيع توفيرها لهم على عكس الحال من قبل", مضيفةً " شعرت بتغير نفسية زوجي الذي كان يعاني من الفراغ والضيق لعدم قدرته على الحصول على فرص للعمل بسبب حالته الصحية، أما الآن فيخرج في الصباح الباكر بكل نشاط مقبلاً على الحياة ليحقق هدفه ويكون المشروع نقطة البداية.
ويفتخر نصير بنجاحه قائلا " كثير من الأشخاص الذين كانوا معنا في التدريب لم يكملوا مشاريعهم وتدهورت أحوالهم الاقتصادية بشكل أكبر من ذي قبل بدلاً من التحسن وهذا بسبب عدم اختيارهم للمشروع المناسب وعدم تعاملهم الجدي، أما أنا فقد طبقت ما تم عرضه في التدريب بحذافيره إضافة للخبرة التي امتلكها في هذا المجال واعتبر ذلك سر نجاحي ونجاح مشروعي الصغير".
ويطالب إدارة المؤسسات الممولة للمشاريع الصغيرة بمتابعة المشاريع كما وعدوهم، حيث أنه من المفترض أن يتواصلوا معهم بعد مرور 16 شهراً والمشروع الناجح سوف يعاد تمويله لتطويره وإمداده بالمعدات والآلات اللازمة كل حسب مشروعه، لافتاً إلى أنه قد مضى على تنفيذ مشروعه 18 شهراً .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=75888
